المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ؛؛ أهالي عنيزة قدماء في خدمة السياحة ( رحلة مع ابن سليمان )؛؛


أ. عبدالرحمن المقبل
13-09-2007, 01:13 PM
( لقد نزل هذا الموضوع في جريدة الرياض في الخامس من رجب عام 1428 ولكن سقط اسم الكاتب مع النسخة الالكترونية لذلك حرصت على إعادة نقله حفظا له من الضياع )

أهالي عنيزة قدماء في خدمة السياحة
* عبدالرحمن محمد المقبل

http://www.alriyadh.com.sa/2007/07/19/img/197040.jpg

لقد شكلت المملكة العربية السعودية لغزاً محيراً وغير مكتشف من قبل الكثير من الغربيين والذين حرصوا على محاولة التعرف على المملكة فكان أن كتبوا عن رحلاتهم السياحية، ولقد كتب القدر أن يكون أحد أبناء عنيزة أول مرشد سياحي عائلي في المملكة قبل حتى أن يتضح هذا المعنى لدى الناس في ذلك الوقت، لقد شكلت رحلات معالي الشيخ عبدالله بن سليمان الحمدان (أول وزير سعودي) فرصة كبيرة لكثير من السياح الذين رغبوا في التعرف على جزيرة العرب ومن هذه الرحلات ما قامت به عائلة (ألا برلايت) مع معالي الوزير ابن سليمان والتي نقلها لنا الكاتب ولاس ستيقنر عن مذاكرات السيدة انيتا زوجة السيد بل برلايت.
وحيث أني حصلت على القصة وكانت باللغة الإنجليزية فلقد قمت بترجمة هذه القصة للقراء حيث جاء في القصة ما يلي:

Bill Burleiqh أحد المسؤولين في شركة كاسكو والذي اعتاد على البقاء في جدة واختار من ينوب عنه في الدمام، ولقد احضر بل زوجته Burleiqh Anita والتي أصبحت أول امرأة أمريكية تسكن في جدة واستضافها فلبي وزوجته في قصرهم المعروف بالقصر الأخضر، قررا السفر مع ابن سليمان إلى رأس تنوره لحضور حفل تصدير النفط ولقد كتب Wallace Steqner عن هذه الرحلة وهذه ترجمتي لبعض للقصة.

ويقول: لقد كانت من انيتا سعيدة جداً لكونها قد حصلت على الأذن للسفر عبر الجزيرة العربية (حيث لم يسبق لفتاة غربية السفر ما عدا الأميرة Alice و Lady Rendel زوجة السير جورج رندل من مكتب الشؤون الخارجية البريطانية) من أجل أن يحضر زوجها مهرجان (تصدير النفط) في رأس تنوره.

غادر آل برلايت وبل لينيهان جدة معا في 15أبريل 1939م في قافلة عبدالله السليمان والتي كانت مختلفة عن الرحلات الخشنة التي تتم بهدف البحث الجيولوجي، لقد كانت سياراتهم المائتان تزحف في صفوف بين المرتفعات مارة في الأماكن العالية تارة ومنغرسة في الرمال تارة أخرى مخلفة خلفها غباراً يرتفع عاليا في السماء كضفتي ضباب، وعلى الرغم من سوء الطريق لم يكن هناك محاولات لتعبيده، تناولوا القهوة والشاي في مرتفعات (الهدى) بينما كانوا ينتظرون بقية الشاحنات حتى تلحق بهم، ولقد قابلوا مجموعة من التجار في منطقة (الجموم) والذين كانوا في رحلة استغرقت خمسة أيام، وتناولوا وجبة الغداء والقهوة معهم في خيمتهم ذات الخطوط الوردية بينما عزف موسيقي على آلة وترية محلية الصنع تسمى (الربابة) وغني بعض الأغاني القبلية.

لقد كان الجو ربيعيا دافئا جميلاً في منطقة وادي فاطمة ولقد اتضح جمال كل منطقة مائية نمر بها (بقايا المياه) ولقد تناولوا العشاء في آبار (الشرايع) والقهوة في (السيل الكبير) وتناولوا العشاء الآخر في منطقة آبار (عشيرة) حيث استقبلهم أخو الشيخ عبدالله، سليمان حمد السليمان في مخيمه الذي أقامة بهدف الصيد، لقد كانت خيمتهم (آل برلايت) والتي أقامها الخدم والجنود على عجل مخططة بقطع من القماش البراق وتم فرشها بالسجاد الفارسي وتأثيثها بالسرر المتنقلة والمراتب والكراسي وطاولة ومصباح من نوع كولمن.

