ابو حمد
03-12-2006, 08:05 AM
أ- من نافلة القول إن الحج لا يجب إلا في حالة الاستطاعة ولا نعني هنا -عزيزي الحاج- فقط الاستطاعة المادية، بل القدرة على تحمل مشقة السفر و أداء المناسك، لذا فإن المريض لا يرخص له الحج إذا كان مرضه يمنعه من أداء الشعائر، مثل المريض بأمراض القلب كالذبحة الصدرية، و تضخم عضلة القلب، و كذلك أمراض الكلى المزمنة، والتي قد تنذر بالفشل الكلوي، و لا ينصح لهؤلاء المرضى بالسفر لأداء المناسك إلا بعد استشارة طبيب متخصص.
ب-من الأمور الشائعة بين النساء الراغبات فى أداء الشعائر هو استخدام أدوية منع الحمل لرفع الطمث، وهذا الأمر لا يخلو من مشكلات في بعض الأحيان، ويفضل ألا تقوم المرأة بذلك إلا بعد استشارة طبيب مسلم متخصص.
ج- قد يعرض السفر المرأة الحامل لمتاعب أو مضاعفات على الجنين، فلذا يفضل الحرص الشديد والمتابعة الدقيقة للحالة، خصوصا إذا كان الحمل غير طبيعي وغير مستقر .
د- من الأفضل للحاج أن يأخذ معه بعض العقاقير الطبية التي قد يحتاجها هناك،
وسوف نتكلم عن هذا بالتفصيل فيما بعد –إن شاء الله- .
نصائح طبية عامة بعد القدوم و أثناء أداء المناسك:
1- أخذ قسط وافر من الراحة قبل وبعد كل شعيرة من شعائر الحج بهدف إعادة الحيوية للجسم، وبما يعينه على تأدية بقية أعمال الحج.
2 - المحافظة على نظافة الجسم، فهي عنصر مهم للوقاية من الأمراض.
3 - الإكثار من شرب السوائل كالماء والعصير واللبن وغيره.
4- في حالة شدة الحرارة يفضل تجنب الطواف والسعي وقت الظهيرة، واستخدام المظلة الواقية من الشمس .
5 - الامتناع عن تناول الأغذية المكشوفة المعرضة للذباب والأتربة، واستعمال الأغذية المغلفة أو المحفوظة بقدر الإمكان، مع التأكد من تاريخ صلاحيتها.
6- يفضل في الأطعمة تناول الفواكه والأطعمة المسلوقة المفيدة للجسم وغير المهيجة للأمعاء، والبعد قدر الإمكان عن الأطعمة المعلبة المحفوظة لفترات زمنية طويلة .
7 - حمل بطاقة خاصة تبين تشخيص المرض لكل مريض مصاب بمرض معين؛ لتسهيل عملية إسعافه في حالة إصابتهم بمكروه -لا قدر الله- أو مضاعفات للمرض.
8 - أخذ كمية كافية من الأدوية التي يتعاطاها أي مريض، واستعمالها بانتظام في الأوقات المحددة .
9 - التوجه لأقرب مركز صحي في حالة اشتداد الألم، أو حدوث مضاعفات أخرى.
10 - حمل مفكرة بها بعض أرقام المستشفيات القريبة وأرقام الطوارئ كالدفاع المدني، والإسعاف والشرطة وغيرها في حالة الحاجة إليها.
11- المملكة العربية من المناطق الحارة جدًا في العالم غالب أيام السنة، ويشهد أداء شعائر الحج تجمع أعداد ضخمة من الناس من مختلف أرجاء العالم في مكان واحد، وتزاحم في الزيارات وأداء المناسك، ما يفرض على الحجاج المرضى بأمراض الحساسية أو الصدر وضيق التنفس استعدادات خاصة وحمل الدواء بشكل منتظم .
12- بعض الأطعمة المملحة قد تكون مفيدة في حالة انخفاض الضغط الناتج عن ضربات الشمس مثلا .
أدوية يفضل أن يحملها الحاج معه
هناك نوعان من الأدوية يجب أن تضمهما حقيبة الحاج :
النوع الأول: الأدوية الخاصة ببعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع الضغط "حبوب" و السكري "حقن أنسولين أو أقراص" والأزمات الربوية "رشاشات أو بخاخات" وهذه لا بد أن تتوافر لدى الحاج بكميات كافية، وتؤخذ جميع تعليمات تعاطيها من الطبيب المعالج قبل السفر إلى الحج .
