غريب الديرة
03-04-2006, 04:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبناء عنيزة الكِرام .. أيّها الأحبّة ..
هل هي عنيزة أم ظلالٌ لها أم أطلالٌ بقيت منها .. ؟!
مشاريعٌ كبيرة وكثيرة حكوميّة وغير حكوميّة تنتظرها عنيزة وهي بأمسِّ الحاجةِ لها .. وكأنّي بالفاتنة (( عنيزة )) تدمعُ عيناها من كثرةِ الحُزنِ والأسى .. قالت حين سمعتُ صوت بُكائها :
((( أين نصيبي من المشاريع الحكُوميّة والريّاضيّة والعُمرانيّة والتنمويّة .. ؟! )))
ألستُ إبنةً لهذا البلد .. أم أنّ الوالد قد وهب أملاكهُ (( فقط )) لهذا (( الولد )) !!
ماينقص عنيزة في الفترة الحاليّة هو :
- 1 - المطالبة بمشاريع حكوميّة وعمرانيّة وتنمويّة ورياضيّة وخدمات صحيّة وإنمائيّة ..
- 2 - حان الوقت لكي يعود لنا أبناء عنيزة في شتّى بقاعِ العالم من أجلِ التطوير والبناء والنهضة .. من أجلِ أن يتسثمر إبنُ عنيزة في بلدهِ الجميل .. من أجلِ أن يُعين ويُعان .. من أجلِ أن يضع بصمة مع بقيّة إخوانهِ المُخلصين .. إنّها دعوة صادقة لكُلِّ مستثمر وتاجر ورجل أعمال أن يستثمر في عنيزته ولو بمشروعٍ واحد .. دعوة صادقة تقول : يابن عنيزة .. أما آن الأوان .. ؟!
وليسمح لي أبناء عنيزة بهذهِ الكلمات وإن كانت جارحة أو غاضبة أو حزينة فهي واللهِ من القلب خرجت فلم أستطع إلاّ أن آمر يداي فسطّرت وكتبت :
أهل عنيزة والله مافيهم خير , وأولهم أنا , إلا ماقل وندر وهم قلّة قليلة باقية وأسأل الله أن يحفظهم ويسخرهم لخدمة عنيزتهم ..
نحن نجيد التبجيل والتغنّي بالماضي والعشق لعنيزة وحبها ونثر الأشعار فيها والتغنّي بجالها ورمالها وأطلالها ..
ولكن إن جئت للحقيقة وهي الحقيقة المرّة , فنحن من دمّرها ونحن سبب تخلفها ونحن من قصّر في حقها ونحن العاقّون لها وعند الشدائد ووقت رد الجميل نكتفي بعبارة جميلة أصبحنا نتقنها ونتقن فنّها .. ألا وهي ( وش كاري ) !!
وليتنا إكتفينا بالوقوف والفرجة !!
لا والله .. بل نحن يوماً بعد يوم نؤكد للجميع أنّ أبناء عنيزة لم يقفوا للفرجة فقط , بل إنهم يضرون مدينتهم ويعملون على تخلفها وتراجعها للخلف والتناحر فيما بينهم ويتهافتون ويتفاخرون في تعطيل مصالحها وأهم مالديهم تسيير مصالحهم الشخصية سواء كانت على حساب عنيزة أو على حساب شخص آخر ليس له ذنبٌ ولا معصية .. !!
@ هذه حقيقة لابد من قبولها @
وهنا أقف وأتسائل .. !!
من الذي تسبب في تعطيل كثير من مصالح عنيزة وتخلفها ووقوف كثير من مشاريعها وربما قتل وذبح بعض المشاريع وهي في مهدها .. ؟!
أليس هؤلاء من أبناء عنيزة وهم ( منّا وفينا ) وهذه هي المصيبة والطّامّة الكبرى .. ؟!
أين مشاريع عنيزة الكثيرة والتي نسمع بها ولكن لانرى شيئاً منها , بل نسمع جعجعة أمّا الطحن والإنتاج فقد تركناه لغيرنا .. ؟!