أيقضهم خادمهم في الخامسة وقد أحضر لهم ماء ساخناً وبعض القهوة ومن ثم تناولا وجبة الإفطار والتي تكونت من الدجاج ولحم الماعز والخبز العربي الحار الذي تم خبزه على النار المفتوحة وبينما كانا يأكلان أنزلت الخيام بشكل هادئ حتى بدت وكأن الجن قد أنزلوها وتم الانتهاء منها قبل السادسة صباحاً حيث أنها ستعود للنصب مرة أخرى في (المويه) حيث كان وزير المالية قد أقام مخيما عندما كان يمارس الصيد في المنطقة ولقد جاء لزيارتنا في هذا المخيم وفي المخيم الآخر الذي أقيم في منطقة عفيف بعض رجال القبائل من أصحاب المناصب في قبائلهم فلقد قدموا ضيوفاً ومضيفين وأنداداً في آن واحد، لقد تناولوا القهوة كضيوف وقدموا حليب النوق في قدور خشبية كمضيفين وقدموا الهدايا كأنداد وربما كانت هديتهم هي جملهم الوحيد، لقد كانت عفيف تحتوي على مخيماتنا ذات 450شخصاً وبانت نيرانها المتعددة بعد أن حل الظلام، لقد كانت الغنم والجمال ترعى في هذه الصحراء، لقد أهدى الشيخ عبدالله السليمان من أمام خيمته الفارسية والتي كانت تغرق في رائحة البخور الجميلة ورائحة القهوة (المبهرة) والشاي الحلو انيتا رأس غزال يحتوي على إحدى وعشرين حلقة في القرن الواحد.

لقد كانت طريقهم محددة بمعالم من القصور والمستوطنات ومحطات كان لأسمائها صدى مثل (القويعية و الدوادمي والخفيفة)، لقد كان قصر الدوادمي أول من قدم لهم (الحمام) خلال الرحلة كما أن التنوع المريح لغرف القصر وعشاء الدجاج واللحم والحلوى التركية قد قدم لهم راحة مسائية مع الشيخ عبدالله ونجيب سلحا (أحد مساعدي ابن سليمان الكبار) ومحمد علي رضا (أحدى أكبر عائلات التجارة في مدينة جدة والذي أصبح وزيراً للتجارة فيما بعد) والذي كثيراً ما ترك سيارته للركوب مع آل برلايت.

استيقظ المسافرون في اليوم الرابع في الثانية والنصف حتى يعبروا النفود (قبل أن تستيقظ الرمال من نومها) ووصلوا بعد ساعات من المناظر الجميلة لتغير درجة الضوء على أشعة الضوء التي حلت على (مراه) مدينة حائط الشعراء وتناولوا إفطارهم عند العاشرة صباحاً وأمضوا بعض الوقت في القيلولة تناولوا ووجبة أخرى وشاهدوا العملية السحرية لطي الخيام ومن ثم أخذوا طريقهم من خلال تكوينات الصخور الملونة والمناطق والشعاب القديمة والجافة حتى وصلوا إلى الرياض حيث وجدوا جاك سكوليسلين (الحفار) والذي كان يعيش كضيف مدلل في القصر.

وإلى هنا أتوقف عن السرد حيث أني أحسست أن الصورة قد اتضحت ورغم أن انيتا في مذكراتها التي نقل عنها والاس قد أكملت الرحلة إلى رأس تنوره مع الشيخ إلا أن نمط الرحلة استمر كسابقة ما عدا السيارات التي زاد عددها إلى الخمسمائة وعدد المسافرين الذين زاد عددهم على الألفين حيث إن الملك سيسافر معهم.

ولعلكم تلاحظون حسن تعامل السعوديين مع الأجانب وكرمهم المتبادل مع الشيخ عبدالله وتنظيمه الدقيق في تحركاته ومراحل التطور التي بدأت تظهر من خلال تنظيم محطات الطريق المختلفة.

رابط المقال في صحيفة الرياض (http://www.alriyadh.com.sa/2007/07/19/article266208.html)

مقال انجليزي للمستر ولس ستقنر بعنوان قصة ارامكو، مجلة Saudi Armco Wold Volume 20. Number 2.March/April1969.



* عضو اللجنة السعودية للعلوم النفسية والتربوية - عنيزة

مــلــك الــتــحــدي
13-09-2007, 02:08 PM
ماقصرت يالغالي على الطرح ...

طاط
14-09-2007, 03:01 AM
مشكور اخوي والله يعافيك

الوسمي
14-09-2007, 03:06 AM
الف الف شكر يالغالي وماقصرت اخوي عجيب والله على نقلك الرائع

KAKA_22
14-09-2007, 01:07 PM
ماقصرت يالغالي على الموضوع

نجماوي2000
14-09-2007, 05:39 PM
مشكور اخوي والله يجزاك خير

ابو حمد
21-09-2007, 11:33 PM
الف شكر علي الطرح الرائع لموضوع