كوووبرا
07-07-2008, 04:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
مرحباً بكم أعزتي من جديد .. ومع موضوع يسعدني بأن يكون هو الطرح الأول لي هنـا ..
فكثيراً ماترددت في طرح هذا الموضوع اللي يؤرقني ويتعبني كلما تذكرته ..
وكلما وقفت على باب ذكرياته .. سترجعت الكثير من الأمور اللتي غابت عن مخيلتي في وقتها ..
فمن منا لا يحب أمه أو أبوه .. ولا يحب جدته أو جده
فالكثير منا يعلم بأن الأم هي جنتك ونارك .. وأن الجنة تحت أقدام الامهات ..
من هذا المتصفح ..
سأحاول ولو بالقليل وبحروفي المتواضعه بأن أحدثكم عن هذا اليوم ..
ومايعنيه لي ..
ولكن قبل القراْءة .. سأطلب منكم زيارة هذة الصفحة ..
والتعمق في معانيها ..
في هذا المقطع اللذي يحكي الكثير والكثير ..
فمن يريد مشاهدته يخفض صوته لانه يحتوي على موسيقى .. ولكن الهدف من الصور الموجودة في المقطع
http://www.youtube.com/watch?v=YxWgxiHWcfc
ففي يوم
5-7-2007
تلقيت خبراً .. وأي خبر
خبراً غير حياتي .. خيراً فتح لي النور على كثيراً من الأمور اللتي كنت لا أرهاه !!
خبراً أزعجني وجعلني أفقد أغلى شيء في حياتي ..
نعم ..
في هذا التاريخ .. فقدت أنسانه غاليه وهي .. جدتي .. ولكنني أسميها أمي ..
هي اللتي ربتني .. عندما كانت والدتي تقطع مئات الكيلو مترات من أجل التدريس ..
هي اللتي علمتني حب الحياه .. والكثير من الأمور في قربها ..
فقد كنت أيام صغري كثير الجلوس عندها .. حتى أحبتني عند الكبر وأصبحت لا تستغني عني ..
ولكن هي تلك الدنيا .. تفرق من تحب ..
في هذا مثل هذا اليوم .. وفي الساعه 11 صباحاً من يوم خميس ..
نفاجا بأتصال من المنطقة الشرقيه واللتي تقطن فيها جدتي بعد كبرها .. وذهابها هناك من أجل العلاج والأهتمام بها من قبل أولادها ..
فقد كنت غارقاً في الاحلام .. وأفاجا بوالدتي تدخل علي وهي تجهش بالبكاء !!
ربما في وقتها كاد أن يقف قلبي .. من روعة شكل أمي .. فلا أعلم مابها
فتقول لي وهي تبكي .. أمي ماتت !!
عفواً .. لم أترجم ماقالت
جلست دقائق معدوده سارح الفكر .. وكأن شريط ذكريات الصغير يمر في ذاكرتي ..
عندما كنت العب وأمرح .. معها
بعدها .. أجهشت بالبكاء وكأنني طفل .. لم أكن أتوقع بأنني سوف أعيش هذا اليوم
وكانت هناك حالة في المنزل من الاستفار عند تلقي الخبر ..
وفي ظرف ساعة .. شددنا الأمتعه .. من أجل اللحاق على مراسم العزاء .. ومشاهدتها قبل دفنها !!
وفي الواحدة ظهراً .. أتجهنا نحو المنطقة الشرقيه في مدينة الدمام ..
ذلك الطريق اللذي قطعته .. مرت فيه كل ذكرياتي .. مرت فيه الكثير من المواقف
تحسف على كثيراًمنها .. عاتبت نفسي .. ورأيت بأنني كنت مقصراً كثيراً
تذكرت كيف كانت تجلني وتحبني من بين أبناء أبنائها
كيف كانت تشتكي لي من بعض الظلم وبعض سوء المعاملة من أبنائها
كانت تشكو لي بالكثير
ذلك الطريق .. أصبح يعني لي طريق الألم ..