أين مشروع المسوكف الضخم الذي أشغلنا الدنيا ضجيجاً بهذا المشروع والآن بدأ الغير يهمز ويلمز بنا .. ؟!
أين مشروع الإمارة الجديد ولماذا لايتم البدء بتنفيذه .. ؟!
أين مشروع عنيزة البري الضخم الذي سمعنا عنه منذ سنوات ولكن .. !!
ياقلب لاتحزن وياعين لاتدمعي , أين ذهب هذا المشروع الذي نحن بأمسّ الحاجة إليه في الوقت الحاضر وخاصة أننا نملك منتزهات بريّة جميلة ورائعة ولكن مصيبتنا أننا في عنيزة وعش يازمن .. ؟!
أين ميدان الفروسية ونادي الفروسية وسباق الهجن .. ؟!
ألسنا دائما نتغنّى بفروسية الآباء والأجداد .. !!
أليس من المفروض والواجب الإهتمام بهذه الرياضات العريقة والأصيلة في بلد الأصالة والشهامة , أم أن رجالنا رحمهم الله رحلوا فكانوا جميعاً ( بالطعيمية ) .. ولتنظروا إلى المذنب والزلفي لديهم مايفوقنا من ميادين للفروسية وسباقات رائعة ومبهرة , ونحن ليس لدينا إلا الفرجة وزيادة الألم ألم .. !!
ماذا عن المشاريع الحديثة في عنيزة , كمشروع سوق المسوكف ومبنى الكليّة التقنية ومبنى كليّة المجتمع ومركز عنيزة العلمي وغيرها كثيرٌ وكثير , لماذا كل هذه المشاريع تسير ببطئ شديد أو تكاد تكون معدومة وياقلب لا تحزن .. !!
كل هذا بسببنا نحن أبناء عنيزة .. ولاغيرنا سبب تدهورنا ..
أيّها الأحبة : قبل فترة كنت أظن أن سبب كل هذا يعود لأمرين وسببين ..
الأول : الجيران , الثاني : سلطة أقوى من سلطة عنيزة ..
ولكن كل هذا تلاشى بعد رؤية الحقيقة والواقع , صحيح أن هناك أياد خفية وأمور أكبر من قدرة عنيزة , ولكن المصيبة العظمى والبلاء الأعظم هي ( أبناء عنيزة ) .. !!
قبل فترة كنت في نقاش مع أحد الأحبة من إحدى المحافظات المجاورة , فبادرني بقوله ( باستطاعتكم ياأهل عنيزة أن تجعلوا من مدينتكم روعةً وخيالاً وبهاءً وبنياناً لايضاهيكم بهِ أحد , لما في عنيزة من مناخ ممتاز سواء كانت طبيعية أو جغرافية بسبب الموقع أو حكومية بسبب كثرة أبناء عنيزة في الدولة أو تجارية بسبب كثرة تجّار عنيزة وقوتهم وشهرتهم ) ..
رددت عليه قائلاً : لا هذا الأمر ليس في طاقة عنيزة وهناك أيدٍ خفية تقف خلف تخلفها وقلة مشاريعها ونقص بنيتها التحتية ..
فقال لي ساخراً ( ياغريب حدّث العاقل بما يعقل , هل سيمنعكم أحد من تشييد العمران وبناء المشاريع .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من الإستثمار وإنشاء الأسواق والمشاريع الضخمة والعالمية .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من جعل مدينتكم جميلة بهيّة رائعة ملفتة لكل الأنظار ومبهجة لكل الزوّار .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من تشييد وبناء الأبنية الضخمة والشاهقة .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من بناء المراكز وتطوير المدينة وتحسينها وإنشاء المناظر السياحية والجمالية الرائعة .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من إنشاء المدن الترفيهية والسياحية .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من إنشاء المصانع والإنتاج .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من إنتاج التمور التي تتميزون بها عن غيركم وإنتاج المحاصيل الزراعية التي تتميز بوفرتها عنيزة ولكن أهلها أهملوها .. ؟!
