ابوبدر
26-07-2006, 03:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فإن الوسوسة من الأمراض الخطيرة والبلايا العظيمة التي انتشرت في هذا الزمان0
وهي خواطر رديئة يقذفها الشيطان في قلب ابن آدم، وتكون في العقائد،هل الله موجود ؟ من خلق الله؟ وتكون في العبادات سواء الصلاة أو الطهارة، وتكون في الخوف من الأمراض وتوقع حدوثها والتفكير فيها، وتكون تجاه الزوجة ، أعفيفة هي أم لا؟ وكل هذا من سوء الظن بالله0
وإن الوساوس قد سيطرت على على بعض النفوس الضعيفة حتى فكر البعض في الانتحار، من الضيق والحسرة والوحشة التي يجدها في نفسه0
فقد يكون ما أصابه عقوبة من الله ، قال تعالى:(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )، وقد يكون ابتلاء من الله للمؤمن ليمحص ذنوبه ويكفر عنه سيئاته ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما يصيب المسلم من نصب (أي تعب) ولا وصب(أي مرض) ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه" [البخاري ومسلم]0
*الوسيلة الأولى: الاستعاذة بالله:
قال تعالى: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم )0 "(فاستعذ بالله)أي: التجئ واعتصم بالله واحتم بحماه، (إنه سميع ) لما تقول، (عليم) بنيتك وضعفك وقوة التجائك له، فسيحميك من فتنته ويقيك من وسوسته"
فإذا جاءك الشيطان بوساوسه وكيده، فاستعن بخالقه وخالقك يكفيك شره0
*الوسيلة الثانية: المجاهدة وعدم الاسترسال:
ويجب على المسلم مجاهدة الوساوس الشيطانية ودفعها قدر الاستطاعة وعدم الاسترسال والالتفات إليها0
وقد شكا الصحابة الكرام إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا يجدونه في صدورهم -من وسوسة الشيطان- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :"يأتي الشيطان أحدكم فيقول:من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول له: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته" [البخاري ومسلم]0
*الوسيلة الثالثة: التوكل على الله:
ومن أكبر هذه الوسائل الدافعة للوساوس والهموم: حسن التوكل على الله (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) "فالمتوكل على الله قوي القلب لا تؤثر فيه الأوهام ولا تزعجه الحوادث؛ لعلمه أن ذلك من ضعف النفس"0
*الوسيلة الرابعة: قراءة القرآن:
قال تعالى:( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين )0 "فالشفاء الذي تضمنه القرآن، عام لشفاء القلوب ، من الشبهة والجهالة والآراء الفاسدة والانحراف السيء ، والمقصود الرديئة 0 فإنه مشتمل على علم اليقين الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير، الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله"0
فالقرآن شفاء لما في الصدور من أمراض الشبهات وأمراض الشهوات ، وخاصة سورة البقرة؛ لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- :"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة" [مسلم]0
*الوسيلة الخامسة: الإيمان والعمل الصالح:
قال تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)0 ورأس هذه الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي طريقك إلى الراحة النفسية والجسدية ووسيلة من وسائل دفع الوسوسة، وهي جالبة للطمأنينة ودافعة للهموم والغموم، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"أرحنا بالصلاة يا بلال"، وهي قرة عينه صلى الله عليه وسلم وقد كان عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة0
*الوسيلة السادسة: ذكر الله تعالى:
قال تعالى: (فاذكروني أذكركم)، ويقول تعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم :"أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني00 " ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- :"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت"0 فإذا كان العبد لا يذكر الله كان قلبه مجمع للشياطين ووساوسهم، كما أن العبد الذاكر لله تجده منشرح الصدر طيب النفس تغشاه السكينة والرحمة0
ومن ذكر الله : المحافظة على أذكار اليوم والليلة، فهي حصنا حصينا وحرزا أكيدا من الشيطان ووسوسته0
فيجب على المسلم المحافظة على هذه الأوراد الشرعية في سفره وإقامته وفي صحته وحال سقمه، فهي تدفع الشر بإذن الله تعالى0
*الوسيلة السابعة: الصحبة الصالحة وترك الوحدة:
هم القوم لا يشقى بهم جليسهم، وهم من أهم الوسائل التي تدفع وساوس الشيطان وترد كيده إلى نحره0
وعكسه الوحدة التي تجلب وسوسة الشيطان ونزغاته وضيق الصدر وعدم الطمأنينة والأفكار الرديئة، والذئب لا يأكل إلا من الغنم القاصية0
*الوسيلة الثامنة: الدعاء:
الدعاء من أعظم الوسائل الدافعة للوسوسة قبل نزولها ، والكاشفة لها بعد وقوعها0
إن الواقع في الوسوسة في كرب عظيم وهم وضيق لا يعلمه إلا الله تعالى -بسبب ما نزل به من وساوس الشيطان- وعندها تغلق جميع الطرق في وجهه إلا طريقا واحدا، ألا وهو طريق الله، فهو وحده القادر على كشف الكروب وزوال الهموم والغموم، قال تعالى:(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء )0
ومن الأدعية التي تكشف الهم والكرب:
(1) "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم"[البخاري ومسلم]0
(2) (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)0
(3) "ما أصاب عبدا هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك بن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استاثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحا" [رواه أحمد]0
المصدر:قافلة الداعيات
