مشاهدة النسخة كاملة : رأي فلبي بعنيزه


فارس الهند
27-09-2008, 10:48 PM
في صيف عام 1918 م سافر الرحالة البريطاني جون فلبي على ظهر جمل من مدينة الرياض ـ وكانت وقتها مدينة صغيرة مبنية باللبن ـ قاصدآ عنيزه والتي وصفها بأنها ( واحدة من المدن العظيمة في شبه الجزيرة العربية ) واستطرد يقول : (على الرغم من أنني كنت قد سمعت من قبل عن السمات التي تميز عنيزة عن بقية أجزاء نجد , وعن كرم وسخاء أهلها مع ضيوفهم , وعن تحررها الكامل من أي نوع من انواع التعصب الديني أو المذهبي , فلا بد أن أعترف بأن تجربتي الواقعية قد أثارت في نفسي الدهشة والحيرة . فقد بدء لي وكأنني قد إنتقلت فجأة من البربرية إلى مجتمع على مستوى عال من التمدن بل والثقافة , حيث كان الغريب عن المدينة إذا دخلها لا ينظر إليه نظرة الشك والإرتياب بل يعتبر ضيفآ على مجتمع عنيزة بأسره, ويلتزم السكان السهر على خدمته , وتشعر بهذا الإلتزام كل أسرة لها أي اعتبار في المجتمع . وكان من حسن حظي انني كنت قد عرفت كل جزء تقريبآ من اجزاء نجد قبل ان آتي الى القصيم , وأنني ذقت المر كاملآ قبل ان آتي إلى القصيم , وأنني ذقت المر كاملآ قبل أن أذوق الحلو , وزاد من سعادتي أن كانت ذكرياتي الأخيرة عن أواسط شبه الجزيرة مرتبطة إرتباطآ وثيقآ بتلك الأيام التي قضيتها في تلك المدينة (عنيزة ) التي تعتبر كالجوهرة بين مدن الجزيرة العربية ) . إنتهى كلام فلبي .
حينما دخل الملك عبدالعزيز رحمه الله مدينة عنيزة سنة 1904 م مر بالسوق وروي أنه قال إنه يأمل أن تصبح عاصمته الرياض مثل عنيزه ، وفي العشرينات زار عنيزة أمين الريحاني الكاتب اللبناني فوصفها بأنها مثل ( باريس نجد )

ابو يزيد
28-09-2008, 12:50 AM
ياسلام عليك يالغالي موضوع رائع جداً وتسلم يمناك اخوي العزيز والغالي فارس الهند

لك كل الشكر والتقدير

king2007
28-09-2008, 01:31 AM
مشكور يالغلا...

راعي الاولة
31-10-2008, 09:24 PM
شكرااااااا

كامل القمر
06-11-2008, 12:05 AM
ارجوا ممن لديه العلم عن الكتب المكتوبة عن عنيزة بالغه الانقليزيه من قبل كتاب ايضا اجانب غربيين , ارجوا الرد سريعا على طلبي .

الامير الزامل
15-05-2012, 03:21 PM
أشكر الاخ الغالي فارس الهند على هذا الموضوع التاريخي لعنيزه في راي الغربين وعلى راسهم جون فيلبي , وارغب بإضافة بسيطه بتصرف عن بعض رجال عنيزه البارزين اللذين استضافوا فيلبي عند زيارته في عنيزه وذلك بالاستناد الى مقالة الاخ سعد الصويان المشهوره والمسماة ((عنيزة وأهلها في كتب الرحالة الأجانب )) حيث قال:

حينما وصل فيلبي إلى عنيزة كان أميرها السابق عبدالعزيز العبدالله السليم قد تنازل طوعا منذ سنة عن أمارة البلد لابن أخيه عبدالله الخالد البالغ من العمر حوالي 40 أو 45 سنة والذي كان أول من دعى فيلبي لتناول القهوة والإفطار في منزله• وبعد مراسم الاستقبال انتقل الأمير وضيفه والحضور إلى المختصر لنفث الدخان، ويقول فيلبي أنه لأول مرة رغم طول إقامته في نجد يمر بهذه التجربة التي يسمح له بها بالتدخين. وقد أمضى الأمير عبدالله الخالد 14 عاما فارا من عنيزة أثناء فترة استيلاء ابن رشيد على المدينة من عام 1891 وحتى عام 1904 وأثناء هذه الفترة زاول التجارة وتنقل في عدة بلدان وزار الهند. ويصف فيلبي الأمير السابق عبدالعزيز بأنه شيخ طيب المعشر عمره حوالي ستين عاما تعابير وجهه المستدق تنبعث منها الحكمة وتبعث على الارتياح والإطمئنان• وحينما سألهم فيلبي عن الكابتين شكسبير الذي مر بعنيزة قال الأمير عبدالعزيز إنه لم يقابله لأنه كان خارج المدينة مع الملك عبدالعزيز في أحد غزواته وكان أناب عنه في الأمارة صالح بن زامل الذي استشهد بعدها بعام واحد مع شكسبير في وقعة جراب. لكن الأمير عبدالعزيز يتذكر داوتي حيث كان عمره آنذاك عشر سنوات.كما كانوا لا زالوا يتذكرون الرحالة الفرنسي تشارلز هيوبر.

ومن ضمن من استقبلوا فيلبي ذلك اليوم محمد السليمان الحمدان شقيق عبدالله السليمان وزير المالية الذي دعاه لتناول القهوة وقد لاحظ فيلبي أن أثاث منزل محمد السليمان كان أفخم بكثير من أثاث بيت الأمير. كما تناول فيلبي القهوة عند عبدالرحمن العبدالعزيز الزامل، حفيد الأمير زامل الذي كان عمره 25 عاما. ويقول فيلبي عن عبدالرحمن العبدالعزيز الزامل:
صحبة حفيد زامل هذا دائما تبعث السرور والبهجة في النفس، ضيافته لا تكلف فيها وهو شخص صريح وشفاف مما يحضر إلى ذهني تلك الصورة التي رسمها داوتي للأمير زامل وإن كنت قد سمعت بأن أقرب الأحياء شبها في الخلقة إلى زامل إبنه محمد وحفيده زامل الصالح.
ومن أحفاد زامل الذين التقاهم فيلبي عبدالله ومحمد أبناء علي الزامل الذي قتل في معركة المليدا والتي قتل فيها أيضا خالد أبو الأمير عبدالله. ومن ضمن من قابلهم فيلبي أيضا محمد وإبراهيم أبناء الأمير زامل وقال عنهما إنهما كانا على نقيض أبيهما فيما يتعلق بالتسامح والانفتاح.

وقابل فيلبي ابراهيم الحمد السليم وأخيه عبدالله الذين كانا في شبابهما من ضمن قافلة السمن التي اصطحبها داوتي إلى الحجاز. وقد سافر عبدالله في شبابه إلى كراتشي وبومبي والبحرين ومسقط• كما قابل فيلبي علي الصالح الخنيني ومحمد الحمد الخنيني، حفيد عبدالله الحنيني صاحب داوتي. ومر فيلبي من عند منزل عبدالله الخنيني الذي طالما استقبل فيه داوتي لكنه وجده قد تداعى وتهدم. وذكر فيلبي أن عائلة الخنيني اشترت بستان نخيل في البصرة اشترته منهم فيما بعد القوات البريطانية ودفعت لهم قيمته 400.000 ريال لتقيم مكانه محطة توليد كهربائية.

ومن ضمن من احتفوا بفلبي سليمان وعبدالعزيز الذكير وأبيهم يحي الذكير الذي كان قد بلغ من العمر ثمانين عاما وأخيه مقبل الذي عاد منذ فترة قصيرة من البحرين ومنطقة الخليج حيث أقام هناك لمدة 25 عاما يرعى مصالح الأسرة هناك. ويقول فيلبي عن عائلة الذكير أنهم شرقوا وغربوا في كل أنحاء المعمورة، مثلهم مثل غيرهم من العديد من عوائل القصيم، ومنهم حمد بن محمد الذكير الذي سبق أن قابله فيلبي في العمارة بالعراق. ويقول فيلبي إن الملك عبدالعزيز تزوج بنت أخ مقبل الذكير ورزق منها بنتا. أما يحي الذكير فقال فيلبي إن عمره 80 عاما وقال عنه إنه أصم كعمود الرخام، لا يسمع. قال له الدكتور عبدالله سعيد الذي كان يرافق فيلبي مازحا: لا أستطيع علاج الصمم الذي تعاني منه ولكن إن كنت ترغب في جرعة من المنشطات الجنسية فعندي لك ذلك، فأجابه الشيخ يحي مبتسما: الحمد لله لم يحن الوقت بعد لذلك ولا أحتاجها الآن. وقابل فيلبي إبراهيم القاضي، أخو الشيخ صالح القاضي الذي كان آنذاك يفتي ويؤم صلاة الجمعة• كان إبراهيم شيخا متقدما في السن لكنه نشيط وقوي البنية بسبب مواظبته على ممارسة الرياضة، وله ابن عم آخر اسمه أيضا ابراهيم اشتهر بالعلم لكنه لم يرغب في مقابلة فيلبي.

وممن استضافوا فيلبي فهد العبدالله البسام وهو شيخ كبير وبيته من أجمل بيوت المدينة وقال لفيلبي أنه لطالما شاهد داوتي يحضر لتناول القهوة مع أبيه في ذات المجلس الذي كان آنذاك يجلس فيه مع فيلبي. يقول فيلبي إن فهد كان طفلا صغيرا أثناء وجود داوتي في عنيزة ولصغر سنه كانت نساء البسام يرسلنه للتلصص لمعرفة من أي جهة من الصحن يأكل داوتي ليتجنب النساء أكل الطعام من ذلك الجانب ليغرفونه ويرمونه للقطط اعتقادا منهن بنجاسة النصراني. وقابل فيلبي أيضا عبدالرحمن البسام، أخا عبدالله البسام، صديق داوتي. وقال عبدالرحمن لفيلبي إن أخاه عبدالله دأب لعدة سنوات على جمع مواد ومعلومات ليؤلف موسوعة لاستعماله الشخصي• ويعد محمد البسام، أخو فهد، من أكبر التجار في دمشق.

وممن استضافوا فيلبي الشيخ صالح العبدالله الصالح الفضل وهو رجل شهم ومرح كما يقول فيلبي .وكان صالح أتى من الرياض الى مدينته عنيزه لما علم أن الملك عبدالعزيز سوف يتوقف فيها وذلك ليرجوه التوسط لدى الشريف حسين ليطلق أخاه الشيخ محمد العبدالله الفضل وابن أخيه عبدالله المحمد الفضل من الحبس في جدة، وكان الشريف حبسهما فقط لأنهما من رعايا ابن سعود من اهل نجد . وعائلة الفضل من العوائل المشهوره المسانده للملك عبدالعزيز انذاك ولهم أملاك في امارة عنيزة القديمه وتعاملات تجارية واسعة مع الهند وباكستان.

وقابل فيلبي ناصر الشبيلي وأخيه سليمان وقال إنهما تأثرا في طباعهما ولبسهما بأهل العراق لطول إقامتهما هناك.
كما قابل شيخ يبلغ السبعين من عمره هو البناء المشهور ابراهيم بن صالح الذي بنى معظم بيوت أثرياء عنيزة وبنى مئذنة الجامع منذ 28 سنة وتقاضى مقابل ذلك مبلغ 04 ريالا وقال إن طولها 50 ذراعا أو ما يعادل 80 قدم. ويفتخر بأن جميع البيوت التي بناها لم تسقط ويدعي بأنه أكثر مهارة من ابن سلوم البناء المشهور في منطقة سدير والوشم.

وللاستزاده في هذا الموضوع ولمن لديه اهتمام في قراءة تاريخ فيلبي وزيارته لعنيزه فعليه بالرجوع للمقاله المذكوره اعلاه للاخ الصويان.

بالنسبه للاخ كامل القمر اقول له لا اعلم مراجع باللغه الانجليزيه بخصوص زيارة الغربيين لعنيزه ولكن توجد بعض المراجع التي تتعلق بهذا الموضوع منها مقالة الصويان اعلاه ومنها كتاب ((رحال غربيون في بلادنا)) للشيخ حمد الجاسر رحمه الله بالاضافه الى كتب جون فيلبي المترجمه.

تقبلوا تحياتي.

أبو ردن
15-05-2012, 04:28 PM
كثر الذين قابلهم فلبي من عنيزة
وكان يحمل مذاكرات داوتي
لكن زيارته كانت معروفه
والدليل كل من ورد أسمه في المقال
يعتبر صفر علي شمال عنيزة
لا يحل ولايربط
للمعلومه فقط أن أول من بدأ بدراسة
علم الأجتماع هو أبن خلدون
وبعده العلماء الامريكان
لكن الفرق بين علماء أمريكا والعلماء الاربيون
أن الاربيون يهتمون بدراسة الحاضرات
أما الامريكان يهتمون بدراسة الشخصيات والأنماط السلوكية