هل وهل وهل .. ؟!
سكتُّ لبرهة . ولم يدعني أرد عليه . ثم أكمل قائلاً ( السبب فيكم أنتم وليس في غيركم , ولو نظرتم لأنفسكم وتداركتم مدينتكم وجعلتم جُلّ إهتمامكم بها وبأنفسكم دون النظر لغيركم , لجعلتم من عنيزة مدينة لاتضاهى ولألبستم هذه العروس أجمل الحلل وأبهاها )
واسترسل في حديثه ( تملكون الكثير من السلطة والتجّار والتجارة , وبيدكم الكثير لتعملوه ولكن كُل هذا يقف عليكم أنتم أبناء عنيزة .. !! )
رددت بعدها عليه ولم أملك إلا أن أقول ( صدقت والله ) أضف لذلك من يتسبب في تردِّي الأوضاع داخل عنيزة وهم من أبنائها مع الأسف .. !!
أرجوا منكم العذر .. فالصدق له وجهٌ واحد .. وللكذب ألف وجه ..
إذاً دعونا نكون صادقين مع أنفسنا ومع غيرنا ومع مدينتنا الغالية حتّى نحقق الأمل رغم شدّة الألم ..
وهُنا أعود وأسأل من جديدٍ وقديم :
ماهو دور وجهاء وأعيان البلد .. ؟!
لقد تذكّرت ردّاً لأخي الغالي المهندس حمد الشهوان وقد ذكر ماهو المطلوب منهم بإختصار :
أما ماذا نريد منهم .. فهو الكثير .. الكثير و من ذلك :
• أن يكون هدفهم الرئيس هو : رقي عنيزتنا و مجتمعها أولا أمام الله سبحانه .. ثم أمام خلقه ..
• تلمس حاجات المجتمع و العمل على سدها ..
• التعرف على المشاكل و السعي لحلها ..
• السعي لتحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات المتوفرة في عنيزة ..
• السعي لجلب الخير لعنيزة و دفع الشرور عنها ..
وأنا أقول :
نريد صحوة من أهالي عنيزة جميعاً .. نريد أقلاماً غيورة .. نريد رجالاً أشاوس .. نريد تشريف عنيزتنا .. نريد رجالاً مخلصين .. يقدمون مصالح عنيزة .. لا يقدمون مصالحهم الشخصيّة .. نريد أن نرى .. لا أن نسمع .. !!
نتمنّى لعنيزتنا التقدّم والإزدهار .. نتمنّى وجود كل شيء فيها .. نتمنّى أن يكتفي أهالي عنيزة بما عندهم في مدينتهم ولا يضطرون إلى الذهاب لأي بلد سواء لمعاملة حكوميّة أو تجارية أو شخصيّة .. !!
عامة أهل عنيزة :
لو كلُّ منّا قدّم لعنيزته ولو خدمة بسيطة يسيرة .. وأخلص لمدينته .. وغرس في نفسه الإنتماء والإخلاص والتفاني .. من أجل داره وديرته وعنيزته .. وترك الخلاف مع غيره .. من أجل مدينته .. فكان مع أبناء عنيزته يداً واحدة .. حتّى لو إختلف معهم .. فهو يقدم التنازلات ويتفانى من أجل هدف الوصول وتحقيق الهدف .. من أجل تشريف ديرته التي تربّى وترعرع فيها .. يحاول تقديم خدمة .. سواء .. بالقلم .. باللسان .. بالمال .. بالدّعاء .. بالأخلاق الحميدة والفاضلة .. بالعمل .. !!
