العودة   منتديات شباب عنيزة Shabab Onaizah > ..::( المنتدى الأدبي )::.. > إبحار في عالم الخيال > قطوف أدبية للمنقول


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-05-2010, 05:26 PM   رقم المشاركة : 11
   
 
 
ابوبدر
مراقب منتدى التقنية
 
 
 
الصورة الرمزية ابوبدر
 
 
   

 







 




ابوبدر غير متصل

ابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond repute


افتراضي




ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
لوحة فينسنت فان كوخ" ليلة مرصعة بالنجوم" أكثر أعمال كوخ شهرة وقد ألهمت كثيرا من القصص الأدبية والنصوص الشعرية والأعمال الموسيقية وأغنية دون ماكلين الشهيرة فانسيت او استيرى نايت كانت من وحى هذه اللوحة الشهيرة. رسم فينسنت اللوحة عندما كان في" سانت رمى" في الوقت الذي كان سلوكه فيه عصبي جدا بسبب شدة المرض العقلي الذي عانى منه.وقد ظهر ذلك الاضطراب في ألوان اللوحة وطريقة الرسم. وتنسجم أحاسيس فان كوخ مع الليل حيث يعتبره أكثر حيوية من النهار، فالألوان فيه توحي بالحلمية لذا فانه كان في كثير من الأحيان يرسم ليلا وفي الهواء الطلق، مما يثير ريبة الآخرين فأما ان يحتقرونه أو يبتعدون عنه .


وفي هذه اللوحة جو فنتازي لا يمكن تفاديه، كما يتجسد فيه خيال الفنان، وتصوره لهزيع من الليل الذي تتجلى فيه شطحاته الذهنية، وتتكشف من خلاله تجربته الروحية العميقة. إذ شاهد فان كوخ صوراً باهرة تقطع الأنفاس في السماء، كما رأى رأي العين الذرات وهي تتحرك في رحاب السماء، هذه الظاهرة التي بدأت تتكشف لاحقاً عندما بدأ الفيزيائيون يتحدثون عنها بشكل تفصيلي أزال عنها الكثير من الغموض. ويبدو أن فان كوخ قد رآها في مخيلته. الشجرة تنمو بشكل مثير توحي وكأنها تسعى لملامسة السماء، كما تعطي الانطباع بأنها تتموج مع النجوم. وبالرغم من أن جذور الفن الفنتازي تمتد إلى الدين، والمثيولوجيا، والفولوكلور في كل أنحاء العالم إلا أن النقاد يصورون هذا الفن وكأنه " لغة عالمية من الصور تتحدث عن سر الحياة وغموضها، وعن القوى غير المرئية فيها " والشيء المهم في الفن الفنتازي أنه ينشأ في مخيلة الفنان المبدع أكثر مما يتجسد في الملاحظة العابرة والسريعة للعالم الحقيقي.


بالمقارنة مع أغلب أعمال فان كوخ الفنية ، ليلة مضيئة بالنجوم رسمت من الذاكرة وليست كلوحاته الأخرى التي رسمت من وحى الطبيعة. وبالرغم أن ليلة فان كوخ المضيئة بالنجوم ليس فقط عمله الأكثر شهرة، لكنها اللوحة التي نالت كثيرا من التفسيرات والقراءات على مرّ السنين، العديد من المدارس النقدية الفنية حاولت تخمين المعنى المتضمن في تلك اللوحة وأهميته وقد رجح النقاد اللوحة مستوحاة من قصة يوسف في سفر التكوين من العهد القديم .


وتعتبر هذه اللوحة اكثر اللوحات إثارة للجدل و استدعاءً للتفسيرات المختلفة . في هذه اللوحة يتجلى الاتجاه الذي عُـرِف به فان جوخ ( ما بعد الانطباعية ) فقد أخذ أرباب هذا الاتجاه على المدرسة الانطباعية أنها تهتم بتسجيل مظاهر الطبيعة أكثر من اهتمامها بتصوير انفعالات الفنان أمام تلك المظاهر . فنلاحظ في اللوحة أنها تعبيرٌ عن رؤى و أفكار يعانيها فان جوخ أكثر من كونها انطباعا بسيطا لِـكَيفَ تبدو السماء ذات ليلة . كتب فان جوخ في إحدى رسائله لأخيه ثيو : ( إني بدلا من محاولة نقل ما أراه نقلا أمينا أستعمل الألوان اعتسافا من أجل التعبير عن نفسي تعبيرا أقوى ) .
ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ انه لا يتوفر سوى معلومات قليلة جدا عن شعور الفنان فان جوخ تجاه هذه اللوحة. فهو لم يذكرها سوى مرتين في رسائله وبصورة عابرة .. رسم فان جوخ ليلة مرصعة بالنجوم في ظروف كان سلوكه خلالها يتسم بغرابة الأطوار بسبب شدة النوبات التي كانت تجتاحه،وقد رسم اللوحة من الذاكرة وليس في الطبيعة الخارجية كما هو الحال مع لوحاته الأخرى. وهذا يفسر ربما سبب التأثير الانفعالي القوي لهذه اللوحة والذي يفوق تأثير كافة أعماله الأخرى في نفس الفترة .


ويتساءل النقاد عما إذا كان الأسلوب الهائج الذي رسم به فان غوخ هذه اللوحة يعكس عقلية معذبة أو ما إذا كانت اللوحة تخفي سرا ما هو الذي دفع الفنان إلى تصوير السماء الليلية بتلك الصورة الثائرة والمضطربة. لكن مما لا شك فيه أن هذا الجدل هو أحد الأسباب التي حدت بالنقاد إلى اعتبار هذه اللوحة بالذات اشهر أعمال فان غوخ على الإطلاق وأكثرها قابلية للتفسيرات والمعاني.بعض النقاد توقفوا عند الأحد عشر نجما الظاهرة في اللوحة، وتحدثوا عن إمكانية أن يكون الفنان تأثر بقصة يوسف في العهد القديم،رغم حقيقة أن فان غوخ لم تكن له ميول دينية قوية في العام 1889م الذي رسم فيه اللوحة.لكن أيا ما كانت التفسيرات أو المعاني الحقيقية للوحة، فقد أصبحت إحدى اشهر واهم الأعمال الفنية التي أنجزت في القرن التاسع عشر. في اللوحة نجد الهدوء والفوضى، السلام و الاضطراب الكوني جنبا إلى جنب، فالسماء تضطرب باللون الأصفر المحترق والمرتفعات تميد وتهتز، بينما تبعث الألعاب النارية الذهبية والمنطلقة باتجاه السماء الزرقاء شعورا بالارتياح النسبي. بعض دارسي الفن يقولون إن فان جوخ أراد في الواقع أن يوصل مشاعره في اللوحة بطريقة اكثر قوة ومباشرة مما تستطيعه الكلمات،وان الأمر لا يتعلق أبدا بالشعور بالإحباط أو أعراض الهلوسة ، وانما بإحساس الفنان بالأمل كدافع لمحاربة اليأس.فاللوحة تضج بالحيوية والقوة التي تشير إلى حضور الخالق،فالنجوم لا تشع فقط وانما تتفجر بالشعاع الأخاذ، والأرض تبدو كما لو أنها تستجيب لحركة السماء مشكلة أمواجها الحية في الجبال والأشجار التي تحتها.وفي القرية النائمة، تشع نوافذ البيوت بالنور الذي يضئ الكون،بينما بدا برج الكنيسة كما لو انه يجاهد ليشير إلى الخالق. الحاضر الحي في هذا المشهد الكوني الاحتفالي. وتظل لوحة ليلة مرصعة بالنجوم تثير الجدل والأسئلة والتفسيرات المختلفة والمتناقضة .

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

من أشهر لوحات فان جوخ و تمتاز بألوانها المشرقة على عادة الانطباعيين . و قد بيعت هذه اللوحة عام 1987م بـ 39,9 مليون دولار بينما كان فان جوخ قد عرض بيعها بـخمسين فرنكا . جاءت لوحة أزهار دوار الشمس تتويجا لذلك الكدح الجنوني وتراكم خبرات هائلة في زمن قصير جدا فلقد كتب ذلك إلى أخيه بعد فترة قصيرة من إتمام رسمها من المستشفى الذي حُجر عليه فيه وكانت هناك لوحتين لدوار الشمس رسمهما فنسنت في المستشفى حيث قال : « سترى أن هاتين اللوحتين تشدان بصرك إليهما. انهما نوع من الرسوم التي تتغير صفاتها كلما ازددت إمعانا بها، فتصبح اكثر ثراء » لهذا توقع «فان جوخ» أن يصل سعر لوحته «أزهار دوار الشمس» إلى 500 فرنك وقت إنجازها، معتبرا إياها علامته الفارقة كرسام. وكذلك أضاف في الرسالة نفسها: « انا دائما ممتلئ بالندم الى حد كبير، عندما أفكر في عملي لأنه لم يكن مماثلا لما كنت احب إنجازه، آمل على المدى البعيد، ان أنجز أشياء افضل ».