النوع الثاني: الأدوية العامة التي قد يحتاجها الحاج للتعامل مع بعض الأعراض البسيطة بشكل طارئ مؤقت لحين عرض نفسه على أحد الأطباء أو اللجوء لأحد المراكز الصحية وأهم هذه الأدوية:
1 - الأملاح التعويضية بالفم مثل أملاح الصوديوم و البوتاسيوم والتي قد يحتاجها الحاج أثر تعرضه لضربات الشمس والإرهاق الحراري أو نوبات الإسهال الشديدة، والتي قد تؤدي إلى الجفاف و خاصة في كبار السن، وتوجد هذه الأملاح على هيئة مساحيق أو أقراص فوارة، مع مراعاة تجنب ملح الطعام وأملاح الصوديوم لمرضى الضغط.
2- خافض للحرارة ومسكن للألم مثل "الباراسيتامول" .
3 - مضاد للسعال وطارد للبلغم و كذلك أدوية الرشح و الزكام، خاصة وأن الطقس قد يميل إلى البرودة ليلا في بعض الأيام في مثل هذا الوقت من العام، مما قد يؤدي إلى نزلات البرد، و إن كان التطعيم من الأنفلونزا قبل السفر إلى الأراضي المقدسة يمكن أن يقلل لحد كبير من مخاطر العدوى.
4 - مرهم للحروق الجلدية وبعض الكريمات الملطفة للالتهابات وحروق الشمس.
5- أدوية للحموضة والتهابات المعدة الخفيفة.
6 - مسكنات للمغص ولآلام الجهاز الهضمي مثل "البسكوبان" .
7 - شاش وقطن طبي ومطهر للجروح مثل الديتول.
8. أدوية الإمساك بودرة الألياف الملينة.
أسس التغذية السليمة أثناء الحج :
و من النصائح الغذائية العامة التي ننصح الحجيج باتباعها هنا ما يلي :
1-لا تنس وجبة الإفطار، فهي أهم وجبة في اليوم، وخصوصاً أنك تمارس مجهوداً عضلياً وفكرياً خلال الشعائر .
2-تجنب الإفراط في الطعام وخاصة الوجبات الدسمة، وخصوصا قبيل أداء شعائر الحج التي تحتاج إلى بذل مجهود بدني .
3-لا تأكل كثيرا إذا كنت متعباً؛ لأن التعب يسبب سوء الهضم، ولا تأكل إذا كنت متوتر الأعصاب.
4- ينصح بالنوم مدة نصف ساعة قبل الطعام، فهذا يريح الأعصاب المتعبة.
5- لا تنم مباشرة بعد الطعام؛ فإن ذلك يسبب سوء الهضم، ويكفي الاسترخاء قليلا بعد الطعام للمساعدة على الهضم.
6- لا تشرب القهوة أو الشاي مباشرة بعد الطعام، بل بعد ساعة من انتهاء الوجبة.
7- لا تشرب كمية كبيرة من الماء مباشرة بعد الطعام .
8- ابدأ الطعام بالسلطات واعلم أن الخضراوات مهمة لتغذية الجسم بالأملاح والفيتامينات المفيدة للجسم وتعين على النشاط .
9- لا تشرب الماء أثناء الطعام؛ فيسبب لك انتفاخا مزمنا، بل عليك بشرب الماء بين الوجبات، وبجرعات صغيرة فهذا يساعد على إدرار البول وطرح السموم عبر الكلية.
10- لا تستعمل زيت القلي أكثر من مرة؛ فهذا سبب في تسمم الطعام .
11 - احترس من الوجبات السريعة، فكثير من الحجيج يلجأ -لضيق الوقت- لتناول الأطعمة المعلبة و المجهزة، و قد تزايد هذا الأمر مع انتشار مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية و غيرها في المدينة المنورة ومكة، بما قد ينتج من تناول هذه الأطعمة بعض الاضطرابات الهضمية، وبشكل عام يُنصح بالبعد عن هذه الأطعمة السريعة لاحتوائها على نسب عالية من الدهون والتوابل بما قد يرهق المعدة ويسبب اضطرابات لها .
12 - تجنب الإمساك قدر المستطاع عن طريق تناول الأطعمة التي تحتوي على ألياف "السليلوز" مثل الخضراوات الطازجة، و كذلك تناول كميات كافية من المياه، و كذلك تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على الجبن المطبوخ مثل الجبن الشيدر.
إرشادات وروشتات طبية لبعض الحالات الطارئة الخاصة
إليك عزيزي الحاج بعض المشاكل الأكثر شيوعًا، والتي قد تواجهها أثناء أداء الشعائر، والنصيحة لكيفية علاجها، وهي: التشنج والإنهاك الحراري، وضربات الشمس، والحروق الجلدية الشمسية، والنزلات المعوية.