تجّار عنيزة :
نريد منهم التعاون مع غيرهم ومع أبناء عنيزتهم .. وليس معنى ذلك أن يخسروا .. ولكن يحاولوا تقديم بعض التنازلات .. ويسهلوا أمور تجارتهم .. حتّى تكون أرض عنيزتهم خصبة تجاريّة .. نريد منهم دعوة غيرهم من التجّار للإفتتاح داخل عنيزة .. نريد منهم دعوة الوكالات والشركات والمؤسسات للإفتتاح داخل عنيزة .. نريد منهم التعاون فيما بينهم ومع بعضهم ومع غيرهم ومع زبائنهم .. نريد من تجّار الأراضي والعقارات تسهيل أمور المسلمين وعدم الطمع والجشع وخاصّة مع التجّار القادمين من خارج عنيزة للإفتتاح فيها .. فتجدهم يهربون منها بسبب مغالاة وطمع البعض هداهم الله .. فلا هو ربح .. ولا هو نفع بلده وأهله .. وأقرب مثال .. التّاجر المعروف القرعاوي .. نريد أن نرى منهم تطوراً في تجارة عنيزة .. كإنشاء المصانع وإقامة المعارض وبناء المباني الكبيرة والشّاهقة .. نريد منهم توظيف أبناء عنيزتهم .. نريد منهم إستغلال الفرص وجلب ما تفقده عنيزة وما تحتاجه من بعض المستلزمات التجاريّة .. نريد منهم عملاً كبيراً .. وتعاوناً جاداً .. فالتّجارة أساس كل حضارة .. وهي واجهة البلد .. !!
لجنة أهالي عنيزة :
وهل هناك لجنة لأهالي عنيزة حتّى نطلب منها شيئاً أو نتمنّاه .. ؟!
المسؤولين ووجهاء البلد :
إلى كل مسؤول أوجه له هذه الصرخة لعله يسمع أنين الألم .. عنيزة تأنّ وتصرخ من ترككم لها تغرق وحدها .. تصارع الأمواج بزورقها .. هذا الزورق الذي أهلكته الثقوب .. فهو يحتاج إلى ترميمٍ سريع .. بل ربما نحتاج إلى زورق نجاة بديل .. قوي سريع ومذهل .. معه نبدأ رحلة الأمل .. فربما ننسى ماكان من ألم .. مانريده منكم هو : طالبوا لعنيزة .. لم الخجل .. لم العقوق .. لم السكوت .. لم التنازل لغيرنا .. لم ولم ولم .. ألم يعد لعنيزة مكانٌ في قلوبكم .. هل عنيزة تستحق منكم ماتفعلوه بها .. كل إبن لبلده نجده يطالب لبلده ويقدّم لها .. إلاّ أبناء عنيزتنا .. فهم يخجلون .. نعم يخجلون .. هل أصبحت المطالبة لباريس نجد وتقديم خدمة لها ولأهلها وأبنائها ( عيب ) .. !! .. أرجوكم .. عنيزة تفتقد للمنشآت الحكوميّة .. تفتقد للكثير من البُنى التحتيّة .. نريد لفتةً منكم لها .. ولو لمرّة في العمر .. أفرحوا أهالي عنيزة بدعمٍ منكم يذكره التاريخ لكم .. عنيزة تفتقد للكثير من المدارس الحكوميّة والمعاهد والكليّات .. حتّى أنه لاتوجد فيها ولو جامعة أو كليّة واحدة .. عنيزة تحتاج لطريق سريع يربطها بالعاصمة ( الرياض ) .. عنيزة تحتاج لطريق سريع وآمن يربطها بمطار القصيم الإقليمي .. عنيزة تحتاج لأكثر من مسؤول .. وأكثر من مخلص .. وأكثر من عاشق ومحب .. وخاصّة في هذا الزمن .. أكثر من أيّ وقتٍ مضى .. تذكّروا أنّ خير النّاس من خيره وفضله على أهله .. تذكّروا أنّ الأقربون أولى بالمعروف .. تذكّروا عنيزتكم .. ولو مرةً في حياتكم .. !!
ربما فاق جنوني كل جنون .. فأرجوا منكم الصبر والتأنّي والترحم على غريب الديرة بقلبٍ حنون ..
لقد فاض همي .. وزاد غمي .. وتعب جسمي .. فأتعب معه قلبي ..