وصلت لمدينة الدمام أنا وأهلي بحدود الثامنه مساءاً ..
دخلت على مجمع أهلي وكلهم حزناء .. عرفوا كم هي غالية لديهم بعدما كان البعض يقول ..
متى نفتك منها !!
للأسف علمت أن الموت حق .. كان في قلبي بعض الكلمات لآقولها لهم .. لكن الظروف لم تساعدني
الكل منكم يعرف مراسم العزاء إذا كان الموت فجأه .. وكيف هي الصدمة تصبح ..
أنتظرنا حتى الجمعة من أجل دفها مع صلاة الجمعة ظهراً ..
للأسف تلك الليلة لم أنم من الذكريات .. وكأنني في حلم ..
كنت اندب نفسي بأنني مقصر وأنا أبن بنتها ..
أحببتها كثيراً .. وأحبتني كثيراً .. فهل يكون الفراق هكذا !!
كانت الساعات أعيشها بهم وضيقة .. كنت أنزف الدموع حتى أصبحت كالمسجون !!
جاء الصباح وذهبوا لتغسيلها ..
وأعدوا المسك والروائح الطيبة ..
وذهبن خالاتي من أجل تغسيلها أستعدادً لدفنها ..
كنت أطلب منهم بأن أرى وجها وأقبلها حتى تبقى في بالي ..
لانني كنت منذ فترة 5 أشهر لم أراها .. فكنت متشوقاً لاقبلها وأضمها ..
لكن في أخر لحظة .. رفضت رفضاً قاطعاً رؤيتها .. من أجل أن تبقى ذكراها وهي حية في بالي
عندا قالوا لي بأن في وجهها ورم أزرق نتيجة سقوطها على وجهها لحظة الموت .. أحسست بالخوف والمذلة .. ربما هي جبن أو قلة شجاعة لكنني لا أتحمل
فأنا أحبها وستبقى في بالي .. ولا أريد أن أراها هكذا وهي متلون وجها نتيجة السقوط !!
قاربنا على دفنها .. قبل الصلاة دخل أبنائها ليسلموا عليها .. بعد ماغطوها بلباس أبيض
رأيها وهي ملقاة .. فلم يتوقع الجميع ماعملته ..
كنت في لحظتها منحشر نتيجة تلك الذكريات .. وكنت مضغوطاً من تقصري تجاهها ..
فضميتها بيداي .. وعنقي على عنقها .. وأجهشت بالبكاء وأنا أقبلها
ظللت أبكي .. وأبكي .. وأبكي .. وأقول لها .. والله يا أمي ستبقين عزيزة وغاليه
ولن أنساك مدى الدهر .. حتى أجبرتني خالتي وأبعدتني عنها نتيجة لأنهيار أعصابي
أحببت بأن أودعها وهي مغطية الوجة .. من اجل أن تبقى صورتها زهية في بالي ..
دخلت المسجد .. وقرأت القرأن .. حتى حان موعد صلاة الجمعة ..
أنتهت الصلاة .. وأتت صلاة الميت ..
دعيت لها من قلبي .. وكانها أبنتاً لي ..
الكثير قال لي بأنني تأثرت كثيراً .. والكثير كان متوقع هذا لحبي لها
حملها وسرنا بها إلى القبر .. والدموع تصب كالعرق
فدموعي خرجت معي لتودعها .. وتدفنها ..
ذلك اليوم لن أناساه ماحييت ..
وسأظل على ذكراها مدى الدهر ..
.
.
.
أحبتي
هذا جزء من وفائي لجدتي ..
وهذا الموقف جعلني ألم كثيراً ببر الأم .. وبرا لوالدين
فتغيرت تصرفاتي مع امي .. صرت أرى فيها جدتي
من هذا الموضوع أخواني .. واللي فتشت فيه عن بعض جراحي
أريد منكم بأن تبر بأمهاتكم وأبائكم .. فلن تعرفوا مقدارهم إلا حال رحيلهم
هي الدنيا .. تلهينا وتنسينا الكثير
ولكن نحن خلقنا لنذكر .. أن الموت حق على كل العباد
ومن هذا المتصفح أوصيكم بتقوى الله .. وبر الوالدين
.
.
وليسمح لي البعض بأن أهديكم بعض محاسن بر الوالدين
http://www.l7n3.com/up/uploads/5645f22929.png
دلت نصوص شرعية على فضل بر الوالدين وكونه مفتاح الخير منها:
1 - أنه سبب لدخول الجنة: فعن أبي هريرة عن النبي قال: { رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه }، قيل: من يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم والترمذي].
2 - كونه من أحب الأعمال إلى الله: عن أبي عبدالرحن عبدالله بن مسعود قال: سألت النبي أي العمل أحب إلى الله؟ قال: { الصلاة على وقتها }. قلت: ثم أي؟ قال: { بر الوالدين }. قلت: ثم أي؟ قال: { الجهاد في سبيل الله } [متفق عليه].
3 - إن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله عز وجل: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ( أقبل رجل إلى النبي فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، فقال : { هل من والديك أحد حي؟ } قال: نعم بل كلاهما. قال: { فتبتغي الأجر من الله تعالى؟ } قال: نعم. قال: { فارجع فأحسن صحبتهما } ) [متفق عليه] وهذا لفظ مسلم وفي رواية لهما: { جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد }.
4 - رضا الرب في رضا الوالدين: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي قال: { رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين } [رواه الترمذي وصححه إبن حبان والحاكم].
5 - في البر منجاة من مصائب الدنيا بل هو سبب تفريج الكروب وذهاب الهم والحزن كما ورد في شأن نجاة أصحاب الغار، وكان أحدهم باراً بوالديه يقدمهما على زوجته وأولاده.
وأتمنى من الله العلي القدير بأن يعجبكم نزف قلمي .. وتوعيتي لكم
وأن تبروا والديكم وأمهاتكم .. فلن يبقى لنا بد موتنا سوى اعمالنا
وفي أخر حديثي .. لنترحم جميعاً على جدتي وعلى موتى المسلمين بهذا الدعاء
.
.
.
اللهم أرحم موتى الملسمين
اللذين شهدوا لك بالوحدانيه ولنبيك بالرسالة وماتوا على ذلك
اللهم أغفر لهم وأرحمهم وعافهم وأعفو عنهم وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم
وأغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم أرحمنا برحمتك إلى صرنا إلى ماصاروا إليه
تحت الجنادل والتراب وحدنا
رهيني أعمالنا
اللهم أغفر لمن مضى من ولاة أمورنا وعلمائنا وأقاربنا وجدتي وأخواننا المسلمين
اللهم جازهم بالحسنات أحسانا وبالسيئات عفواً وغفرانا
اللهم أنقلهم جميعاً من ضيق اللحود ومراتع الدود
إلى جناتك جنات الخلود
في سدر مخطوط وطلحاً منضود وظلاً ممدود ياغفور يادود
اللهم إنا نسالك بوجهك الكريم الجنه
اللهم أغفر لهم وأرحمهم
اللهم أغفر لهم وأرحمهم
اللهم أغفر لهم وأرحمهم
وفي النهاية .. هاهي الآن تمر سنة على وفاتها
فنحن الأن في 5-7-2008
وقد مرت سنة على رحيلها ..
وأسال من الله العلي القدير بأن أكون قد قدمت ولو القليل ..
تكملتاً لبري بها .. ونصحكم بكم من أجل أن تبروا والديكم ..
ولكم مني خالص المحبة والتقدير
والمعذرة أشد العذر .. لإسهابي في حديثي ..
ولكن ماكتبت ذلك إلا حباً في أبناء شباب عنيزة ..
كان معكم قلمي المحب ..
.
.
.
كوووبرا
http://www.l7n3.com/up/uploads/3054db9b0a.jpg
مرحباً بكم أعزتي من جديد .. ومع موضوع يسعدني بأن يكون هو الطرح الأول لي هنـا ..
فكثيراً ماترددت في طرح هذا الموضوع اللي يؤرقني ويتعبني كلما تذكرته ..
وكلما وقفت على باب ذكرياته .. سترجعت الكثير من الأمور اللتي غابت عن مخيلتي في وقتها ..
فمن منا لا يحب أمه أو أبوه .. ولا يحب جدته أو جده
فالكثير منا يعلم بأن الأم هي جنتك ونارك .. وأن الجنة تحت أقدام الامهات ..
من هذا المتصفح ..
سأحاول ولو بالقليل وبحروفي المتواضعه بأن أحدثكم عن هذا اليوم ..
ومايعنيه لي ..
ولكن قبل القراْءة .. سأطلب منكم زيارة هذة الصفحة ..
والتعمق في معانيها ..
في هذا المقطع اللذي يحكي الكثير والكثير ..
فمن يريد مشاهدته يخفض صوته لانه يحتوي على موسيقى .. ولكن الهدف من الصور الموجودة في المقطع
http://www.youtube.com/watch?v=YxWgxiHWcfc
ففي يوم
5-7-2007
تلقيت خبراً .. وأي خبر
خبراً غير حياتي .. خيراً فتح لي النور على كثيراً من الأمور اللتي كنت لا أرهاه !!
خبراً أزعجني وجعلني أفقد أغلى شيء في حياتي ..
نعم ..
في هذا التاريخ .. فقدت أنسانه غاليه وهي .. جدتي .. ولكنني أسميها أمي ..
هي اللتي ربتني .. عندما كانت والدتي تقطع مئات الكيلو مترات من أجل التدريس ..
هي اللتي علمتني حب الحياه .. والكثير من الأمور في قربها ..
فقد كنت أيام صغري كثير الجلوس عندها .. حتى أحبتني عند الكبر وأصبحت لا تستغني عني ..
ولكن هي تلك الدنيا .. تفرق من تحب ..
في هذا مثل هذا اليوم .. وفي الساعه 11 صباحاً من يوم خميس ..
نفاجا بأتصال من المنطقة الشرقيه واللتي تقطن فيها جدتي بعد كبرها .. وذهابها هناك من أجل العلاج والأهتمام بها من قبل أولادها ..
فقد كنت غارقاً في الاحلام .. وأفاجا بوالدتي تدخل علي وهي تجهش بالبكاء !!
ربما في وقتها كاد أن يقف قلبي .. من روعة شكل أمي .. فلا أعلم مابها
فتقول لي وهي تبكي .. أمي ماتت !!
عفواً .. لم أترجم ماقالت
جلست دقائق معدوده سارح الفكر .. وكأن شريط ذكريات الصغير يمر في ذاكرتي ..
عندما كنت العب وأمرح .. معها
بعدها .. أجهشت بالبكاء وكأنني طفل .. لم أكن أتوقع بأنني سوف أعيش هذا اليوم
وكانت هناك حالة في المنزل من الاستفار عند تلقي الخبر ..
وفي ظرف ساعة .. شددنا الأمتعه .. من أجل اللحاق على مراسم العزاء .. ومشاهدتها قبل دفنها !!
وفي الواحدة ظهراً .. أتجهنا نحو المنطقة الشرقيه في مدينة الدمام ..
ذلك الطريق اللذي قطعته .. مرت فيه كل ذكرياتي .. مرت فيه الكثير من المواقف
تحسف على كثيراًمنها .. عاتبت نفسي .. ورأيت بأنني كنت مقصراً كثيراً
تذكرت كيف كانت تجلني وتحبني من بين أبناء أبنائها
كيف كانت تشتكي لي من بعض الظلم وبعض سوء المعاملة من أبنائها
كانت تشكو لي بالكثير
ذلك الطريق .. أصبح يعني لي طريق الألم ..
وصلت لمدينة الدمام أنا وأهلي بحدود الثامنه مساءاً ..
دخلت على مجمع أهلي وكلهم حزناء .. عرفوا كم هي غالية لديهم بعدما كان البعض يقول ..
متى نفتك منها !!
للأسف علمت أن الموت حق .. كان في قلبي بعض الكلمات لآقولها لهم .. لكن الظروف لم تساعدني
الكل منكم يعرف مراسم العزاء إذا كان الموت فجأه .. وكيف هي الصدمة تصبح ..
أنتظرنا حتى الجمعة من أجل دفها مع صلاة الجمعة ظهراً ..
للأسف تلك الليلة لم أنم من الذكريات .. وكأنني في حلم ..
كنت اندب نفسي بأنني مقصر وأنا أبن بنتها ..
أحببتها كثيراً .. وأحبتني كثيراً .. فهل يكون الفراق هكذا !!
كانت الساعات أعيشها بهم وضيقة .. كنت أنزف الدموع حتى أصبحت كالمسجون !!
جاء الصباح وذهبوا لتغسيلها ..
وأعدوا المسك والروائح الطيبة ..
وذهبن خالاتي من أجل تغسيلها أستعدادً لدفنها ..
كنت أطلب منهم بأن أرى وجها وأقبلها حتى تبقى في بالي ..
لانني كنت منذ فترة 5 أشهر لم أراها .. فكنت متشوقاً لاقبلها وأضمها ..
لكن في أخر لحظة .. رفضت رفضاً قاطعاً رؤيتها .. من أجل أن تبقى ذكراها وهي حية في بالي
عندا قالوا لي بأن في وجهها ورم أزرق نتيجة سقوطها على وجهها لحظة الموت .. أحسست بالخوف والمذلة .. ربما هي جبن أو قلة شجاعة لكنني لا أتحمل
فأنا أحبها وستبقى في بالي .. ولا أريد أن أراها هكذا وهي متلون وجها نتيجة السقوط !!
قاربنا على دفنها .. قبل الصلاة دخل أبنائها ليسلموا عليها .. بعد ماغطوها بلباس أبيض
رأيها وهي ملقاة .. فلم يتوقع الجميع ماعملته ..
كنت في لحظتها منحشر نتيجة تلك الذكريات .. وكنت مضغوطاً من تقصري تجاهها ..
فضميتها بيداي .. وعنقي على عنقها .. وأجهشت بالبكاء وأنا أقبلها
ظللت أبكي .. وأبكي .. وأبكي .. وأقول لها .. والله يا أمي ستبقين عزيزة وغاليه
ولن أنساك مدى الدهر .. حتى أجبرتني خالتي وأبعدتني عنها نتيجة لأنهيار أعصابي
أحببت بأن أودعها وهي مغطية الوجة .. من اجل أن تبقى صورتها زهية في بالي ..
دخلت المسجد .. وقرأت القرأن .. حتى حان موعد صلاة الجمعة ..
أنتهت الصلاة .. وأتت صلاة الميت ..
دعيت لها من قلبي .. وكانها أبنتاً لي ..
الكثير قال لي بأنني تأثرت كثيراً .. والكثير كان متوقع هذا لحبي لها
حملها وسرنا بها إلى القبر .. والدموع تصب كالعرق
فدموعي خرجت معي لتودعها .. وتدفنها ..
ذلك اليوم لن أناساه ماحييت ..
وسأظل على ذكراها مدى الدهر ..
.
.
.
أحبتي
هذا جزء من وفائي لجدتي ..
وهذا الموقف جعلني ألم كثيراً ببر الأم .. وبرا لوالدين
فتغيرت تصرفاتي مع امي .. صرت أرى فيها جدتي
من هذا الموضوع أخواني .. واللي فتشت فيه عن بعض جراحي
أريد منكم بأن تبر بأمهاتكم وأبائكم .. فلن تعرفوا مقدارهم إلا حال رحيلهم
هي الدنيا .. تلهينا وتنسينا الكثير
ولكن نحن خلقنا لنذكر .. أن الموت حق على كل العباد
ومن هذا المتصفح أوصيكم بتقوى الله .. وبر الوالدين
.
.
وليسمح لي البعض بأن أهديكم بعض محاسن بر الوالدين
http://www.l7n3.com/up/uploads/5645f22929.png
دلت نصوص شرعية على فضل بر الوالدين وكونه مفتاح الخير منها:
1 - أنه سبب لدخول الجنة: فعن أبي هريرة عن النبي قال: { رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه }، قيل: من يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم والترمذي].
2 - كونه من أحب الأعمال إلى الله: عن أبي عبدالرحن عبدالله بن مسعود قال: سألت النبي أي العمل أحب إلى الله؟ قال: { الصلاة على وقتها }. قلت: ثم أي؟ قال: { بر الوالدين }. قلت: ثم أي؟ قال: { الجهاد في سبيل الله } [متفق عليه].
3 - إن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله عز وجل: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ( أقبل رجل إلى النبي فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، فقال : { هل من والديك أحد حي؟ } قال: نعم بل كلاهما. قال: { فتبتغي الأجر من الله تعالى؟ } قال: نعم. قال: { فارجع فأحسن صحبتهما } ) [متفق عليه] وهذا لفظ مسلم وفي رواية لهما: { جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد }.
4 - رضا الرب في رضا الوالدين: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي قال: { رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين } [رواه الترمذي وصححه إبن حبان والحاكم].
5 - في البر منجاة من مصائب الدنيا بل هو سبب تفريج الكروب وذهاب الهم والحزن كما ورد في شأن نجاة أصحاب الغار، وكان أحدهم باراً بوالديه يقدمهما على زوجته وأولاده.
وأتمنى من الله العلي القدير بأن يعجبكم نزف قلمي .. وتوعيتي لكم
وأن تبروا والديكم وأمهاتكم .. فلن يبقى لنا بد موتنا سوى اعمالنا
وفي أخر حديثي .. لنترحم جميعاً على جدتي وعلى موتى المسلمين بهذا الدعاء
.
.
.
اللهم أرحم موتى الملسمين
اللذين شهدوا لك بالوحدانيه ولنبيك بالرسالة وماتوا على ذلك
اللهم أغفر لهم وأرحمهم وعافهم وأعفو عنهم وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم
وأغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم أرحمنا برحمتك إلى صرنا إلى ماصاروا إليه
تحت الجنادل والتراب وحدنا
رهيني أعمالنا
اللهم أغفر لمن مضى من ولاة أمورنا وعلمائنا وأقاربنا وجدتي وأخواننا المسلمين
اللهم جازهم بالحسنات أحسانا وبالسيئات عفواً وغفرانا
اللهم أنقلهم جميعاً من ضيق اللحود ومراتع الدود
إلى جناتك جنات الخلود
في سدر مخطوط وطلحاً منضود وظلاً ممدود ياغفور يادود
اللهم إنا نسالك بوجهك الكريم الجنه
اللهم أغفر لهم وأرحمهم
اللهم أغفر لهم وأرحمهم
اللهم أغفر لهم وأرحمهم
وفي النهاية .. هاهي الآن تمر سنة على وفاتها
فنحن الأن في 5-7-2008
وقد مرت سنة على رحيلها ..
وأسال من الله العلي القدير بأن أكون قد قدمت ولو القليل ..
تكملتاً لبري بها .. ونصحكم بكم من أجل أن تبروا والديكم ..
ولكم مني خالص المحبة والتقدير
والمعذرة أشد العذر .. لإسهابي في حديثي ..
ولكن ماكتبت ذلك إلا حباً في أبناء شباب عنيزة ..
كان معكم قلمي المحب ..
.
.
.
كوووبرا
http://www.l7n3.com/up/uploads/3054db9b0a.jpg