1- الإنهاك الحراري: يحدث نتيجة نقص الماء والملح في الجسم أو نقص أحدهما؛ نتيجة للإجهاد الشديد، ويصاحبه عادة إحساس بالإرهاق والعطش وغثيان وارتفاع في درجة الحرارة، وتشنج في عضلات البطن والرجل، وعلاجه يكون بإعطاء محلول ملحي على فترات، مع تدليك العضلة المتشنجة برفق، ونقل المصاب إلى مكان مظلل، وتبريد جسمه برشه بالماء.
2- ضربات الشمس: أكثر الحجاج إصابة بها هم سكان المناطق الباردة، وكبار السن ومرضى السكري والفشل الكلوي والإسهال، وأعراضها: إغماء وتشنجات نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم، وعلاجها يكون بالمحافظة على تنفس المصاب؛ لأنه عادة يكون فاقدًا للوعي، مع عدم إعطائه أي سوائل عن طريق الفم لمنع وصولها إلى الرئتين، وينبغي نقله إلى أقرب مركز لعلاج ضربات الشمس.
3- الحروق الجلدية الشمسية: تحدث نتيجة تعرض الجلد لأشعة الشمس المباشرة ولفترة طويلة، فتبدأ بالاحمرار، يتلوها ظهور فقاقيع مائية يصاحبها ألم شديد، وعلاجها يتم بنقل المصاب إلى مكان مظلل، مع استخدام المكمدات الباردة، ووضع مرهم للحروق مثل سلفات الفضة وتغطيتها بشاش طبي معقم جاف .
4- النزلات المعوية:
تحدث نتيجة تناول الأطعمة الملوثة عن طريق الفم، وعدم نظافة الأطعمة، وأعراضها: حدوث قيء أو إسهال، أو قيء وإسهال معًا مصحوبة بالألم في البطن، أما علاجها فهو: الإكثار من شرب السوائل والعصائر، واستخدام محلول معالجة الجفاف بإذابته في ماء معقم وشربه، وفى حالة استمرار الإسهال و شدته يمكن تناول كبسولتين من عقار "الإيموديوم" وهو كفيل بمنع الإسهال في الحال، إضافة إلى ذلك يجب غسل اليدين بالماء والصابون بعد استعمال الحمام لمنع انتقال العدوى، ومراجعة المركز الصحي عند استمرار الإسهال لأكثر من 24 ساعة، أو عند حدوث إسهال مصاحب بمخاط أو دم عند حدوث حمى .
5. حالات الإغماء و خاصة عند مرضى السكري:
يحدث أحيانا أن يصاب الحاج بالإغماء، و خاصة إذا كان مريضاً بالسكري، ويجب هنا التفريق بين الإغماء نتيجة لزيادة نسبة السكر بالدم، وذلك نتيجة للنقص الشديد في مستوى السكر، إثر تناول جرعة كبيرة نسبياً من الأنسولين، ففي الحالة الثانية يعاني المريض من تشنجات ورعشات بالجسم تكون واضحة مصحوبة بعرق غزير، و يمكن هنا ترطيب حلق المريض بمصدر سريع للسكر، مثل عسل النحل قبل إعطائه جلوكوز عن طريق الوريد،
وإذا كان المريض في حالة إدراك، يجب عليه تناول ما يعادل 15 مجم من المواد النشوية سريعة الامتصاص مثل: نصف كوب من عصير الفاكهة، أو كوب من الحليب، أو 5 قطع من الحلوى (السكاكر)، أما إذا كان الإغماء نتيجة لارتفاع السكر بالدم، فيجب معالجته بحرص مع سرعة نقله إلى أقرب مركز صحي .
علاج الحالات الصحية الخاصة
1. مرض السكري:
لا يؤثر هذا المرض على أداء المناسك إذا ما اتخذت الاحتياجات اللازمة، فعندما يرغب المصاب بالسكري الذهاب إلى الحج، فإن هناك أموراً لابد من فهمها ومعرفتها معرفة جيدة ليتيسر له الحج بيسر وسهولة دون أن يعرض نفسه لأي مضاعفات، ولتبسيط ذلك نوضح الآتي:
أ- يجب على المصاب بالسكري قبل سفره للحج زيارة الطبيب المعالج؛ للحصول على العلاج الكافي، والحصول على تقرير عن حالته المرضية للاستفادة منه إذا لزم الأمر، وزيارة مركز السكر للحصول على الإرشادات الضرورية خلال فترة الحج، ومعرفة أعراض ارتفاع وانخفاض السكر في الدم وكيفية علاجهما، بالإضافة إلى زيارة أخصائي التغذية لإعطاء الإرشادات المهمة عن البرنامج الغذائي، والذي يتلاءم مع ظروف الحج.
ب- لابد من تجهيز حقيبة خاصة بحيث تحتوي على بطاقة تفيد بأنه مصاب بالسكري، والتقرير الطبي المعد من قبل الطبيب مع كمية كافية من العلاج سواء كان حبوب أو إنسولين أو غيرها، وجهاز قياس نسبة السكر بالدم إذا أمكن، حيث يحتاج المصاب إلى زيادة عدد مرات الفحص خلال فترة الحج عن المعدل الطبيعي، الأدوات الخاصة لفحص نسبة السكر والكيتون في البول
وبعض الحلوى أو قوالب السكر التي يحتاجها عند انخفاض السكر في الدم . ويجب أن تكون الحقيبة الخاصة بأدوات السكري منفصلة عن حقيبة ملابسه، وتكون ملازمة له طوال الوقت لاستخدامها عند الحاجة، كما ينصح باستخدام الملابس الواسعة والمريحة وخاصة الجوارب القطنية والأحذية المريحة؛ لتجنب التعرض للمشاكل في القدمين، وإحضار الشمسية للوقاية من ضربات الشمس أثناء السفر.
ج- يفضل أن يصطحب المصاب بالسكري -أثناء سفره للحج- شخصاً يرافقه، وتكون لديه معلومات كافية عن مرضه؛ لكي يستطيع مساعدته إذا لزم الأمر، ويفضل أن يغير وضع جلوسه على المقعد بالحركة من حين لآخر لكي ينشِّط الدورة الدموية لديه .
د- الحرص على عدم تقليم أظافره بشكل قد يؤدي للتسبب في جرح أصابع يديه أو قدميه، وأن يلبس حذاءين واسعين لينين، وأن يتذكر أن نسبة الإحساس في القدمين أقل من المعدل الطبيعي، لذا فعليه الحرص عندما يمشي على ألا تقع قدمه إلا على مكان نظيف وخالٍ من أي مواد قد تكون مؤذية لقدميه، أما عند الطواف والسعي فلابد أن يتناول وجبة خفيفة مع كمية من السوائل أو الماء قبل البدء بهما، وحمل قطعة من الحلوى أو السكر لاستخدامها عند الشعور بأعراض انخفاض السكر مباشرة، وأن يبتعد عن المناطق المزدحمة، وأن يكون الطواف والسعي في وقت بارد نسبيا، كما أن قياس نسبة السكر في الدم قبل الطواف والسعي وبين أشواطهما يساعد على تجنب التعرض إلى هبوط مستوى السكر، فإذا كانت نسبة السكر في الدم أقل من 60 ملجم / دل أو 3 مليمول /ل فيجب شرب كأس من العصير، أو تناول قطع الحلوى أو السكر، ثم التزام الراحة وبعد 15 أو 20 دقيقة من الراحة يعاد فحص السكر في الدم، فإذا كان مرتفعا فلا بأس من البدء في الطواف والسعي، أما إذا كان السكر منخفضا فيجب أن يتكرر تناول شيء محلى مرة أخرى قبل البدء في الطواف والسعي، وفي الوقوف بعرفة يكون الحاج معرضاً لأشعة الشمس الحارة .
هـ- لتجنب التعرض لضربات لابد من استخدام الشمسية أو البقاء في الخيمة والحرص على تناول كمية كافية من السوائل أو الماء؛ لكي يعوض كمية السوائل التي يفتقدها، والحرص على تناول الوجبات في الأوقات المناسبة.
و - إذا كان المصاب بالسكري يستخدم حقن "الأنسولين" فيجب مراعاة حفظ "الأنسولين" في ثلاجة خاصة في هذا اليوم .
ز - عندما ينفر الحجيج إلى مزدلفة قد تطول المسافة من كثرة الزحام، سواء ماشيا أو راكباً سيارة، لذا لابد من تناول وجبة قبل النفرة، وأخذ بعض العصائر معه؛ لمنع انخفاض مستوى السكر في الدم أثناء ذلك .
ح - في يوم عيد الأضحى المبارك يتناول الحجيج اللحوم المشوية والوجبات الدسمة، وعلى المصاب بالسكري في هذه الحالة مراعاة ذلك والاهتمام بنظامه الغذائي، وذلك بتناول الكميات المسموح له بها، وتقسيمها على الوجبات الرئيسة والخفيفة؛ كي لا يتسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفي حالة ارتفاع نسبة السكر في الدم أكثر من 250 ملجم /مل، وخاصة للمصابين بالسكري من النوع الأول المعتمد على الإنسولين يجب فحص البول لمادة الأسيتون، فإذا ظهرت هذه المادة عند فحص البول أو أظهرت أعراض الحامض الكيتوني أي ظهور لرائحة الأسيتون في الفم، فيجب مراجعة أقرب مركز لعلاج هذه الحالة، والتأكد من صلاحية الإنسولين الموجود لدى المريض، ولابد للمصاب بالسكري بعد عودته من الحج مراجعة طبيبه المعالج، خصوصا إذا واجه بعض المضاعفات والمشاكل أثناء الحج .
ب-من الأمور الشائعة بين النساء الراغبات فى أداء الشعائر هو استخدام أدوية منع الحمل لرفع الطمث، وهذا الأمر لا يخلو من مشكلات في بعض الأحيان، ويفضل ألا تقوم المرأة بذلك إلا بعد استشارة طبيب مسلم متخصص.
ج- قد يعرض السفر المرأة الحامل لمتاعب أو مضاعفات على الجنين، فلذا يفضل الحرص الشديد والمتابعة الدقيقة للحالة، خصوصا إذا كان الحمل غير طبيعي وغير مستقر .
د- من الأفضل للحاج أن يأخذ معه بعض العقاقير الطبية التي قد يحتاجها هناك،
وسوف نتكلم عن هذا بالتفصيل فيما بعد –إن شاء الله- .
نصائح طبية عامة بعد القدوم و أثناء أداء المناسك:
1- أخذ قسط وافر من الراحة قبل وبعد كل شعيرة من شعائر الحج بهدف إعادة الحيوية للجسم، وبما يعينه على تأدية بقية أعمال الحج.
2 - المحافظة على نظافة الجسم، فهي عنصر مهم للوقاية من الأمراض.
3 - الإكثار من شرب السوائل كالماء والعصير واللبن وغيره.
4- في حالة شدة الحرارة يفضل تجنب الطواف والسعي وقت الظهيرة، واستخدام المظلة الواقية من الشمس .
5 - الامتناع عن تناول الأغذية المكشوفة المعرضة للذباب والأتربة، واستعمال الأغذية المغلفة أو المحفوظة بقدر الإمكان، مع التأكد من تاريخ صلاحيتها.
6- يفضل في الأطعمة تناول الفواكه والأطعمة المسلوقة المفيدة للجسم وغير المهيجة للأمعاء، والبعد قدر الإمكان عن الأطعمة المعلبة المحفوظة لفترات زمنية طويلة .
7 - حمل بطاقة خاصة تبين تشخيص المرض لكل مريض مصاب بمرض معين؛ لتسهيل عملية إسعافه في حالة إصابتهم بمكروه -لا قدر الله- أو مضاعفات للمرض.
8 - أخذ كمية كافية من الأدوية التي يتعاطاها أي مريض، واستعمالها بانتظام في الأوقات المحددة .
9 - التوجه لأقرب مركز صحي في حالة اشتداد الألم، أو حدوث مضاعفات أخرى.
10 - حمل مفكرة بها بعض أرقام المستشفيات القريبة وأرقام الطوارئ كالدفاع المدني، والإسعاف والشرطة وغيرها في حالة الحاجة إليها.
11- المملكة العربية من المناطق الحارة جدًا في العالم غالب أيام السنة، ويشهد أداء شعائر الحج تجمع أعداد ضخمة من الناس من مختلف أرجاء العالم في مكان واحد، وتزاحم في الزيارات وأداء المناسك، ما يفرض على الحجاج المرضى بأمراض الحساسية أو الصدر وضيق التنفس استعدادات خاصة وحمل الدواء بشكل منتظم .
12- بعض الأطعمة المملحة قد تكون مفيدة في حالة انخفاض الضغط الناتج عن ضربات الشمس مثلا .
أدوية يفضل أن يحملها الحاج معه
هناك نوعان من الأدوية يجب أن تضمهما حقيبة الحاج :
النوع الأول: الأدوية الخاصة ببعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع الضغط "حبوب" و السكري "حقن أنسولين أو أقراص" والأزمات الربوية "رشاشات أو بخاخات" وهذه لا بد أن تتوافر لدى الحاج بكميات كافية، وتؤخذ جميع تعليمات تعاطيها من الطبيب المعالج قبل السفر إلى الحج .
النوع الثاني: الأدوية العامة التي قد يحتاجها الحاج للتعامل مع بعض الأعراض البسيطة بشكل طارئ مؤقت لحين عرض نفسه على أحد الأطباء أو اللجوء لأحد المراكز الصحية وأهم هذه الأدوية:
1 - الأملاح التعويضية بالفم مثل أملاح الصوديوم و البوتاسيوم والتي قد يحتاجها الحاج أثر تعرضه لضربات الشمس والإرهاق الحراري أو نوبات الإسهال الشديدة، والتي قد تؤدي إلى الجفاف و خاصة في كبار السن، وتوجد هذه الأملاح على هيئة مساحيق أو أقراص فوارة، مع مراعاة تجنب ملح الطعام وأملاح الصوديوم لمرضى الضغط.
2- خافض للحرارة ومسكن للألم مثل "الباراسيتامول" .
3 - مضاد للسعال وطارد للبلغم و كذلك أدوية الرشح و الزكام، خاصة وأن الطقس قد يميل إلى البرودة ليلا في بعض الأيام في مثل هذا الوقت من العام، مما قد يؤدي إلى نزلات البرد، و إن كان التطعيم من الأنفلونزا قبل السفر إلى الأراضي المقدسة يمكن أن يقلل لحد كبير من مخاطر العدوى.
4 - مرهم للحروق الجلدية وبعض الكريمات الملطفة للالتهابات وحروق الشمس.
5- أدوية للحموضة والتهابات المعدة الخفيفة.
6 - مسكنات للمغص ولآلام الجهاز الهضمي مثل "البسكوبان" .
7 - شاش وقطن طبي ومطهر للجروح مثل الديتول.
8. أدوية الإمساك بودرة الألياف الملينة.
أسس التغذية السليمة أثناء الحج :
و من النصائح الغذائية العامة التي ننصح الحجيج باتباعها هنا ما يلي :
1-لا تنس وجبة الإفطار، فهي أهم وجبة في اليوم، وخصوصاً أنك تمارس مجهوداً عضلياً وفكرياً خلال الشعائر .
2-تجنب الإفراط في الطعام وخاصة الوجبات الدسمة، وخصوصا قبيل أداء شعائر الحج التي تحتاج إلى بذل مجهود بدني .
3-لا تأكل كثيرا إذا كنت متعباً؛ لأن التعب يسبب سوء الهضم، ولا تأكل إذا كنت متوتر الأعصاب.
4- ينصح بالنوم مدة نصف ساعة قبل الطعام، فهذا يريح الأعصاب المتعبة.
5- لا تنم مباشرة بعد الطعام؛ فإن ذلك يسبب سوء الهضم، ويكفي الاسترخاء قليلا بعد الطعام للمساعدة على الهضم.
6- لا تشرب القهوة أو الشاي مباشرة بعد الطعام، بل بعد ساعة من انتهاء الوجبة.
7- لا تشرب كمية كبيرة من الماء مباشرة بعد الطعام .
8- ابدأ الطعام بالسلطات واعلم أن الخضراوات مهمة لتغذية الجسم بالأملاح والفيتامينات المفيدة للجسم وتعين على النشاط .
9- لا تشرب الماء أثناء الطعام؛ فيسبب لك انتفاخا مزمنا، بل عليك بشرب الماء بين الوجبات، وبجرعات صغيرة فهذا يساعد على إدرار البول وطرح السموم عبر الكلية.
10- لا تستعمل زيت القلي أكثر من مرة؛ فهذا سبب في تسمم الطعام .
11 - احترس من الوجبات السريعة، فكثير من الحجيج يلجأ -لضيق الوقت- لتناول الأطعمة المعلبة و المجهزة، و قد تزايد هذا الأمر مع انتشار مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية و غيرها في المدينة المنورة ومكة، بما قد ينتج من تناول هذه الأطعمة بعض الاضطرابات الهضمية، وبشكل عام يُنصح بالبعد عن هذه الأطعمة السريعة لاحتوائها على نسب عالية من الدهون والتوابل بما قد يرهق المعدة ويسبب اضطرابات لها .
12 - تجنب الإمساك قدر المستطاع عن طريق تناول الأطعمة التي تحتوي على ألياف "السليلوز" مثل الخضراوات الطازجة، و كذلك تناول كميات كافية من المياه، و كذلك تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على الجبن المطبوخ مثل الجبن الشيدر.
إرشادات وروشتات طبية لبعض الحالات الطارئة الخاصة
إليك عزيزي الحاج بعض المشاكل الأكثر شيوعًا، والتي قد تواجهها أثناء أداء الشعائر، والنصيحة لكيفية علاجها، وهي: التشنج والإنهاك الحراري، وضربات الشمس، والحروق الجلدية الشمسية، والنزلات المعوية.
1- الإنهاك الحراري: يحدث نتيجة نقص الماء والملح في الجسم أو نقص أحدهما؛ نتيجة للإجهاد الشديد، ويصاحبه عادة إحساس بالإرهاق والعطش وغثيان وارتفاع في درجة الحرارة، وتشنج في عضلات البطن والرجل، وعلاجه يكون بإعطاء محلول ملحي على فترات، مع تدليك العضلة المتشنجة برفق، ونقل المصاب إلى مكان مظلل، وتبريد جسمه برشه بالماء.
2- ضربات الشمس: أكثر الحجاج إصابة بها هم سكان المناطق الباردة، وكبار السن ومرضى السكري والفشل الكلوي والإسهال، وأعراضها: إغماء وتشنجات نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم، وعلاجها يكون بالمحافظة على تنفس المصاب؛ لأنه عادة يكون فاقدًا للوعي، مع عدم إعطائه أي سوائل عن طريق الفم لمنع وصولها إلى الرئتين، وينبغي نقله إلى أقرب مركز لعلاج ضربات الشمس.
3- الحروق الجلدية الشمسية: تحدث نتيجة تعرض الجلد لأشعة الشمس المباشرة ولفترة طويلة، فتبدأ بالاحمرار، يتلوها ظهور فقاقيع مائية يصاحبها ألم شديد، وعلاجها يتم بنقل المصاب إلى مكان مظلل، مع استخدام المكمدات الباردة، ووضع مرهم للحروق مثل سلفات الفضة وتغطيتها بشاش طبي معقم جاف .
4- النزلات المعوية:
تحدث نتيجة تناول الأطعمة الملوثة عن طريق الفم، وعدم نظافة الأطعمة، وأعراضها: حدوث قيء أو إسهال، أو قيء وإسهال معًا مصحوبة بالألم في البطن، أما علاجها فهو: الإكثار من شرب السوائل والعصائر، واستخدام محلول معالجة الجفاف بإذابته في ماء معقم وشربه، وفى حالة استمرار الإسهال و شدته يمكن تناول كبسولتين من عقار "الإيموديوم" وهو كفيل بمنع الإسهال في الحال، إضافة إلى ذلك يجب غسل اليدين بالماء والصابون بعد استعمال الحمام لمنع انتقال العدوى، ومراجعة المركز الصحي عند استمرار الإسهال لأكثر من 24 ساعة، أو عند حدوث إسهال مصاحب بمخاط أو دم عند حدوث حمى .
5. حالات الإغماء و خاصة عند مرضى السكري:
يحدث أحيانا أن يصاب الحاج بالإغماء، و خاصة إذا كان مريضاً بالسكري، ويجب هنا التفريق بين الإغماء نتيجة لزيادة نسبة السكر بالدم، وذلك نتيجة للنقص الشديد في مستوى السكر، إثر تناول جرعة كبيرة نسبياً من الأنسولين، ففي الحالة الثانية يعاني المريض من تشنجات ورعشات بالجسم تكون واضحة مصحوبة بعرق غزير، و يمكن هنا ترطيب حلق المريض بمصدر سريع للسكر، مثل عسل النحل قبل إعطائه جلوكوز عن طريق الوريد،
وإذا كان المريض في حالة إدراك، يجب عليه تناول ما يعادل 15 مجم من المواد النشوية سريعة الامتصاص مثل: نصف كوب من عصير الفاكهة، أو كوب من الحليب، أو 5 قطع من الحلوى (السكاكر)، أما إذا كان الإغماء نتيجة لارتفاع السكر بالدم، فيجب معالجته بحرص مع سرعة نقله إلى أقرب مركز صحي .
علاج الحالات الصحية الخاصة
1. مرض السكري:
لا يؤثر هذا المرض على أداء المناسك إذا ما اتخذت الاحتياجات اللازمة، فعندما يرغب المصاب بالسكري الذهاب إلى الحج، فإن هناك أموراً لابد من فهمها ومعرفتها معرفة جيدة ليتيسر له الحج بيسر وسهولة دون أن يعرض نفسه لأي مضاعفات، ولتبسيط ذلك نوضح الآتي:
أ- يجب على المصاب بالسكري قبل سفره للحج زيارة الطبيب المعالج؛ للحصول على العلاج الكافي، والحصول على تقرير عن حالته المرضية للاستفادة منه إذا لزم الأمر، وزيارة مركز السكر للحصول على الإرشادات الضرورية خلال فترة الحج، ومعرفة أعراض ارتفاع وانخفاض السكر في الدم وكيفية علاجهما، بالإضافة إلى زيارة أخصائي التغذية لإعطاء الإرشادات المهمة عن البرنامج الغذائي، والذي يتلاءم مع ظروف الحج.
ب- لابد من تجهيز حقيبة خاصة بحيث تحتوي على بطاقة تفيد بأنه مصاب بالسكري، والتقرير الطبي المعد من قبل الطبيب مع كمية كافية من العلاج سواء كان حبوب أو إنسولين أو غيرها، وجهاز قياس نسبة السكر بالدم إذا أمكن، حيث يحتاج المصاب إلى زيادة عدد مرات الفحص خلال فترة الحج عن المعدل الطبيعي، الأدوات الخاصة لفحص نسبة السكر والكيتون في البول
وبعض الحلوى أو قوالب السكر التي يحتاجها عند انخفاض السكر في الدم . ويجب أن تكون الحقيبة الخاصة بأدوات السكري منفصلة عن حقيبة ملابسه، وتكون ملازمة له طوال الوقت لاستخدامها عند الحاجة، كما ينصح باستخدام الملابس الواسعة والمريحة وخاصة الجوارب القطنية والأحذية المريحة؛ لتجنب التعرض للمشاكل في القدمين، وإحضار الشمسية للوقاية من ضربات الشمس أثناء السفر.
ج- يفضل أن يصطحب المصاب بالسكري -أثناء سفره للحج- شخصاً يرافقه، وتكون لديه معلومات كافية عن مرضه؛ لكي يستطيع مساعدته إذا لزم الأمر، ويفضل أن يغير وضع جلوسه على المقعد بالحركة من حين لآخر لكي ينشِّط الدورة الدموية لديه .
د- الحرص على عدم تقليم أظافره بشكل قد يؤدي للتسبب في جرح أصابع يديه أو قدميه، وأن يلبس حذاءين واسعين لينين، وأن يتذكر أن نسبة الإحساس في القدمين أقل من المعدل الطبيعي، لذا فعليه الحرص عندما يمشي على ألا تقع قدمه إلا على مكان نظيف وخالٍ من أي مواد قد تكون مؤذية لقدميه، أما عند الطواف والسعي فلابد أن يتناول وجبة خفيفة مع كمية من السوائل أو الماء قبل البدء بهما، وحمل قطعة من الحلوى أو السكر لاستخدامها عند الشعور بأعراض انخفاض السكر مباشرة، وأن يبتعد عن المناطق المزدحمة، وأن يكون الطواف والسعي في وقت بارد نسبيا، كما أن قياس نسبة السكر في الدم قبل الطواف والسعي وبين أشواطهما يساعد على تجنب التعرض إلى هبوط مستوى السكر، فإذا كانت نسبة السكر في الدم أقل من 60 ملجم / دل أو 3 مليمول /ل فيجب شرب كأس من العصير، أو تناول قطع الحلوى أو السكر، ثم التزام الراحة وبعد 15 أو 20 دقيقة من الراحة يعاد فحص السكر في الدم، فإذا كان مرتفعا فلا بأس من البدء في الطواف والسعي، أما إذا كان السكر منخفضا فيجب أن يتكرر تناول شيء محلى مرة أخرى قبل البدء في الطواف والسعي، وفي الوقوف بعرفة يكون الحاج معرضاً لأشعة الشمس الحارة .
هـ- لتجنب التعرض لضربات لابد من استخدام الشمسية أو البقاء في الخيمة والحرص على تناول كمية كافية من السوائل أو الماء؛ لكي يعوض كمية السوائل التي يفتقدها، والحرص على تناول الوجبات في الأوقات المناسبة.
و - إذا كان المصاب بالسكري يستخدم حقن "الأنسولين" فيجب مراعاة حفظ "الأنسولين" في ثلاجة خاصة في هذا اليوم .
ز - عندما ينفر الحجيج إلى مزدلفة قد تطول المسافة من كثرة الزحام، سواء ماشيا أو راكباً سيارة، لذا لابد من تناول وجبة قبل النفرة، وأخذ بعض العصائر معه؛ لمنع انخفاض مستوى السكر في الدم أثناء ذلك .
ح - في يوم عيد الأضحى المبارك يتناول الحجيج اللحوم المشوية والوجبات الدسمة، وعلى المصاب بالسكري في هذه الحالة مراعاة ذلك والاهتمام بنظامه الغذائي، وذلك بتناول الكميات المسموح له بها، وتقسيمها على الوجبات الرئيسة والخفيفة؛ كي لا يتسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفي حالة ارتفاع نسبة السكر في الدم أكثر من 250 ملجم /مل، وخاصة للمصابين بالسكري من النوع الأول المعتمد على الإنسولين يجب فحص البول لمادة الأسيتون، فإذا ظهرت هذه المادة عند فحص البول أو أظهرت أعراض الحامض الكيتوني أي ظهور لرائحة الأسيتون في الفم، فيجب مراجعة أقرب مركز لعلاج هذه الحالة، والتأكد من صلاحية الإنسولين الموجود لدى المريض، ولابد للمصاب بالسكري بعد عودته من الحج مراجعة طبيبه المعالج، خصوصا إذا واجه بعض المضاعفات والمشاكل أثناء الحج .