إبن باريس نجد : غريب الديرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبناء عنيزة الكِرام .. أيّها الأحبّة ..
هل هي عنيزة أم ظلالٌ لها أم أطلالٌ بقيت منها .. ؟!
مشاريعٌ كبيرة وكثيرة حكوميّة وغير حكوميّة تنتظرها عنيزة وهي بأمسِّ الحاجةِ لها .. وكأنّي بالفاتنة (( عنيزة )) تدمعُ عيناها من كثرةِ الحُزنِ والأسى .. قالت حين سمعتُ صوت بُكائها :
((( أين نصيبي من المشاريع الحكُوميّة والريّاضيّة والعُمرانيّة والتنمويّة .. ؟! )))
ألستُ إبنةً لهذا البلد .. أم أنّ الوالد قد وهب أملاكهُ (( فقط )) لهذا (( الولد )) !!
ماينقص عنيزة في الفترة الحاليّة هو :
- 1 - المطالبة بمشاريع حكوميّة وعمرانيّة وتنمويّة ورياضيّة وخدمات صحيّة وإنمائيّة ..
- 2 - حان الوقت لكي يعود لنا أبناء عنيزة في شتّى بقاعِ العالم من أجلِ التطوير والبناء والنهضة .. من أجلِ أن يتسثمر إبنُ عنيزة في بلدهِ الجميل .. من أجلِ أن يُعين ويُعان .. من أجلِ أن يضع بصمة مع بقيّة إخوانهِ المُخلصين .. إنّها دعوة صادقة لكُلِّ مستثمر وتاجر ورجل أعمال أن يستثمر في عنيزته ولو بمشروعٍ واحد .. دعوة صادقة تقول : يابن عنيزة .. أما آن الأوان .. ؟!
وليسمح لي أبناء عنيزة بهذهِ الكلمات وإن كانت جارحة أو غاضبة أو حزينة فهي واللهِ من القلب خرجت فلم أستطع إلاّ أن آمر يداي فسطّرت وكتبت :
أهل عنيزة والله مافيهم خير , وأولهم أنا , إلا ماقل وندر وهم قلّة قليلة باقية وأسأل الله أن يحفظهم ويسخرهم لخدمة عنيزتهم ..
نحن نجيد التبجيل والتغنّي بالماضي والعشق لعنيزة وحبها ونثر الأشعار فيها والتغنّي بجالها ورمالها وأطلالها ..
ولكن إن جئت للحقيقة وهي الحقيقة المرّة , فنحن من دمّرها ونحن سبب تخلفها ونحن من قصّر في حقها ونحن العاقّون لها وعند الشدائد ووقت رد الجميل نكتفي بعبارة جميلة أصبحنا نتقنها ونتقن فنّها .. ألا وهي ( وش كاري ) !!
وليتنا إكتفينا بالوقوف والفرجة !!
لا والله .. بل نحن يوماً بعد يوم نؤكد للجميع أنّ أبناء عنيزة لم يقفوا للفرجة فقط , بل إنهم يضرون مدينتهم ويعملون على تخلفها وتراجعها للخلف والتناحر فيما بينهم ويتهافتون ويتفاخرون في تعطيل مصالحها وأهم مالديهم تسيير مصالحهم الشخصية سواء كانت على حساب عنيزة أو على حساب شخص آخر ليس له ذنبٌ ولا معصية .. !!
@ هذه حقيقة لابد من قبولها @
وهنا أقف وأتسائل .. !!
من الذي تسبب في تعطيل كثير من مصالح عنيزة وتخلفها ووقوف كثير من مشاريعها وربما قتل وذبح بعض المشاريع وهي في مهدها .. ؟!
أليس هؤلاء من أبناء عنيزة وهم ( منّا وفينا ) وهذه هي المصيبة والطّامّة الكبرى .. ؟!
أين مشاريع عنيزة الكثيرة والتي نسمع بها ولكن لانرى شيئاً منها , بل نسمع جعجعة أمّا الطحن والإنتاج فقد تركناه لغيرنا .. ؟!