ودمتم
:489:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فإن الوسوسة من الأمراض الخطيرة والبلايا العظيمة التي انتشرت في هذا الزمان0
وهي خواطر رديئة يقذفها الشيطان في قلب ابن آدم، وتكون في العقائد،هل الله موجود ؟ من خلق الله؟ وتكون في العبادات سواء الصلاة أو الطهارة، وتكون في الخوف من الأمراض وتوقع حدوثها والتفكير فيها، وتكون تجاه الزوجة ، أعفيفة هي أم لا؟ وكل هذا من سوء الظن بالله0
وإن الوساوس قد سيطرت على على بعض النفوس الضعيفة حتى فكر البعض في الانتحار، من الضيق والحسرة والوحشة التي يجدها في نفسه0
فقد يكون ما أصابه عقوبة من الله ، قال تعالى:(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )، وقد يكون ابتلاء من الله للمؤمن ليمحص ذنوبه ويكفر عنه سيئاته ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما يصيب المسلم من نصب (أي تعب) ولا وصب(أي مرض) ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه" [البخاري ومسلم]0
*الوسيلة الأولى: الاستعاذة بالله:
قال تعالى: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم )0 "(فاستعذ بالله)أي: التجئ واعتصم بالله واحتم بحماه، (إنه سميع ) لما تقول، (عليم) بنيتك وضعفك وقوة التجائك له، فسيحميك من فتنته ويقيك من وسوسته"
فإذا جاءك الشيطان بوساوسه وكيده، فاستعن بخالقه وخالقك يكفيك شره0
*الوسيلة الثانية: المجاهدة وعدم الاسترسال:
ويجب على المسلم مجاهدة الوساوس الشيطانية ودفعها قدر الاستطاعة وعدم الاسترسال والالتفات إليها0
وقد شكا الصحابة الكرام إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا يجدونه في صدورهم -من وسوسة الشيطان- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :"يأتي الشيطان أحدكم فيقول:من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول له: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته" [البخاري ومسلم]0
*الوسيلة الثالثة: التوكل على الله:
ومن أكبر هذه الوسائل الدافعة للوساوس والهموم: حسن التوكل على الله (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) "فالمتوكل على الله قوي القلب لا تؤثر فيه الأوهام ولا تزعجه الحوادث؛ لعلمه أن ذلك من ضعف النفس"0
*الوسيلة الرابعة: قراءة القرآن:
قال تعالى:( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين )0 "فالشفاء الذي تضمنه القرآن، عام لشفاء القلوب ، من الشبهة والجهالة والآراء الفاسدة والانحراف السيء ، والمقصود الرديئة 0 فإنه مشتمل على علم اليقين الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير، الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله"0
فالقرآن شفاء لما في الصدور من أمراض الشبهات وأمراض الشهوات ، وخاصة سورة البقرة؛ لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- :"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة" [مسلم]0
*الوسيلة الخامسة: الإيمان والعمل الصالح:
قال تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)0 ورأس هذه الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي طريقك إلى الراحة النفسية والجسدية ووسيلة من وسائل دفع الوسوسة، وهي جالبة للطمأنينة ودافعة للهموم والغموم، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"أرحنا بالصلاة يا بلال"، وهي قرة عينه صلى الله عليه وسلم وقد كان عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة0
*الوسيلة السادسة: ذكر الله تعالى:
قال تعالى: (فاذكروني أذكركم)، ويقول تعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم :"أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني00 " ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- :"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت"0 فإذا كان العبد لا يذكر الله كان قلبه مجمع للشياطين ووساوسهم، كما أن العبد الذاكر لله تجده منشرح الصدر طيب النفس تغشاه السكينة والرحمة0
ومن ذكر الله : المحافظة على أذكار اليوم والليلة، فهي حصنا حصينا وحرزا أكيدا من الشيطان ووسوسته0
فيجب على المسلم المحافظة على هذه الأوراد الشرعية في سفره وإقامته وفي صحته وحال سقمه، فهي تدفع الشر بإذن الله تعالى0
*الوسيلة السابعة: الصحبة الصالحة وترك الوحدة:
هم القوم لا يشقى بهم جليسهم، وهم من أهم الوسائل التي تدفع وساوس الشيطان وترد كيده إلى نحره0
وعكسه الوحدة التي تجلب وسوسة الشيطان ونزغاته وضيق الصدر وعدم الطمأنينة والأفكار الرديئة، والذئب لا يأكل إلا من الغنم القاصية0
*الوسيلة الثامنة: الدعاء:
الدعاء من أعظم الوسائل الدافعة للوسوسة قبل نزولها ، والكاشفة لها بعد وقوعها0
إن الواقع في الوسوسة في كرب عظيم وهم وضيق لا يعلمه إلا الله تعالى -بسبب ما نزل به من وساوس الشيطان- وعندها تغلق جميع الطرق في وجهه إلا طريقا واحدا، ألا وهو طريق الله، فهو وحده القادر على كشف الكروب وزوال الهموم والغموم، قال تعالى:(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء )0
ومن الأدعية التي تكشف الهم والكرب:
(1) "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم"[البخاري ومسلم]0
(2) (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)0
(3) "ما أصاب عبدا هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك بن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استاثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحا" [رواه أحمد]0
المصدر:قافلة الداعيات
ودمتم
:489: