مشاهدة النسخة كاملة : الخـَرَاف .. لقطاتٌ مِنْ مـَاضِيْنـَا الجَمِيـْل>>>


تغآريد
06-07-2009, 03:35 PM
الخـَرَاف .. لقطاتٌ مِنْ مـَاضِيْنـَا الجَمِيـْل



ففي مثل هذه الأيام ، وكلما اشتدت حرارة نجد كان أهلها يزداد فرحهم ، وهي معادلة طردية ، فزيادة الحرارة تعني نضوج ثمار النخيل ...
( طبـَّاخ اللون ) فالحرارة الشديدة تطبخ اللون ، وتحوله من أخضر مر إلى أصفر أو أحمر زاه جميل ، لكن لا يزال للمرارة بقية ...
( طاحت العينة ) عبارة يقولها العنيزاويون بنغمة موسيقية فرحة .. ما شاء الله يا أبو فلان .. طاحت العينة .. ما شاء الله .. الله يعيدنا وإياكم معاد الخير .. طاحت العينة .. أي بدأ البلح يتحول إلى رطب .. وهنا تبدأ أجمل فترات موسم التمر .. تبدأ عملية جني الرطب وتسمى ( الخراف ) ...
دعنا نعود بالذاكرة إلى عنيزة الطين .. عنيزة البساطة .. عنيزة الأسرة الواحدة ..
الجميع يشارك في هذه الاحتفالية العفوية .. الغني والفقير .. فمع تلوين ثمار النخيل أو قبل ذلك بقليل تبدأ سويقات المسوكف ... والحيالة ... والمجلس ترتج بعبارات ( الدلالين ) ... البطحي وصقيه .. وغيرهما : الحراج بالمهيرية عصر السبت ... وصبح الأحد بالعليا ... والعصر بسمحة ...
ثم يبدأ ( الحراج ) أي بيع ثمار النخلة بالمزاد العلني .. والأسعار في متناول الجميع .. فكثيرًا ما تسمع بين المشاركين في المزاد عبارات مثل :
اتركوها .. تراه راعي حاجة .. أي أن هناك أحدًا يرغب بالشراء .. وهو لا يتاجر بالتمور ، بل يريدها لأهل بيته .... وكثيرًا من المزارعين يستثنون عددًا من النخيل ، وقد خصصوا بعضها لأيتام وأرامل ومحتاجين .. وجعلوا ذلك عادة سنوية ، رغم أن هؤلاء المزارعين ليسوا أحسن حالا ، لكنها مروءة تربوا عليها ... وصارت عنوانا لهم ...
بعدها سيبدو لك المشهد مألوفا عندما تشاهد رجالات عنيزة مع إشراقات الصباح وكلٌّ منهم يتأبط ( كره ) و ( مطحنه ) .. وداخل المطحن إناء معدني ، أو ( طاسة غرش ... متقشعة ) ...متجهين إلى مزارع عنيزة الحاضنة لقلوبهم كما بيوتاتهم ... ثم يصعد كل منهم نخلته ليلتقط الرطيبات واحدة واحدة .. يلتقطها بعناية شديدة ، ويحرص على ( المنصف ) .. وبعد أن يملأ إناءه ، أو تنتهي الرطيبات ينزل من نخيلته ... ، ثم يغطي إناء الرطب بورقة شجرة قرع ، أو حزمة برسيم أو ( دقسية ) ... فيضع ( المطحن ) على رأسه ، و( الكر ) على كتفه ... ثم يعود إلى بيته ، وقد تمنطق ببقية حبل أو بغترته ... ولربما رفع ثوبه إلى وسطه ، وأدخله في ( سرواله ) دلالة على الجهد الذي بذله ... وفي طريق العودة يقدم إناء التمر لكل من يقابله عرفه أو لم يعرفه ... تفضل ... تفضل ... فيأخذ المدعو حبة واحدة ... ما شاء الله .. بالعافية ... نماه طيب ...








سالفة :
بعد أن خرف الرجل نخلته ... حدثته نفسه أن يأخذ حبتين باذنجان لعشاء أولاده ... فوضعها داخل إناء التمر ، خوفا من صاحب المزرعة المعروف بالشدة ... وحظ الرجل كان سيئا فقابله صاحب المزرعة – رحمه الله - ... ويبدو أنه كان يراقبه ، أو لديه حاسة سادسة ... فقال للرجل : هاه يا أبو فلان .. بشر عسى التمر زين .. وأخذ منه الإناء .. وقلبه .. فظهر المخفي ..

تغآريد
07-07-2009, 02:45 PM
ليش مافي ردود؟؟

خالد بن حمد
07-07-2009, 04:59 PM
يسعدني ان اكون اول ( الرادين ) :A_plain:

ام السالفه الثانيه . الحاسة السادسة :FRlol:

دثـار
09-07-2009, 09:46 PM
كان زمان
الآن أغلب من يقوم بهذه المهمة الأجانب .. أفغان وباكستانيين

الله يرحم أيام زمان

شكراً لك ويعطيك العافية

تغآريد
11-07-2009, 12:15 AM
شكرالحضوركم وتشريفكم لي
بين جنبات متصفحي
دمتم بألف خير..

ماوراء السطور
11-07-2009, 02:42 AM
يعطيك العافية


سوق التمر بعنيزة الكنز الذي يسيطر عليه رفاق سيلفر (الباكستانيين والأفغان) ...

9 أعشار الرزق في التجارة ... موسم يدر بالخيرات على أهل البلد لكن تذهب الخيرات مع الأسف خارج البلد ...

تغآريد
11-07-2009, 06:34 AM
يعطيك العافيه
مرورك اسعدني
شكرالتشريفك.

اكوس وحده
25-08-2009, 03:21 PM
موضوع رائع وتستاهلين التقييم

اى شئ
25-08-2009, 10:14 PM
الله يالدنيا صور رائعه من الماضي كلش تغير في زمنا هذا

تغآريد
27-08-2009, 03:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
الف شكرلتواجدكم
نورتم المتصفح بمروركم..