أين مشروع المسوكف الضخم الذي أشغلنا الدنيا ضجيجاً بهذا المشروع والآن بدأ الغير يهمز ويلمز بنا .. ؟!
أين مشروع الإمارة الجديد ولماذا لايتم البدء بتنفيذه .. ؟!
أين مشروع عنيزة البري الضخم الذي سمعنا عنه منذ سنوات ولكن .. !!
ياقلب لاتحزن وياعين لاتدمعي , أين ذهب هذا المشروع الذي نحن بأمسّ الحاجة إليه في الوقت الحاضر وخاصة أننا نملك منتزهات بريّة جميلة ورائعة ولكن مصيبتنا أننا في عنيزة وعش يازمن .. ؟!
أين ميدان الفروسية ونادي الفروسية وسباق الهجن .. ؟!
ألسنا دائما نتغنّى بفروسية الآباء والأجداد .. !!
أليس من المفروض والواجب الإهتمام بهذه الرياضات العريقة والأصيلة في بلد الأصالة والشهامة , أم أن رجالنا رحمهم الله رحلوا فكانوا جميعاً ( بالطعيمية ) .. ولتنظروا إلى المذنب والزلفي لديهم مايفوقنا من ميادين للفروسية وسباقات رائعة ومبهرة , ونحن ليس لدينا إلا الفرجة وزيادة الألم ألم .. !!
ماذا عن المشاريع الحديثة في عنيزة , كمشروع سوق المسوكف ومبنى الكليّة التقنية ومبنى كليّة المجتمع ومركز عنيزة العلمي وغيرها كثيرٌ وكثير , لماذا كل هذه المشاريع تسير ببطئ شديد أو تكاد تكون معدومة وياقلب لا تحزن .. !!
كل هذا بسببنا نحن أبناء عنيزة .. ولاغيرنا سبب تدهورنا ..
أيّها الأحبة : قبل فترة كنت أظن أن سبب كل هذا يعود لأمرين وسببين ..
الأول : الجيران , الثاني : سلطة أقوى من سلطة عنيزة ..
ولكن كل هذا تلاشى بعد رؤية الحقيقة والواقع , صحيح أن هناك أياد خفية وأمور أكبر من قدرة عنيزة , ولكن المصيبة العظمى والبلاء الأعظم هي ( أبناء عنيزة ) .. !!
قبل فترة كنت في نقاش مع أحد الأحبة من إحدى المحافظات المجاورة , فبادرني بقوله ( باستطاعتكم ياأهل عنيزة أن تجعلوا من مدينتكم روعةً وخيالاً وبهاءً وبنياناً لايضاهيكم بهِ أحد , لما في عنيزة من مناخ ممتاز سواء كانت طبيعية أو جغرافية بسبب الموقع أو حكومية بسبب كثرة أبناء عنيزة في الدولة أو تجارية بسبب كثرة تجّار عنيزة وقوتهم وشهرتهم ) ..
رددت عليه قائلاً : لا هذا الأمر ليس في طاقة عنيزة وهناك أيدٍ خفية تقف خلف تخلفها وقلة مشاريعها ونقص بنيتها التحتية ..
فقال لي ساخراً ( ياغريب حدّث العاقل بما يعقل , هل سيمنعكم أحد من تشييد العمران وبناء المشاريع .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من الإستثمار وإنشاء الأسواق والمشاريع الضخمة والعالمية .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من جعل مدينتكم جميلة بهيّة رائعة ملفتة لكل الأنظار ومبهجة لكل الزوّار .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من تشييد وبناء الأبنية الضخمة والشاهقة .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من بناء المراكز وتطوير المدينة وتحسينها وإنشاء المناظر السياحية والجمالية الرائعة .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من إنشاء المدن الترفيهية والسياحية .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من إنشاء المصانع والإنتاج .. ؟!
هل سيمنعكم أحد من إنتاج التمور التي تتميزون بها عن غيركم وإنتاج المحاصيل الزراعية التي تتميز بوفرتها عنيزة ولكن أهلها أهملوها .. ؟!
