ذيبان
19-07-2007, 01:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد :-
هذه قصيدة رثائية في الشيخ / عبد الرحمن بن ناصر السعدي المتوفى سنة 1376 هـ ، قالها
الدكتور / عبد الله بن صالح العثيمين ، أخذتها من أحد كتب الشيخ – رحمه الله - ، إليكم القصيدة :
مهج تذوب وأنفس تتحسر = ولظى على كل القلوب تسعرُ
الحزن أظرم في الجوانح والأسى = يصلى المشاعر باللهيب ويصهرُ
ماذا أقول عن المصابي ومهجتي = ألما تغص وعبرتي تتكسرُ ؟
ماذا أقول عن المصاب وإنني = عما أحاول عاجز ومقصِّرُ ؟
كيف التحدث عن مصاب فادح = أكبادنا من هوله تتفطرُ
كل امرئ فينا يذوب تعاسة = والبؤس في دمه يغور ويزخرُ
الشيخ يندب بائساً متحسراً = والطفل يبكي نائحاً يتعبرُ
لم لا وقد فقدوا أباً ومهذباً = ورعاً بأنواع المفاخر يذكرُ
لما بدا للحاضرين كيانه = والنعش يزهو بالفقيد ويفخرُ
هلعت لمنظره النفوس كآبة = وبدا على كل الوجوه تحسرُ
نظروا إليه فصعدت زفراتهم = والدمع غمر في المحاجر أحمرُ
كل يحاول أن يغطيَ دمعةً = لكنه يُلقي النقاب فيُسفرُ
يتزاحمون ليحملوه كأنهم = سيل يموج وأبحر لا تجزرُ
يا راحلاً ريع الثقات لفقده = وبكى تغيبه الحمى والمنبرُ
لو كنت تفدى بالنفوس عن الردى = لفدتك أنفسنا وما نتأخرُ
لكن تلك طريقة مسلوكة = وسجية مكتوبة لا تقهرُ
كل امرئ في الكون غايته الردى = والموت حتم للأنام ومقدرُ
كُتب الفناء على الأنام جميعهم = سيَّان فيها فاجر ومطهرُ
لكن من اتخذ الصلاح شعاره = تفنى الخليقة وهو حي يُذكرُ
ما مات من نشر الفضيلة والتقى = وأقام صرحاً أسّه لا يكسر
ما مات من غمر الأنام بعلمه = الكتب تشهد والصحائف تخبرُ
يا ناصر الإسلام ضد خصومه = لك في الجهاد مواقف لا تحصرُ
قد كنت للدين الحنيف معضداً = وبشرعة الهادي القويم تعبرُ
كم من فؤاد عام في لجج الهوى = أنقذته أيام كنت تذكرُ
بصرته بهدي المشرع فارعوى = عن غيه فلك الجزاء الأوفرُ
طوراً تحذره العذاب وتارةً = برضى الإله وما أَعَد تبشرُ
ولكم خطبت على الأنام مذكراً = أن الحنيف على العباد ميسرُ
يا زاهداً عرف الحياة فما هوى = في المغريات ولا سباه المظهرُ
نم في جنان الخلد يا علم التقى = وانعم بظل وارف لا يحسرُ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد :-
هذه قصيدة رثائية في الشيخ / عبد الرحمن بن ناصر السعدي المتوفى سنة 1376 هـ ، قالها
الدكتور / عبد الله بن صالح العثيمين ، أخذتها من أحد كتب الشيخ – رحمه الله - ، إليكم القصيدة :
مهج تذوب وأنفس تتحسر = ولظى على كل القلوب تسعرُ
الحزن أظرم في الجوانح والأسى = يصلى المشاعر باللهيب ويصهرُ
ماذا أقول عن المصابي ومهجتي = ألما تغص وعبرتي تتكسرُ ؟
ماذا أقول عن المصاب وإنني = عما أحاول عاجز ومقصِّرُ ؟
كيف التحدث عن مصاب فادح = أكبادنا من هوله تتفطرُ
كل امرئ فينا يذوب تعاسة = والبؤس في دمه يغور ويزخرُ
الشيخ يندب بائساً متحسراً = والطفل يبكي نائحاً يتعبرُ
لم لا وقد فقدوا أباً ومهذباً = ورعاً بأنواع المفاخر يذكرُ
لما بدا للحاضرين كيانه = والنعش يزهو بالفقيد ويفخرُ
هلعت لمنظره النفوس كآبة = وبدا على كل الوجوه تحسرُ
نظروا إليه فصعدت زفراتهم = والدمع غمر في المحاجر أحمرُ
كل يحاول أن يغطيَ دمعةً = لكنه يُلقي النقاب فيُسفرُ
يتزاحمون ليحملوه كأنهم = سيل يموج وأبحر لا تجزرُ
يا راحلاً ريع الثقات لفقده = وبكى تغيبه الحمى والمنبرُ
لو كنت تفدى بالنفوس عن الردى = لفدتك أنفسنا وما نتأخرُ
لكن تلك طريقة مسلوكة = وسجية مكتوبة لا تقهرُ
كل امرئ في الكون غايته الردى = والموت حتم للأنام ومقدرُ
كُتب الفناء على الأنام جميعهم = سيَّان فيها فاجر ومطهرُ
لكن من اتخذ الصلاح شعاره = تفنى الخليقة وهو حي يُذكرُ
ما مات من نشر الفضيلة والتقى = وأقام صرحاً أسّه لا يكسر
ما مات من غمر الأنام بعلمه = الكتب تشهد والصحائف تخبرُ
يا ناصر الإسلام ضد خصومه = لك في الجهاد مواقف لا تحصرُ
قد كنت للدين الحنيف معضداً = وبشرعة الهادي القويم تعبرُ
كم من فؤاد عام في لجج الهوى = أنقذته أيام كنت تذكرُ
بصرته بهدي المشرع فارعوى = عن غيه فلك الجزاء الأوفرُ
طوراً تحذره العذاب وتارةً = برضى الإله وما أَعَد تبشرُ
ولكم خطبت على الأنام مذكراً = أن الحنيف على العباد ميسرُ
يا زاهداً عرف الحياة فما هوى = في المغريات ولا سباه المظهرُ
نم في جنان الخلد يا علم التقى = وانعم بظل وارف لا يحسرُ