هل وهل وهل .. ؟!
سكتُّ لبرهة . ولم يدعني أرد عليه . ثم أكمل قائلاً ( السبب فيكم أنتم وليس في غيركم , ولو نظرتم لأنفسكم وتداركتم مدينتكم وجعلتم جُلّ إهتمامكم بها وبأنفسكم دون النظر لغيركم , لجعلتم من عنيزة مدينة لاتضاهى ولألبستم هذه العروس أجمل الحلل وأبهاها )
واسترسل في حديثه ( تملكون الكثير من السلطة والتجّار والتجارة , وبيدكم الكثير لتعملوه ولكن كُل هذا يقف عليكم أنتم أبناء عنيزة .. !! )
رددت بعدها عليه ولم أملك إلا أن أقول ( صدقت والله ) أضف لذلك من يتسبب في تردِّي الأوضاع داخل عنيزة وهم من أبنائها مع الأسف .. !!
أرجوا منكم العذر .. فالصدق له وجهٌ واحد .. وللكذب ألف وجه ..
إذاً دعونا نكون صادقين مع أنفسنا ومع غيرنا ومع مدينتنا الغالية حتّى نحقق الأمل رغم شدّة الألم ..
وهُنا أعود وأسأل من جديدٍ وقديم :
ماهو دور وجهاء وأعيان البلد .. ؟!
لقد تذكّرت ردّاً لأخي الغالي المهندس حمد الشهوان وقد ذكر ماهو المطلوب منهم بإختصار :
أما ماذا نريد منهم .. فهو الكثير .. الكثير و من ذلك :
• أن يكون هدفهم الرئيس هو : رقي عنيزتنا و مجتمعها أولا أمام الله سبحانه .. ثم أمام خلقه ..
• تلمس حاجات المجتمع و العمل على سدها ..
• التعرف على المشاكل و السعي لحلها ..
• السعي لتحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات المتوفرة في عنيزة ..
• السعي لجلب الخير لعنيزة و دفع الشرور عنها ..
وأنا أقول :
نريد صحوة من أهالي عنيزة جميعاً .. نريد أقلاماً غيورة .. نريد رجالاً أشاوس .. نريد تشريف عنيزتنا .. نريد رجالاً مخلصين .. يقدمون مصالح عنيزة .. لا يقدمون مصالحهم الشخصيّة .. نريد أن نرى .. لا أن نسمع .. !!
نتمنّى لعنيزتنا التقدّم والإزدهار .. نتمنّى وجود كل شيء فيها .. نتمنّى أن يكتفي أهالي عنيزة بما عندهم في مدينتهم ولا يضطرون إلى الذهاب لأي بلد سواء لمعاملة حكوميّة أو تجارية أو شخصيّة .. !!
عامة أهل عنيزة :
لو كلُّ منّا قدّم لعنيزته ولو خدمة بسيطة يسيرة .. وأخلص لمدينته .. وغرس في نفسه الإنتماء والإخلاص والتفاني .. من أجل داره وديرته وعنيزته .. وترك الخلاف مع غيره .. من أجل مدينته .. فكان مع أبناء عنيزته يداً واحدة .. حتّى لو إختلف معهم .. فهو يقدم التنازلات ويتفانى من أجل هدف الوصول وتحقيق الهدف .. من أجل تشريف ديرته التي تربّى وترعرع فيها .. يحاول تقديم خدمة .. سواء .. بالقلم .. باللسان .. بالمال .. بالدّعاء .. بالأخلاق الحميدة والفاضلة .. بالعمل .. !!
تجّار عنيزة :
نريد منهم التعاون مع غيرهم ومع أبناء عنيزتهم .. وليس معنى ذلك أن يخسروا .. ولكن يحاولوا تقديم بعض التنازلات .. ويسهلوا أمور تجارتهم .. حتّى تكون أرض عنيزتهم خصبة تجاريّة .. نريد منهم دعوة غيرهم من التجّار للإفتتاح داخل عنيزة .. نريد منهم دعوة الوكالات والشركات والمؤسسات للإفتتاح داخل عنيزة .. نريد منهم التعاون فيما بينهم ومع بعضهم ومع غيرهم ومع زبائنهم .. نريد من تجّار الأراضي والعقارات تسهيل أمور المسلمين وعدم الطمع والجشع وخاصّة مع التجّار القادمين من خارج عنيزة للإفتتاح فيها .. فتجدهم يهربون منها بسبب مغالاة وطمع البعض هداهم الله .. فلا هو ربح .. ولا هو نفع بلده وأهله .. وأقرب مثال .. التّاجر المعروف القرعاوي .. نريد أن نرى منهم تطوراً في تجارة عنيزة .. كإنشاء المصانع وإقامة المعارض وبناء المباني الكبيرة والشّاهقة .. نريد منهم توظيف أبناء عنيزتهم .. نريد منهم إستغلال الفرص وجلب ما تفقده عنيزة وما تحتاجه من بعض المستلزمات التجاريّة .. نريد منهم عملاً كبيراً .. وتعاوناً جاداً .. فالتّجارة أساس كل حضارة .. وهي واجهة البلد .. !!
لجنة أهالي عنيزة :
وهل هناك لجنة لأهالي عنيزة حتّى نطلب منها شيئاً أو نتمنّاه .. ؟!
المسؤولين ووجهاء البلد :
إلى كل مسؤول أوجه له هذه الصرخة لعله يسمع أنين الألم .. عنيزة تأنّ وتصرخ من ترككم لها تغرق وحدها .. تصارع الأمواج بزورقها .. هذا الزورق الذي أهلكته الثقوب .. فهو يحتاج إلى ترميمٍ سريع .. بل ربما نحتاج إلى زورق نجاة بديل .. قوي سريع ومذهل .. معه نبدأ رحلة الأمل .. فربما ننسى ماكان من ألم .. مانريده منكم هو : طالبوا لعنيزة .. لم الخجل .. لم العقوق .. لم السكوت .. لم التنازل لغيرنا .. لم ولم ولم .. ألم يعد لعنيزة مكانٌ في قلوبكم .. هل عنيزة تستحق منكم ماتفعلوه بها .. كل إبن لبلده نجده يطالب لبلده ويقدّم لها .. إلاّ أبناء عنيزتنا .. فهم يخجلون .. نعم يخجلون .. هل أصبحت المطالبة لباريس نجد وتقديم خدمة لها ولأهلها وأبنائها ( عيب ) .. !! .. أرجوكم .. عنيزة تفتقد للمنشآت الحكوميّة .. تفتقد للكثير من البُنى التحتيّة .. نريد لفتةً منكم لها .. ولو لمرّة في العمر .. أفرحوا أهالي عنيزة بدعمٍ منكم يذكره التاريخ لكم .. عنيزة تفتقد للكثير من المدارس الحكوميّة والمعاهد والكليّات .. حتّى أنه لاتوجد فيها ولو جامعة أو كليّة واحدة .. عنيزة تحتاج لطريق سريع يربطها بالعاصمة ( الرياض ) .. عنيزة تحتاج لطريق سريع وآمن يربطها بمطار القصيم الإقليمي .. عنيزة تحتاج لأكثر من مسؤول .. وأكثر من مخلص .. وأكثر من عاشق ومحب .. وخاصّة في هذا الزمن .. أكثر من أيّ وقتٍ مضى .. تذكّروا أنّ خير النّاس من خيره وفضله على أهله .. تذكّروا أنّ الأقربون أولى بالمعروف .. تذكّروا عنيزتكم .. ولو مرةً في حياتكم .. !!
ربما فاق جنوني كل جنون .. فأرجوا منكم الصبر والتأنّي والترحم على غريب الديرة بقلبٍ حنون ..
لقد فاض همي .. وزاد غمي .. وتعب جسمي .. فأتعب معه قلبي ..
إبن باريس نجد : غريب الديرة