زهور عباد الشمس "ألوان ذهبية، وحمراء، وبنية صدئة، ألوان عجائبية يتسيد فيها الأزرق والأرجواني بطريقة لونية فنتازية لا تشبه بقية أزهار عباد الشمس شكلاً ومضموناً. فأزهار عباد الشمس التي رسمها فان كوخ كبيرة في حجمها، وممتلئة بالحبوب، وشكلها غير متوقع. فالتويجات والأوراق تهتز ، وتتحرك بحيوية فائقة . والمفارقة في هذه الأعمال الفنية التي رسمها فان كوخ، وهو المعروف بوهنه، وضعفه، ومشكلاته العقلية الناجمة عن الفقر والمرض كان قادراً على أن يرسم عن الحياة بطريقة مثيرة جداً. وكأن المرض العقلي جعله يصوّر حياته بطريقة أجمل، ويرسمها بحيوية نادرة لا يمكن للناس الآخرين أن يتصوروها .



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
و هي من أشهر أعماله و تُـعَـد أول لوحة فنية له ، و نلاحظ أنها تمتاز بالألوان الداكنة ، فقد رسمها قبل سفره إلى باريس و تأثره بالفنانين الانطباعيين و ألوانهم المشرقة . و قد كتب لأخيه عنها : ( لقد حاولت أن أظهر أن هؤلاء الناس الذين يأكلون البطاطا في ضوء المصباح قد حفَروا الأرض بذات الأيدي التي يمدونها الآن إلى الطبق . لذا ، فاللوحة تؤكد على العمل اليدوي و على كسب الرزق الحلال ... على كل مَن يرغب أن يرى فلاحيه مرتبين مهندمين أن ينظر في مكان آخر ) حاول التعبير عن قدسية الجهد الإنساني الخّير، وهذا واضح من كون هذه العائلة الفلاحية التي تمد يديها لتأكل البطاطا على ضوء المصباح هي ذات الأيدي التي حرثت الأرض. وبالرغم من ان عالم هذه العائلة غارق في ظلام الألوان القاتمة للتعبير عن حقيقة وجودهم إلا أن النور المشع من المصباح يبدو،عند التمعن به، كأنه يزداد إشعاعا في كل لحظة. ولكن فان كوخ في مرحلة لاحقة عندما انتقل إلى فرنسا ذهل عند مشاهدته الألوان المشعة التي تغزو البصر والبصيرة في لوحات الانطباعيين الفرنسيين، وكذلك اطلاعه على بعض لوحات من الفن الياباني، وتأثير هذا جعل ألوانه تصبح أكثر إشراقا وبدأ التجريب على اللون، وعندما عاش في الجنوب الفرنسي بشمسه الساطعة تحولت لوحاته إلى نار متوحشة يصل لهيبها إلى المشاهدين.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

في عام 1888م انتقل فان غوخ إلى ضاحية آرلي في جنوب فرنسا، وفي آرلي تعرّف على الدكتور غاشيه الذي اصبح صديقه المقرّب الذي يلتمس عنده العلاج لنوبات الصرع العنيفة التي كانت تنتابه من وقت لاخر.في هذا الوقت، كانت ألوانه كثيفة ولمسات فرشاته مضطربة كما يتضح من لوحاته التي تعكس تشوّشا واضطرابا ذهنيا ، رسم فنسنت جوخ طبيبه في الأشهر الأخيرة من حياته، ثم لان موضوع اللوحة ظل لزمن طويل مثار جدل كبير . وقد رسم فان جوخ لوحتين لطبيبه الخاص الدكتور غاشيه، اشهرهما هذه اللوحة التي يتفق كثير من النقاد على اعتبارها تجسيدا لبراعة فنية لا نظير لها.

و قد قال عنه فان جوخ في إحدى رسائله لأخيه : ( إنه مريض مثلي ، بل ربما يكون أكثر مرضا ) . و هي أعلى لوحاته سعرا فقد بيعت لثري ياباني بـ 82.5 مليون دولار بعد ثلاث دقائق فقط م طرحها في مزاد فني في عام 1990م ، و العجيب أنها لم تكن تجد من يشتريها حين كان فان جوخ يعرضها للبيع كي يسد حاجته . وعلى الطاولة، وأمام الدكتور غاشيه، تبدو نبتة "قفاز الثعلب" التي اشتق منها عقار الديجيتاليس ، في إشارة من فان غوخ إلى كفاءة الدكتور غاشيه ومهارته الطبية، وربما كانت تلك إشارة من الفنان إلى انه كان يعالج بذلك العقار قبل أن يقدم على الانتحار بعد جلسة طويلة مع غاشيه ليلة التاسع والعشرين من يوليو 1890م.

كتب فنسنت فان كوخ لأخته فيلهليمينا رسالة مقتضبة قبل أن يموت قال فيها: " أنا لا أحاول أن أنجز هذه الأعمال من خلال الشبه الفوتوغرافي، ولكن بواسطة التعبيرات الحميمة، المشبوبة العواطف. "، وكلنا يعرف بأن فان كوخ قادر على الاستنساخ إذا ما أراد، وقد أتى بهذا الشبه في العشرات من اللوحات، ولكنه كان يريد دائماً الإمساك بالعواطف المتقدة، والمشاعر الحقيقية الملتهبة. ولو تأملنا لوحة " بورتريه للدكتور غاشيه " لوجدنا أن هذا الشخص لافت للانتباه، ليس لأنه صورة مطابقة للأصل، وإنما لأن اللحظة التعبيرية المُلتقطة هي لحظة وجدانية، محركة للعواطف البشرية. ولا يستطيع المتلقي إلا أن يتعاطف مع هذا الكائن الذي يحمل شبهاً كبيراً من الفنان نفسه، ويخترق هذا الشبه حدود المعالم الخارجية ليتوحد مع المشاعر الداخلية لصاحب البورتريه، وطريقة تفكيره أيضاً. أنا أعتقد بأن كل شيء في هذا البورتريه يحمل رمزاً من رموز الكآبة، وعلامة من علامات الوهن الداخلي، ودليلاً من أدلة الميلونخوليا. فالوجه المتغضن، المليء بالتجاعيد الذي يكشف عن وطأة الزمن الذي عاشه، وثقل المعاناة التي كان ينوء بها، والعينان الثاقبتان المحوطتان بأجفان ثقيلة، متهدلة تريان حجم المأساة، وتشعران بها، بل أنهما تخترقان أعين المتلقين. والرأس برمته يتكئ على قبضة اليد اليمنى ليبين طبيعة الحزن الشديد الذي يخيم على روح الدكتور غاشية، وهو المعادل الموضوعي، لحزن الفنان نفسه، بل هو حزن الزمن الذي عاشوه في تلك الحقبة. هذه النبتة التي نسميها في العربية " قفاز الثعلب " وكذلك نبتة " القِمَعية " هي عشبة ذات أزهار أرجوانية اللون، ناقوسية الشكل تستخدم أوراقها المجففة كمنبه للقلب، أي أن وجودها له علاقة مباشرة بالمرض، والعلاج المثلي، وما إلى ذلك.


كما أن الروايتين الفرنسيتين الموضوعتين على الطاولة واللتين تؤثثان المشهد الأمامي بلونهما البرتقالي المصفر لهما أكثر من دلالة تعزز معنى الحزن البشري، وتكشف عن الكآبة الإنسانية عندما تبلغ ذروتها. فهاتان الروايتان تتحدثان عن الحياة الحديثة والمعاناة الذهنية في باريس " جيرميني لاسيرتو " 1864 و " مانيت سالامون " 1867- 1868 وقد كتبهما الأخوان كونكورد. بعض النقاد قالوا بأن فان كوخ قد اختصر أفكار الفن الحديث التي هيمنت خلال تلك السنوات في خلال هذا البورتريه. وقد كتب إلى أخيه ثيو مخبراً إياه بأنه تأثر كثيراً بحالة د. غاشيه في أثناء عملية الرسم التي كان يتمرأى فيها، ويجد أصداءً لنفسه، وروحه المعذبة الملتاعة. حتى القبعة الصغيرة التي يعتمرها د. غاشيه كانت تحمل نوعاً من الغرابة، ويبدو أنه كان يرتديها كلما ذهب إلى حديقته حيث يشذب الزهور، ويعتني بحيواناته الداجنة المؤلفة من درزينة من القطط، وخمسة كلاب، ومعزاة، وطاووسين وسلحفاة! لو دققنا في " التكوين التشكيلي " للعمل الفني لوجدناه يميل كله إلى يسار الناظر، بدءاً من الدكتور غاشية، مروراً بغصني " قفاز الثعلب " وبحركة جبال " أوفر " التي تشكل خلفية زرقاء فاتحة موشاة بضربات بيض متقنة من فرشاة جريئة خاطفة تذكرنا بمنحاه التنقيطي المعروف. أما عن العينين الذكيتين النفاذتين اللتين تنطويان على حزن كبير فقد قال: " كان عليَّ أن أرسمها بهذا الشكل لأنقل حجم التعبير والعاطفة الموجودين في رؤوسنا نحن البشر في هذا الزمن الذي عشناه مقارنة بالرؤوس القديمة في البورتريهات القديمة وحجم التوق والصراخ الذي تنطوي عليه. ".



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

كرسي جوجان الذي رسمه كوخ إكراما له وابتهاجا بحياتهما المشتركة يمكن ان نلاحظ في خطوطه وحركية الألوان، سمة من الاحتفالية والاستقرار الذي استشعره كوخ عند انتقال جوجان للعيش معه في البيت الأصفر في مدينة آرلس جنوب فرنسا، وهذا معبرا عنه في هارمونيا اللوحة وطغيان اللون الأخضر الذي يوحي بالأمل. وغبطة الموضوع تشعرك بحنين للصداقة التي تشع بنورها من شمعة معلقة تشع في خلفية الفضاء الأخضر، وأخرى على الكرسي وبجانبها كتابين، إنها المعرفة غير المحدودة والوعي المكثف اللذان يخلصان العقل من محدوديته وسكونيته وبؤسه ويخلصان كذلك الروح من سجن جسدها. ويكون هذا الأمر أكثر تجليا عندما يوضعان على قاعدة كرسي خضراء توحي بأحلام تمناها فان كوخ كثيرا و أرادها ان تكون بمثابة الحصانة الداخلية ضد ضيقه وتذمره وقرفه من الحياة وخشونة الواقع . ويمكن كذلك اكتشاف التعبير عن تشيوء الإنسان من خلال التعبير عن حاجاته وتحولاتها، فهو يعبر عن الكائن العضوي من خلال حذاءه ومزهرياته أو حاجياته اليومية التي يستخدمها لكنه يمنحها بعدها الميتافيزيكي الذي يحررها من واقعيتها. ونظرة مقارنة لكرسي فان كوخ وكرسي غوغان نكتشف الفروق السايكولوجية وإيقاع التعامل مع الحياة والغموض والتعقيد من جانب، والبساطة والتفاؤل من جانب آخر

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


لوحة (الحذاء) المشهورة (والتي رسمها بأوضاع مختلفة) والتي وضع الفنان فيها كل إمكانياته التقنية وتجاربه في اللون وتماسك الموضوع، فهو حذاء متفرد في خصوصيته، ففي الوقت الذي يعبر عن بؤس الإنسان إلا انه مرسوم بإتقان وجمالية عالية لدرجة يمكن مقارنتها مع أية لوحة أخرى عن حياة جامدة رسمها فنان من عصر النهضة يتقن صنعته. لكن هذه اللوحة تثير غضب طبقة المجتمع المسيطر لأنهم يكرهون رؤية الجانب البائس في الحياة لان هذا يعكر صفو أحلامهم الوردية، فهم لم يتعودوا أن يعلقوا في صالونا تهم لوحة لحذاء بائس (كطبيعة جامدة) هم ذاتهم خلقوا بؤس محتذيه.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

لوحة «مدام جينو» وهي واحدة من خمس لوحات رسمها فان جوخ لصاحبة مقهى في منطقة آرلز كان من عادة فان جوخ وصديقه جوجان التردد عليه. في هذه اللوحة رسم فان جوخ مدام جينو على خلفية مزينة بالورود ومرتدية رداء ابيض وامامها بعض الكتب منها النسخة الفرنسية من رواية تشارلز ديكنز «ترنيمات اعياد الميلاد» وربما كتاب «كوخ العم توم» ايضا. وتبدو مدام جينو في اللوحة وهي تبتسم ويغلب على اللوحة الطابع الانثوي التي يمكن رؤيته في الالوان والنقوش على الجدار اضافة الى نوعية الكتب الموضوعة امامها.




















التوقيع :
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
  رد مع اقتباس
قديم 25-05-2010, 05:27 PM   رقم المشاركة : 12
   
 
 
ابوبدر
مراقب منتدى التقنية
 
 
 
الصورة الرمزية ابوبدر
 
 
   

 







 




ابوبدر غير متصل

ابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond repute


افتراضي


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


لوحة ترمز الى السوداوية والكآبة التي مر بها الفنان الغربان ترمز الى الموت الذي ينقض على الحقل بدون ارادته الحقل والزرع يموج بالحياة في مناطق معينة ( لون أخضر ) وفي مناطق اخرى اليبوسة والموت اللون الاصفر لوحة متشائمة ومع ذلك هنالك بصيص امل من خلال رسمه الدرب او الطريق ( في منتصف اللوحة )المفتوح الى ما لا نهاية . هذه اللوحة تفرض نوعا من توجس لوني وإيقاعي يعكس تشاؤم فان كوخ ذاته من الحياة، وتعبر عن إحساسه " بالحزن والوحدة ". ففي كل ضربة فرشاة أو لون أو هارمونيا أو تنافر يعبر عن إصراره على يأسه وعبثية الوجود وعلى التمسك بالانتحار معبرا عنه بذلك الطريق الأحمر الممزوج بأحمر متعرج يمتد حتى يتلاشى في العمق البعيد وكأنه تعبيرا رمزيا لحياة الإنسان حيث تتكامل بمرور الزمن ثم تتلاشى رويدا رويدا . لكنه لا يشكل منظورا أو أفقا ما في عمق اللوحة وإنما هنالك التحام بين سنابل القمح الصفراء النارية بالسماء الزرقاء المدلهمة،فتتشكل وحدة هارمونية مع الألوان الأخرى، لذلك فان ألوان هذه اللوحة تعطي انطباعا بتغيرها مع تغير الضوء المسلط عليها أو تغير ضوء النهار، مما يوحي بان هذه الألوان تبرز مجسمة تود الخروج من أفق اللوحة . وبالرغم من الهارمونيا إلا أن ألوان الحقل الملتهب تحت الشمس ، والسماء القاتمة التي تنذر بسر ما، هي ألوان متنافرة تقطعها حركة غربان سوداء في حالة هجوم على حقل الحنطة وكأنها رسل الموت أو الفاجعة وسط عاصفة على وشك الوقوع في حقل حنطة يتوهج بالنضج والخير. وهذه الحركة العنيفة تنسجم مع حركة سنابل القمح التي منحتها الفرشاة ديناميكية، وبالتأكيد فان هذا هو تعبير عن إحساس فان كوخ بالقسوة والعنف الذي مورس ضده. ولكن هنالك إحساس بكلية الموضوع وهذا يعني كلية الوجود ودائرية الكون. ففي هذه اللوحة لا يمكن الفصل بين الجزء والكل، القرب والتنافر، الألفة والوحشية، النار المتوحشة وهارمونية الحركة. لقد رغب فان كوخ في هذه اللوحة توديع عالمنا بصفعة تحققها طقوسية الأصفر والأزرق، وان يرينا دروب حياتنا المليئة بالأسى والتي تتلاشى في أفق غامض لانرى نهايته بيسر. ولكن كوخ كان دائما يجعل الإنسان يمتلك عاطفة لاهبة وشعورا متفردا إزاء مايراه من أفق ملتهب بحقول الحنطة وكأن حرارة الشمس التي تحرق الموجودات في اللوحة هي التي تقرر مصائر الناس الذين يحرثون في هذه الحقول وكأنهم يبحثون عن المجهول .


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

في خطاب لأخيه ثيو بتاريخ 10 يوليو 1890، كتب فنسنت فان جوخ واصفا لوحته «الحقول»: «انها حقول شاسعة من القمح تعلوها سماء مضطربة، ولكني لم اتعمد افتعال تصوير مشاعر الحزن والوحدة. سوف احضر لوحاتي الاخيرة معي الى باريس وتستطيع ان ترى بنفسك ما لا استطيع قوله لك بالكلمات». اللوحة التي يعتبر الكثيرون انها اللوحة الاخيرة لفان جوخ والتي أنهى العمل فيها قبل انتحاره بتسعة عشر يوما، اللوحة عرضت للجمهور لأول مرة في عام 2001 في مدينة أمستردام واثارت وقتها موجة ضخمة من عروض الشراء وهو شيء متوقع ، فعمل نادر كهذا يعكس الايام الاخيرة في حياة الفنان من المتوقع ان يثير كل تلك الرغبة الجامحة في اقتنائه، فهي الفرصة الاخيرة لأي جامع للوحات لشراء لوحة من لوحات فان جوخ .ويبدو ان اللوحة حملت الكثير من الاهمية لثيو حتى انه احتفظ بها لمدة عشرين عاما ولم تعرض للبيع الا في عام 1907 ومنذ ذلك الوقت ظلت اللوحة ضمن المجموعات الخاصة بعيدة عن صالات المتاحف، وهو ليس بالمستغرب فالكثير من لوحات فان جوخ ظلت بعد وفاته ضمن المجموعات الخاصة ولم تعرض للجمهور حسبما يؤكد ديفيد نورمان نائب مدير صالة سوذبي لصحيفة الاندبندنت.
ورغم ان الكثير من الخبراء الفنيين يؤكدون ان لوحة «الحقول» هي آخر لوحات فان جوخ، الا ان هناك جدلا قائما حول ما اذا كانت لوحة «حقول القمح والغربان» هي آخر لوحة وخاصة للقتامة التي تسود اللوحة وهي في نظر الكثيرين تعبر عن الحالة النفسية للفنان في أيامه الاخيرة واعتبروها بمثابة «خطاب انتحار» و ان كان لا دليل هناك على كونها الاخيرة. وذكر فان جوخ لوحة «حقول القمح والغربان» ضمن حديثه عن لوحاته الاخيرة في خطابه لاخيه ثيو «لقد عدت للرسم مرة أخرى وان كنت امسك الفرشاة بصعوبة ولكني أعرف ما الذي أريد أن ارسمه ... أعمل الآن على ثلاث لوحات عن حقول القمح القابعة تحت السماء الملبدة بالغيوم ... أعتقد انها تعبر عما لا استطيع التعبير عنه بالكلمات».
وبغض النظر عما اذا كانت لوحة «حقول القمح والغربان» هي آخر لوحة لفان جوخ فانها تظل لوحة موحية غنية بالمعاني والاشارات الى أيام الفنان الاخيرة حيث يرى الكثير من النقاد ان أسراب الغربان قد تعني المستقبل القاتم. وتنتمي لوحة «الحقول» الى سلسلة من اللوحات التي انجزها فان جوخ في عام 1890 وكانت فيها حقول القمح الذهبية لمنطقة اوفر سور اويز هي البطل. والمدهش في لوحة «الحقول» هو اختلاط الامل واليأس و الاحساس بالوحدة بين الالوان المشعة بالأمل المتمثلة في القمح الاصفر وبين اليأس والقتامة في السماء الزرقاء الداكنة المضطربة وهو ما قد يعكس قدرة فان جوخ على الفصل بين اليأس والحزن داخله عن الامل المتراقص مع اعواد القمح الصفراء وهو ما يؤكده نورمان بقوله: «نعرف ان هذا الرجل غارق في اليأس وعلى شفى الانتحار ومع ذلك فهو يظهر في لوحاته ما يراه في العالم الخارجي حوله». وظلت لوحة «الحقول» تجذب الزوار اليها في متحف أمستردام الى جانب مجموعة اخرى من اللوحات التي تدور حول المناظر الطبيعية للفنان الشهير رسمها في سنواته الاخيرة. وعرضت اللوحة في لندن مرة واحدة في عام 1995م .

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

لوحة جميلة أخرى من روائع فان كوخ. أنجز الفنان هذه اللوحة في سبتمبر من العام 1888 أثناء إقامته في آرل بفرنسا.وفيها يصوّر فان كوخ انطباعاته عن أحد المقاهي المنتشرة هناك. وأوّّل ما يلفت النظر في هذا العمل الرومانسي الجميل هو غلبة اللون الأزرق عليه، وقد كان فان كوخ، أثناء وجوده في آرل، يفضّل الأزرق على غيره من الألوان.هنا نرى الطبيعة الديناميكية لحركة السماء الليلية وتوزيع الإضاءة المبهر، خاصة في خلفية المشهد.وهناك أيضا هذا التماهي الفريد بين اللون والضوء، حيث تنعكس التموّجات اللونية المشعّة على الأشخاص والأشياء لتخلع عليها وجودا إضافيا يكشف عن بعدها الروحي.
لوحة "ساحة مقهى في الليل" كانت اللوحة الأولى التي يرسم فيها فان كوخ خلفية من النجوم. وبعد سنة من إتمامها، رسم الفنان لوحته الأشهر: ليلة مرصّعة بالنجوم. تعلّم فان كوخ في باريس أساليب تكثيف الألوان وجعلها تبدو اكثر إيقاعا واشدّ سطوعا، من خلال تعرّفه على لوحات الفنانين الانطباعيين آنذاك.وفي السنوات الأخيرة من حياته، رسم الفنان اشهر لوحاته على الإطلاق. وقد أمكن التعرّف على الكثير من تفاصيل حياة فان كوخ وجوانب فنّه بفضل السجلّ الضّخم من الرسائل التي بعثها إلى شقيقه ثيـو.في إحدى تلك الرسائل يكتب فان كوخ إلى أخيه بعد إتمامه رسم هذه اللوحة: فرغتُ للتوّ من رسم صورة لليل ولكن من دون لون اسود. فقط الأزرق والبنفسجي والأخضر. وأشعر أنني مفتون كثيرا برسم الليل والسماء في الطبيعة المفتوحة". السماء الليلية ظلّت منذ القدم مصدرا ثريا للإلهام الذي ينتج الفنّ والشعر الجميل. ومنظر الليل في هذه اللوحة المعبّرة يذكّرنا بالرحلة اللانهائية التي مشاها فان كوخ نفسه باتّجاه الضوء الذي كان ينشده داخل كونه الخاص.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

رسم فان كوخ هذه اللوحة عام 1882. وقد استخدم فيها تقنية الألوان السميكة من خلال ضربات فرشاة قوية، وعنيفة، وجريئة، مصوراً فيها هيجان البحر الثائر، المزبد، الذي تتدافع أمواجه تحت سماء مظلمة ومرعدة، بينما يصطفق علم الزورق الكبير موحياً بالجو العاصف، والبحر المضطرب. في شخيفننجن، هذا المكان الذي تعصف به الريح ذلك اليوم تحديداً رسم فان كوخ منظر البحر المتقلّب الهائج، وكأنه يرى فيه انعكاساً لتقلباته الداخلية، وهيجان أعماقه المضطربة التي تنشد الصفاء الروحي ولكنها لا تصله، وكأن بينها وبينه ملايين السنين الضوئية. هذا الساحل السياحي القريب من لاهاي كان عاصفاً، ومضطرباً أثناء انغماس فان كوخ في رسم عمله الفني، بل أنه، حسب توصيف بعض النقاد والدارسين، كان يصارع قوى الطبيعية المتمثلة بعنف الريح، وهيجان الرمال التي كانت تتطاير بمختلف الاتجاهات ويلتصق بعضها بالألوان الزيتية الرطبة. ومع ذلك فقد أصر فان كوخ على المضي في إنجاز لوحته في ذلك اليوم. وقد أكد المتخصصون بأن الكثير من حبات الرمل قد كُشطت من اللوحة مؤخراً، بل أن بعض حبيبات الرمل يمكن مشاهدتها الآن بين طبقات اللون الكثيفة للوحة.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

بعد أكثر من مائة عام تم العثور على مجموعة من الرسوم التي رسمها الفنان فان جوخ وورد ذكرها في الكثير من رسائله ، فهذه الرسوم التي تعرض حالياً في غاليري نيل الشهير بفرنسا حمل عنوان (الألبوم الياباني، آرل 1888م) ويقدم اللوحات التي رسمها فنسنت فان جوخ عن لوحات يابانية حين أقام في باريس وأرسل منها دفترين سداسيي الصفحات إلى كل من الرسام المعروف "بول جوجان" و "إميل برنار" .
اللوحات مرسومة على قطع من القماش القطني والقش والصنوبر مستخدماً أقلاماً فحمية من بقايا أعواد الكرمة إضافة إلى الصخر الأسود محاولاً الإفادة من تقنية المونوتيب الطباعية التي أغرم بها كوخ كما يقول لأخيه في إحدى الرسائل. وعرضت إلى جانب هذه الأعمال مجموعة من الأستامب الطباعي الياباني التي أنجزها كوخ وكشف فيها عبر العمل المخبري الشعاعي كيفية استلهام كوخ للطباعة اليابانية وخصائصها في الفراغ وتعدد المنظورات ويقول أحد الناقد عن هذا المعرض من باريس " يعتمد فان كوخ أنسنة المنظر وانفتاح رحابه، والعبور إلى كينونته الذرية المجهرية، ويقول في إحدى رسائله إلى أخيه ثيو: إن الفنان الياباني || مضطر إلى أن يدرس دقائق شعرة العشبة ومضطر بذلك إلى التعرف على تشريح أنواع النباتات وأجناسها || . ويعبر عن إعجابه بمنهجهم العاصف الذي يطوع الصدفة: || إنهم يرسمون بسرعة خاطفة أشبه بالبرق || .
ويضيف الناقد " يثبت المعرض أن إقامة فان كوخ في آرل كانت ترسيخاً لعلاقته بالتصوير الياباني حتى أنه يعترف في إحدى رسائله بأنه كلما كان وقته حراً حاول أن يلتقي بالسيد (بانك) المتخصص بمنشورات الفن الياباني، وأكثر من ذلك يعترف أنه في مدينة آرل يحس كما لو كان في اليابان .



















التوقيع :
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
  رد مع اقتباس
قديم 25-05-2010, 05:28 PM   رقم المشاركة : 13
   
 
 
ابوبدر
مراقب منتدى التقنية
 
 
 
الصورة الرمزية ابوبدر
 
 
   

 







 




ابوبدر غير متصل

ابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond repute


افتراضي



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
يرى فريق من النقاد والباحثين أن لوحة " جذور الشجرة " المرسومة عام 1890م والمنفذة بالزيت على كانفاس، والموجودة في " متحف فان كوخ " هي اللوحة الأخيرة التي رسمها فان جوخ قبل انتحاره ، لو تمعّنا في لوحة " جذور الشجرة " لاكتشفنا أنها تطرح تساؤلات لا تقل أهمية عن " حقل الحنطة " فلوحة " جذور الشجرة " فيها من المقاربات الفكرية، والفلسفية، والنفسية ما يؤكد أن نزعة التحدي، وحب الحياة، والتعلق بها كان موجوداً بقوة لدية، لكنه كمن ينهار فجأة ولا يستطع ضبط إيقاع نفسه في اللحظة الحرجة، فيُقدم على ما لا تُحمد عقباه، وهذا ما فعلة فان كوخ في اللحظة التي انهار فيها نفسياً، ولم يجد أرحم من الضغط على زناد السلاح، تلك البندقية التي كان يستعملها لطرد الطيور كي يمسك بمشهدٍ مثير للطيور المفزوعة التي تقع فجأة في دائرة الرعب المهول. الشجيرات النامية تحت الأشجار الكبيرة الجور الملتوية. تبدو لوحة " جذور الشجرة " للوهلة الأولى تبدو وكأنها خليط من ألوان برّاقة، وأشكال تجريدية جامحة، أو هائجة أو متهورة، أو وحشية. وما يميز الملمس الخارجي لهذه اللوحة هو الضربات القوية، وكمية الأصباغ السميكة التي تغطي السطح التصويري بما يوحي بعنف ضربات الفرشاة السريالية التي تبحث في دوّاماتها عن شيء عصي غير مُروّض. ولكن موضوع هذه اللوحة يبدو واضحاً بشكل تفصيلي عندما ينظر المتلقي عن قرب ليرى جذور الشجرة، ونباتات، وأوراق بألوان بنية وصفراء وتحتها أرضية الغابة الرملية. رسم فان كوخ مشاهد أُخَر لأشجار وغابات كثيرة. وغالباً ما كان يقطع تكويناته بطريقة غير طبيعية، وبأنماط غير مألوفة، و يرسم أشجاراً مقطوعة الرؤوس، أو قطعة من الغابة تكشف فقط عن النباتات الصغيرة والزهور التي تنمو تحت الأشجار الطوال في أسفل الغابة، أو كما في هذه اللوحة، حيث رسم جذور الأشجار فقط. توصل النقاد والمحللون للأعمال الفنية لفان كوخ بأن هذه اللوحات تمثل صراعه الجدي من أجل الحياة. رسم فان كوخ أيضاً هذا الموضوع المحدد في مرحلة مبكرة من حياته. ففي دنهاخ عام 1882م ، أنجز بعض الرسومات لجذور الأشجار، محاولاً أن يمنحها معنى خاصاً، وكأنها متجذرة بعزم وبعاطفة قوية، وبإحساس كبير في الأرض، جذور نصف ممزقة ومقتلعة بفعل الريح. يقول كوخ " أردت. . من خلال تصوير هذه الجذور، الهائجة السوداء أن أعبِّر عن شيء من صراعها من أجل الحياة. ". رُسمت لوحة " جذور الشجرة " في أوفر، في الأسابيع الأخيرة من حياة فان كوخ، وقد ادعى بعض الدارسين بأن هذا العمل تحديداً، وليس " حقل الحنطة مع غربان "هو اللوحة الأخيرة التي رسمها في حياته، حيث كان الفنان يعاني من ظروف قاسية، وهي محاولة لرؤية الجذور الملتوية كرمز لصراعاته الكثيرة في الحياة. لا توجد إحالة في الرسائل الموجودة عند ثيو إلى هذا العمل مطلقاً، بالرغم من أن استعمال اللون في لوحة " جذور الشجرة " يبدو مفرطاً فيه، ولا يتناسب مع مثل هذه الأفكار الكئيبة .

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


تستطيع فقط أن لا تعجب بفان جوخ، ويمكنك أيضاً أن تعتقد برداءة لوحته زهرة عباد الشمس إذا بالغت في الادعاء، لكن من المؤكد أنك لن تقدر على نفيه أو تجاهله أو تفاديه ، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالإبداع ، فهذه المسألة ليست في متناول أخصائي الهندسة الوراثية في حقل الزراعة .

كل هذا الذهب الفاتن الذي خرج تواً من المصاهر السماوية، كل هذا الألق والتوهج الذي لا تعرف مصدرهما، لكنك فقط تشعر بهما يلفحان وجهك. ذهب جاء تواً من النيزك البعيد، معدن غريب ويكاد يجبر عينيك على الخجل، فليس سهلاً التحديق في عين الشمس وهي تعلن نشيدها الأثير في حضرة الطبيعة، مثل حقل يقدم شكره المهيب للمطر.

عندما فرغ فان جوخ من تناول شطيرته المحشوة بالجبنة المتعفنة، وضع سبابته في فتات الجبن المشغول بندوب خضراء تميل إلى الزرقة، تذكر التاريخ الصغير للجبن عندما كان يتميز بصفرة باهرة. وضع إصبعه المغموسة بلازورد قديم في فمه ومصها بقوة. ثمة لون آخر يتوجب علينا استعادته. ففي هذه الحقول ما لانهاية من الأصفر الأثير. شمس مثل هذه لابد أن تنتقل إلى أشياء العالم وكائناته. لا أحد يحسن مكالمة اللون مثل رسام على الشفير الأعظم بين عبث الحياة وعبقرية الجنون.

هل في الزجاجة النصف فارغة مسافة من عقل يمكن الاستعانة بها لكي يؤرجح الفنان أصابعه لمرة واحدة كلما انتهى من إفطار ضامر مثل هذا. لم يكن يسأل، كان يعرف. منح الزجاجة فراغاً كاملاً ثم وضعها على طرف الطاولة بجانب كسرة الخبز ومصمص شفتيه بلذة المنتصر على خصم نصف ثمل وشبه نائم. وخرج محرراً قميصه حتى السرة، بحيث يتسنى للضوء أن يتخلل جسده فاتحاً الطريق لهواء طازج انتظر باكراً في ردهة أمام الكوخ.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
بول جوجــان

في الليلة الفائتة، قرأ رسالة وصلته من أخيه : || لا تترك النوافذ مفتوحة في الليل، تأكد من رتاج الباب قبل نومك || . غمغم مثل ذئب عجوز || ماذا يفيد إغلاق الأبواب وحياتي مشرعة للفضاء ؟ || وضع الرسالة على سطح الطاولة وسكب عليها سائل كثيف أحمر اللون كان يركض في عروقه قبل قليل، ثم نهض يبحث عن قطعة قماش يربط بها إبهامه الندية . يحلو له أن يضع بصمات صادقة على الأشياء التي لا يتفق معها. رسالة مثل هذه كفيلة باستثارة شهوة النقائض في روحه الشقية التي تشفّ عن كوامن مجبولة من شغف يندلع كلما مسّته المعرفة. خالجه شيء من التساؤل : لماذا يستحوذ الليل عليه عندما يتعلق الأمر بالقراءة ؟ التفت جوجان إليه، مـستنجداً بالأساطير من أن تسعفه بطاقة أن لا يضاعف ألم صديقه :

|| أعرف الإحساس بالوحدة، إنه الحقيقة الوحيدة التي لا يمكن أن نفعل لها شيئاً. أنظرْ إلينا، لقد جئتك من المكان البعيد بوهم أن يؤنس أحدنا وحشة الآخر، كنتُ خارجاً من السجن، وقبلها كنت في مستشفى أكثر عنفاً من السجن. رحلت إلى أماكن كثيرة قبل ذلك، وربما ذهبت إلى بلدان أخرى، وسيبقى شعور الوحدة هو الحقيقة الوحيدة في حياتي.

أنت أيضاً عليك أن تقبل هذه الحقيقة. ليس ثمة روح أخرى يمكن أن تتصل بك أو تتصل بها. ربما عندما تتخلى عن هذا الوهم يمكنك أن تشعر بالأمان مع نفسك. وحين أذهب الآن فإنني لا أذهب عنك بالذات، ولا أذهب عن أحد على الإطلاق، إنني أذهب فحسب. مثلما يوم جئت هنا، فإنني لم أكن قادماً إليك، كنت أذهب إلى مكان آخر فقط. والآن سوف أذهب إلى مكان آخر كذلك. يا صديقي عليك أن تعرف إننا لا نستطيع أن نفعل شيئاً لأنفسنا. ولا ينبغي أن نتوهم بأن أحداً في العالم يمكن أن يفعل شيئاً لنا. إننا وحيدين، وحيدين جداً، أنا و أنت، كل منا وحيد وحده. أحب وأنا أغادر هذا المكان أن تصدق شيئاً أقوله لك، إنني وحيد أكثر مما تعتقد، وأخشى أنني وحيد أكثر منك، ينبغي أن لا يغضبك هذا.

عليك فقط أن تضع النقطة الأخيرة في هذا السطر. وتبدأ السطر الجديد، تبدأه وحيداً أيضاً، وحيداً ولكن حراً من الأوهام. إنني وهم بالنسبة لك. الآخرون جميعهم مجرد أوهام علينا أن نتفادى الوقوع في حبائلها. كنت أقترح دوماً على نفسي أن أترك مسافة واضحة بيني وبين الآخرين، مهما كانوا قريبين مني أو أقرباء لي، مسافة واضحة تتيح لي حرية الذهاب إلى مكان آخر عندما أشعر بضرورة ذلك أو أتأكد من رغبتي فيه. لقد فعلت ذلك حتى مع زوجتي.

وربما بالذات كان على أن أفعل ذلك معها. فبعد أن شعرت باستحالتها في حياتي، أجلستها على طرف سريرها، تماماً مثلما تجلس أنت الآن، وقلت لها عليك أن تتدبري أمرك. ثم تركتها وذهبت إلى الرسم بكليتي. يا صديقي يجب أن تكون محظوظاً أكثر مني في هذه اللحظة، فأنت حر من قيود كثيرة، إنك في مكان تحبه حتى الآن. وبالقياس لي أنت أكثر حرية، لأنني أغادر الآن لا أعرف تماماً إلى أين تأخذني الطريق التالية. هل يمكن أن تجد عذاباً أكثر من هذا. المحبة لا تكفي في حالاتنا. إنني أحبك، لكنني لا أطيق أن أضيف وحشة وحدتي إلى وحشة أخرى. وحيدون يا صديقي، وحيدون جداً || .

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

من المحتمل أن يكون أكبر تأثير فني على فنسنت فان جوخ قد جاء من بول جوجان. التقى فان جوخ بجوجان في باريس في نوفمبر من عام 1887م. نظم فان جوخ معرضاً فنياً لأولئك الذين دعاهم انطباعيي جادة بوتي. بعد مشاهدته للمعرض، تدبر غوغان مقايضة واحدة من لوحاته من مارتينيك مقابل اثنتين من دراسات فان جوخ لعباد الشمس.

في فبراير من العام 1888م، قرر فان جوخ الانتقال إلى آرل في جنوب فرنسا، وبدأ ما دعاه استوديو الجنوب. كانت خطته لأجل الاستوديو أن يكون مستعمرة فنية حيثُ يُمكن للفنانين أن يعملوا سوية. ويُلهموا بعضهم البعض. كتاجر فني، وافق شقيقه ثيو على محاولة بيع أعمالهم. استأجر فان جوخ غرفاً في مبنى بليس لامارتين في مايو. وكان هذا المبنى الذي يُعرف باسم "البيت الأصفر" استوديو الجنوب الخاص به.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
بول جوجـــــان

في محاولة للمساعدة على إقناع جوجان بالانتقال إلى استوديو الجنوب، عرض ثيو 250 فرنكاً كعلاوة شهرية مقابل واحدة من لوحات جوجان كل شهر. بدأ فنسنت برسم عباد الشمس ليزين غرفة نوم جوجان، وأصبحت نباتات عباد الشمس فيما بعد واحدة من مفردات توقيعه.

خلال الوقت الذي قضياه معاُ في آرل، اشترى جوجان بالة من قماش الجوت، ومنها اقتص الرسامان اللوحات التي كانا يرسمان عليها. خشونة بالة الجوت جعلتهما يرسمان بخشونة أكثر رسومات أكثر سماكة، ويستخدمان ضربات فرشاة أكثر ثقلاً. رسم فان جوخ وجوجان موضوعات متقاربة في آرل مثل المناظر الطبيعية والناس في القرية.

في 23 ديسمبر1888م لاحق فان جوخ، في نوبة جنون، جوجان بسكين وهدده بعنف. لاحقاً، في نفس اليوم، عاد جوجان إلى بيتهما وقطع شحمة أذنه وعرضها على بغيٍ كهدية. بينما غادر جوجان آرل إلى باريس على جناح السرعة.

قدم سُكان آرل عريضة لإعادة إدخال فان جوخ إلى المستشفى، ومنها تم نقله إلى عيادة خاصة في سينت ريمي دو بروفينس. بينما بقي فان جوخ وجوجان على تواصل بواسطة الرسائل.

بعد أن افترقا، لم ينج أيٌ من الفنانين من تأثير الآخر. أصبحت أعمال جوجان ذات ثيمات دينية بعد تأثره بخلفية فان جوخ الدينية القوية. كما بدأ جوجان أيضاً في استخدام ألوانٍ براقة، خصوصاً الأصفر، وبدأ في استخدام ضربات فرشاة أكثر سمكاً مثل فان جوخ. بينما بدأ فان جوخ في استخدام تقنية جوجان في الرسم من الذاكرة. الأمر الذي سبب لرسوماته أن تصبح أكثر تزييناً وأقل واقعية.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

تقيم دقيق لفن فنسنت فان جوخ من الناقد ج. ألبير أورييه نشر في مجلة ميركور دو فرانس تحت عنوان "المعزولون " وقال ان ما يميز جميع أعمال فنسنت فان جوخ هو فرط قوتها، وعنف تعبيرها . إنها تشف عن إيجابيته المطلقة تجاه الجوهر الأساسي للأشياء، وعن تبسيطه المتعمد غالبا للأشكال، وعن رغبته الجريئة في النظر إلى قرص الشمس وجها لوجه. وعن العاطفة المتقدة في رسومه وألوانه، وفي ذلك تكمن بجلاء شخصية قوية، شخصية ذكر، شخصية جسورة تبلغ في بعض الأحيان مبلغ الوحشية، وترق أحيانا فتغدو في منتهى اللطف. ان فنسنت فان كوخ يمثل الخط الصاعد لفرانز هالز، ان واقعيته تسمو على الحقيقة التي عبر عنها أسلافه العظام من مواطني هولندا، الذين كانوا يتمتعون بصحبة جسدية وتوازن عقلي بالغين .


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


Bridge At Arles

وما يميز لوحاته هو الدراسة الصادقة للشخصيات ، والبحث الدؤوب عن جوهر كل موضوع، والحب العميق الذي يكاد يماثل حب الأطفال للطبيعة وللحقيقة . فهل يحظى هذا الفنان الضليع ذو الروح المتوهجة بمتعة العرفان وإعادة الاعتبار إليه من قبل الجمهور ؟ لا أظن ذلك ، فهو من البساطة، ومن الذكاء في وقت واحد، إلى الحد الذي لا تفهمه روحنا البرجوازية المعاصرة، ولن يفهمه بشكل صحيح إلا إخوانه من الفنانين .ان مشكلة فان كوخ هي :

1. استحالة اكتشاف الحياة الحقيقية التي يبغي، وعدم القدرة على الانتماء إلى الواقع.وبالتأكيد فان عدم الانسجام هذا يؤدي إلى تعميق الهوة بين المجتمع والفنان مما يؤدي إلى رفض الفنان من الحظيرة الاجتماعية ويؤدي أيضا إلى ممارسة العنف الاجتماعي ضده كما بينا سابقا . وبالتأكيد فان هذه العزلة التي قد يرتضيها الفنان ويعدها كعزلة فنية قد تؤدي تراكماتها لممارسة الفنان للعنف ضد ذاته .
2. امتلاك الفنان لرؤيا فنية ذات طابع ميتافيزيقي شمولي ومحاولة انعكاسها على الحياة مما يعمق سوء الفهم بين الفنان والمجتمع و، وهذا أدى إلى رفض فان كوخ رفضا تاما على اعتباره مجنونا، وسجن كثيرا في مختلف المصحات لمعاقبته، ومنع من الرسم فادى هذا إلى حالة من التهميش ضده كإنسان وفنان. وهذا جلياً في أحد التقارير عن وضعه الصحي (يبدو لي، كما يشاركني الرأي الدكتور ٌ Rey انه من القسوة حبس رجل بشكل دائم علما انه لم يؤذ أحدا، في حين انه من الممكن استعادته لحالته الطبيعية باستخدام طرق أكثر رحمة في علاجه ) .
وكتب في إحدى رسائله إلى أخيه ثيو || لو ان البوليس قد حمى حريتي بمنعه الصغار والكبار من التجمهر حول منزلي وتسلق النوافذ كما لو أنني حيوان غريب، لو فعل ذلك لاستعدت السيطرة على نفسي ||


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ




Vase Of Roses

إضافة إلى هذا فقد عاش فان كوخ في حالة من سوء فهم دائم بينه وبين معاصريه لأقصى درجة حتى في معاناته،أو في مشروعية الأسباب الحقيقية لاستخدام العنف ضد نفسه . فعندما قطع إذنه بعد الحادثة الشهيرة بينه وصديقه الفنان جوجان، نشر الخبر في جريدة من ذلك الزمان ( كان بيكاسو يحتفظ بقصاصة لصورة منها) جاء فيها بين خبرين احدهما عن سرقة سلة من السمك والآخر عن كلب دهسته عربة : (ان فنانا يدعى فان كوخ جاء إلى الماخور رقم (1) يسأل عن المومس راشيل وأعطاها إذنه المقطوعة وقال لها احتفظي بها للذكرى ) وبالتأكيد فان الروح العبثية التي يتمتع بها الفنان ولا مبالاته للأعراف والقوانين الاجتماعية آنذاك، يدفعه آلي ممارسة السخرية من الجميع، من أولئك الذين كانوا يمارسون القسوة والعنف والتهميش ضده . فالسبب الحقيقي إذن ليس هو إعجاب هذه المومس راشيل بإذنه، وإنما لأنه لم يعد يطيق تلك الأصوات الضاجة التي كان يسمعها ولا يعرف هل هي حقيقة أم وهما. ولكن الفنانون مثل فان كوخ بالرغم من انهم قرابين لتطهير المجتمع، إلا انهم يجدون ذواتهم في هذا التهميش والمنفى الداخلي، سواء كانوا في مدينة القرن التاسع عشر أم في مجتمعنا المعاصر والذي يمارس العنف ضد المثقف عموما والفنان المعاصر بالذات .
لكن إحساس فان كوخ بالفوضى الكونية المنظمة أي الفوضى الحياتية، يشكل احد أزماته الرئيسية، ومن الطبيعي ان يدفع الإحساس هذا بفنان مثله إلى الوعي المطلق بالحرية ومن ضمنها حرية الذات الضرورية للحياة والفن حتى وان كانت غير قادرة على امتلاك المستحيل. وكثافة الشعور بالحرية تدفعه إلى الإيمان بحرية الفن المطلقة التي لا تخضع للقوانين الاجتماعية، وبما ان الفنان منفي بالحرية لان الفن هو حرية الفنان المطلقة، لذلك عمد إلى ممارسة هذه الحرية من خلال حريته الفنية أي حرية استخدام اللون والضوء والإيقاع والجسد وإعادة خلق الحياة وكائنات اللوحة وألوان الطبيعة. فالسماء تتشكل لديه بألوان حمراء وقاتمة وخضراء وألوان أخرى غير ألوانها الطبيعية، بحسب إحساسه هو بالموضوع الذي تراه بصيرته في تلك اللحظة الإبداعية.ودائما يغمرنا برؤيته اللونية، فالأصفر يتحول لديه إلى نور في فضاء اللوحة ليغمر أرواح الآخرين بتوهج الوجد وبه يصارع إحساسه بالفوضى المنظمة في الواقع والحياة والوجود عموما أي انه يصارع ضد اللاتوازن في الطبيعة والحياة، من اجل خلق التوازن أو على الأقل من اجل خلق إبداعا متميزا يحقق التكامل الفني الخالد فيصبح الموت إزاءه مهرجا قزما يتلهى بمرآته .( أردت استعادة تلك اللحظات التي يتجلى فيها الوفاق بين ذاتي والكون، فلو كان هنالك نظام في الكون، ولو شعرت بأنني على وفاق معه لاستطعت رؤيته ولمسه، ان العالم يعيش في الفوضى ) كما يكتب فان كوخ في احد رسائله إلى ثيو الذي لولاه لما كان فان كوخ عظيما في حياته وفنه .




ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
فنان تشكيلي من الجماهرية الليبية


يعتبر الفنان فنسنت فان جوخ من أعظم الرسامين قاطبة في جميع العصور ، ولد في بلدة ( زونديت ) بهولندا وكان وهو غلام صغير يميل إلى العزلة والتجوال وحيدا في الحقول وعلي ضفاف الأنهار يتأمل جمال الطبيعة في حب وصفاء نفسي ، وعندما بلغ السادسة عشرة من عمره أنقطع عن الانتظام في الدراسة وأعتمد علي نفسه في الاطلاع والقراءة كما أتقن لغات عدة كالفرنسية والإنجليزية إلى جانب لغته الأم: الهولندية. رحل إلى مدينة ( لاهاي ) واشتغل هناك بفرع مؤسسة ( جوبيل ) وهي مؤسسة فنية مقرها الرئيسي في باريس تتعامل في بيع اللوحات فتم له خلال هذه الفترة الاطلاع علي أعظم النفائس الفنية لكبار الرسامين العالميين فاتسعت مداركه وصار علي فهم بما تحمله هذه الأعمال واللوحات من إبداع وما لها من قيم عالية .

هذا الفنان العبقري لم يكن يرسم كثيرا فقط بل كان يكتب أيضا بنفس الحرارة والتوهج كمًا هائلا من الرسائل والخواطر إلى شقيقه ( ثيو ) التي جُمعت في كتاب من ثلاثة مجلدات ( Cartas De Vangogh ) تضمنت آرائه في الرسم وفي النقد والمجتمع والمرأة وعن نفسه في اغلب الأحيان . ومن وحي هذه الرسائل والكتابات الممتعة التي جادت بها قريحته الأدبية الخلاقة استضفته هنا في خلوة هادئة في مرسمي وملاذي الذي أسميه ( عش الحمامة ) كي أجري معه هذا الحوار غير المسبوق و (المُتخيل) .

الحوار :

جاء إلى ( العش ) بعد ساعة من الموعد المضروب بيننا معتذرا وملقيًا بتبعات هذا التأخير علي ازدحام حركة المرور والي خلل ميكانيكي مستوطن في أحشاء سيارته العتيقة ( الفولكس واجن ) التي ترتفع حرارتها كما أوضح في مستهل كل مشوار مهما قصرت مسافته ، فلم أعبأ كثيرا بمثل هذه الحجج لأننا بتنا كفنانين لا نهتم ولا نكترث بالمواعيد وانضباطها وسكبت في فنجانه قدرا من القهوة الجاهزة سلفا من الحافظة المعدة لذلك وعلي الفور أشعل لفافة من تبغه الرديء وجلس علي الكرسي المواجه للنافذة يرصد هطول الضياء وانكسارات الظلال التي تتصارع خارجها وحين انشغلت عنه بترتيب أوراقي وتقديم الأسئلة المسالمة أولا سمعته يدندن بمقطع من أغنية غير شائعة لواحدة من روائع مطربتنا الاستثنائية فيروز وبرغم صوته المبحوح والأجش وحنجرته المصابة بالتهابات مزمنة إلا أن الكلمات وصلتني منه بوضوح تام - راجع من صوب أغنية :

يا زمانًا ضاع في الزمن
صوتها يبكي فأحمله
بين زهر الصمت والوهن .

عند ذلك التقطت منه خيط الكلام وطرحت علية السؤال الأول :

س / أخبرني يا سيد فنسنت فان جوخ ما هو بالضبط معني فن الرسم وما معني أن يكون الإنسان رساما؟
ج / إن فن الرسم هو بكل بساطة الإنسان مضافا إلى الطبيعة ، والطبيعة هي الكون أو الوجود أو الواقع أو الحقيقة . هنا يأتي الإنسان الفنان ويقتنص منها المشاهد واللقطات ويقدم لها أو يحاول شروحا وتفسيرات وبعمله هذا لا نعرف ماذا كان الإنسان الرسام يفعل . أيصور الطبيعة أو الحقيقة أو يشوهها ويحرفها بل ليس مهما أن نعرف . وأنا مهما حاولت لن أستطيع إيجاد أي تعريف للرسم فالرسم هو أن تصنع لوحة يرتفع فيها ضجيج الألوان وصراخها بصخب لا مثيل له .

س / طيب .. بماذا تنصح رساما ناشئا ؟
ج / الممارسة هي أساس وجوهر كل مزاولة إبداعية أو مهنية ولكي يصبح المرء رساما يكفي أن تكون لديه الرغبة في ذلك ويحاول إذ ليس أصعب علي المبتدئ من عدم تجاوب المتلقي مع أعماله كرسام لكن هذا الصد يجب أن يدفعه إلى مزيد من المحاولات والي مزيد من التصميم والتحدي والمجتمع أي مجتمع الهولندي أو العربي أو أي مجتمع آخر هذا المجتمع لا يرحم ولا يعطي فرصا لأحد علي طبق من ذهب إنما يجب الصراخ في وجهه عن طريق الاستمرار في الرسم فإذا لم يجد هذا الناشئ إعجابا لأعماله يكفيه أن يرسم لحبيبته أو لصديقه أو حتى لنفسه .

س / في حياتك ( وأرجو المعذرة ) ذهبت روائعك أدراج الرياح .. أعني لم تجد أحدا يشتري منها شيئا ولدرجة أنك مرضت ومت من الجوع . والآن ها هي آثارك الفنية تباع بأرقام فلكية .. ما تعليل ذلك ؟
ج / ليس هناك شيء أسمه لوحة بلا ثمن ، فإذا لم يأت ثمن اللوحة من الآخرين يكفي أن الرسام قد قبض الثمن مسبقا متمثلا في المتعة الحميمة التي يشعر بها عندما ينجز لوحة أو عندما ينظر إليها .

س / ما رأيك باليابانيين الذين تبين أنهم كانوا وراء الرفع الجنوني لأسعار لوحاتك وبعد حوالي مائة عام من وفاتك ؟!
ج / اليابانيون عنصر مميز فعلا وكأنهم آتون من خارج هذا الكوكب ، وأنا كنت أتوقف دائما ومليا أمام الرسم الياباني وأجد فيه الكثير من الطفولة والعفوية إلى درجة البدائية . قد يكون ذلك دليل تأخر في ملاحقة ركب التطور أو قد يكون دليل أصالة إبداعية متناهية .

س / الصعوبات التي ملأت حياتك وخاصة المرض والفقر والجوع وعلي الأخص مرضك النفسي . هل أعاقك عن الرسم أو دفعك إليه ؟
ج / أول الأمر كنت أكره مرضي لأنه ظل يذكرني باللؤم الذي واجهني به المجتمع ، أما في هذه اللحظة فلا مفر من عدم الاعتراف لأقول علي مسمع من جهاز التسجيل أني أحببت مرضي بطريقة شخصية وسرية جدا لأنني لولاه لما كنت رسمت شيئا أو لربما كنت رسمت القليل فقط .

الرسم كان دوائي السري لمواجهة المرض وهناك في التاريخ رجال كثيرون فنانون ومبدعون كانوا مرضي ولم يبدعوا إلا من باب محاربة المرض بالإبداع . ففي تاريخكم الأدبي كعرب استنادا إلى ثقافتي المتواضعة في هذا المجال قرأت أن شاعركم الكبير ( أبو القاسم الشابي ) ذلك التونسي الخلاق قد عاني هو الآخر من أوجاعه المبرحة طوال ليله وساعات نهاره وكان لا يكف لحظة عن العطاء الجيد كما كان الألماني الوسيم ( لودفيك فان بيتهوفن ) يتألم كثيرا من صممه ومع ذلك أبدع رائعته المسماة (السيمفونية التاسعة ) ضمن تناغم بديع ومناخات من الفرح والسعادة .

فيا صديقي أنا لست مجنونا كما يشاع بل المجتمع هو المجنون ، الآخرون هم المجانين وجنون الآخرين هو الذي كان يجعلني أفقد أعصابي .

س / لكنك أمضيت فترات طويلة ومتعددة في المصحات النفسية !!
ج / ليس هنا أو هناك أو في أي مكان في العالم شيء أسمه : ( مصحة نفسية ) هذه أكذوبة نمساوية أطلقها طبيب مريض وفاشل يدعي ( فرويد ) .. إنها سجون ومعتقلات انفرادية والآخرون أعني خصومي تحديدا كانوا يكيدون لي المكائد ثم يسوقونني إلى تلك السجون التي تسميها بكل أسف مصحات نفسية) .

س / مهما يكن فانك رسمت معظم وأهم لوحاتك أثناء وجودك في منتجع ( سان ريمي ) القريب من أرل . أليس كذلك ؟ أم أنك تعترض علي تسميته هو الآخر بالمنتجع ؟
ج / دعك الآن من الشكليات والمسميات والزخرف الأدبي وأعلم أن المجتمع يستطيع أن يسجن جسد الإنسان ويكبله ولكن تكبيل الجسد يطلق الروح أكثر في سماء حرية أوسع ومن هذه الزاوية فقط أستطيع أن أقول شكرا لسجاني .

س / هل يدهشك كما يدهش الآخرون أن ذاك المجتمع الذي ناصبك العداء لم يقدر فنك في حينه ولم يعترف به واصبح الآن يرفعه عاليا ويتهافت في المزادات الكبرى علي اقتناء لوحاتك بمبالغ خيالية بعد موتك ؟
ج / قلت وأقول دائما عبر القنوات الفضائية ووسائل الإعلام الأخرى ومن خلال موقعي علي شبكة الإنترنت أقول : سوف يأتي يوم يقوم فيه الذين سخروا من لوحاتي بدفن وجوههم في الوحل خجلا من جرم هائل ارتكبوه بحقي وبحق قدسية فن الرسم .

س / الآن أيضا ما يزال ثمة نقاد يشككون بقيمة أعمالك ويعدونها كرسومات أولية غير مكتملة أو مجرد مسودات لوحات في أحسن الأحوال .. ما تعليقك علي ذلك ؟
ج / علي الرسام الحقيقي أن يفلح الأرض البكر ويترك لغيره مهمة زراعتها وقطف حصادها ، عليه أن يرسم الطريق أمام الزارع والحاصد . لقد حاربوا أعمالي لأنني لم أرسم كالآخرين ، رسمت البساطة والبشاعة والبؤس ولم أفعل مثل غيري أي لم أرسم الجمال والغني والأناقة كما يريدون . كانت هناك مفاهيم خاطئة بان الفن هو الذي يقدم الصورة الجيدة للأشياء لكن الأشياء ليست في حقيقتها دائما جيدة وأنا كنت أول من غامر بفتح هذا الاتجاه الجديد والصعب ودفعت لأجل ذلك ثمنا فادحا إنما الفنان لا يعمل في حدود نطاق عصره فقط بل للعصور الآتية من هذا المفهوم سأروي لك سرا مهما .



















التوقيع :
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
  رد مع اقتباس
قديم 25-05-2010, 05:30 PM   رقم المشاركة : 14
   
 
 
ابوبدر
مراقب منتدى التقنية
 
 
 
الصورة الرمزية ابوبدر
 
 
   

 







 




ابوبدر غير متصل

ابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond repute


افتراضي


تجار اللوحات في زمني كانوا دائما يقولون لي بعد أن يرفضوا شراء لوحاتي : خذ هذه اللوحات وأعد صياغتها وتجميلها ثم عد إلينا فنشتريها منك وأحيانا كنت أنهار وأرضخ تحت وطأة الحاجة إلى المال وأقوم فعلا بصنع لوحات (جميلة ) وأنيقة وفق المزاج السائد لكنني كنت في الوقت نفسه أحتقر روحي بعد ذلك إذ أشعر بأنني قد خرجت عن ذاتي وبأنني ارتكبت فعل الخيانة بحق فني وبحق نفسي .

الفن - يا فتحي - هو الإبداع لكن الفن من جهة أخرى حرفة ومهنة هذا صحيح والصحيح أيضا أن هناك فرقا كبيرا بين الفنان وبين ( المعتاش ) من الفن وأنا فشلت تماما في أن أكون معتاشا وقد يكون التعويض أنى قد نجحت في أن أكون فنانا .

س /هناك نقاد يأخذون عليك إفراطك في استخدام الألوان ويقولون إن تجريد لوحات ( فان جوخ ) من ألوانها يجعلها خردة وأشلاء بالية .
ج / إن تجريد اللوحة من ألوانها هو أشبه ما يكون عندي بتجريد جسد المرأة الجميلة من الدم .. فماذا يبقي منها بعد ذلك .. يبقي مجرد جثة عفنة .

س / المرأة .. هذا موضوع حساس ويأخذ من الهم الإبداعي الحيز الكبير والسؤال : ما الموقع الذي كان للمرأة في حياتك وفي فنك ؟
ج /المرأة هي محور الحياة والوجود وهي علي امتداد العمر كانت محور حياتي ، وهناك دائما امرأة أعشقها بكل ما في كياني من نبض وحيوية وأكون مستعدا للموت عند مذبح قدميها .

س / لكنك لم تكن عاشقا مخلصا ، كنت متعدد الحبيبات ولا امرأة واحدة بذاتها تركن إليها؟
ج / مشكلتي وربما مشكلة كل الفنانين من أمثال : ( بيكاسو وغيره ).. المشكلة أنى أحببت المرأة في المطلق من هنا رأيت في كل واحدة من كل نساء الدنيا امرأتي وحبيبتي ولهذا كانت فجيعتي بالمرأة ، إذ لا توجد امرأة واحدة من جميع النساء اللواتي مررن في حياتي نجحت في فهمي وفي استيعاب ذلك الحب الهائل الذي كنت أغدقه عليها . ومع كل هذا الإحباط فالمرأة أجمل وأثمن ما في الوجود.


ومثلما استدعته المخيلة هذا الصباح عبر عدة مصادر ومن خلال تراكم فيض القراءات تصورت أنه قد أنسحب منها بذات الانسياب الذي تسلل إليها مخلفا في ( طبق الرماد ) حشدا من الجثث الهامدة من أعقاب سجائره التي هي في الأصل بعض من سجائري وان سترتي الصوفية السواء الملطخة بالألوان ( الأصفر المشتعل والأحمر الدامي وأزرق السماء ) هذه السترة الملقاة في إهمال منذ أيام علي مسند أحد الكراسي في مرسمي المعلق في الدور الثالث .. تصورت ساعة معالجة هذا الحوار أنها سترته التي كان يجوب بها حقول القمح في النهارات الحارقة من صيف جنوب فرنسا فلجأت إلى فيروز مستنجدا بها ومتوحدا مع صوتها كي تلملم قدر المستطاع خيالي المبعثر في الأركان وتعيدني إلى واقعي وصوابي قبل أن يتمكن مني نزق فان جوخ وعند ذلك يبور فني وأتهم مثله بالجنون :



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


يقال بأن لوحة حقل القمح مع الغربان كانت آخر ما رسم الفنان فان كوخ قبل اقدامه على الانتحار بايام قليلة...المخرج الياباني اكيروكيروساوا استخدم هذه اللوحة في توظيف أحلامه السينمائية في فيلمه «أحلام» وفيها يوجه كيروساوا تحية مبتكرة للفنان الهولندي فان كوخ المعجب بالفن الياباني .

عسيرة هي محاولة التطرق لنتاج فان كوخ! في حين يسهل الحديث عن فان كوخ الانسان، فحياته لا تخفى عنا وكتاب السير مابرحوا يتناولونها بحثاً وتمحيصاً حتى غدت رمزاً وبدورها السينما لم تستطع تجاهل هذا الفنان الاسطورة وعبر هذه المادة سنتوقف عند مجموعة من هذه الافلام والتجارب.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
المخرج الفرنسي " آلان رينيه "

+ || فلم فان جوخ 1948م || +

أول هذه الافلام اخرجه الفرنسي آلان رينيه عام 1948م ويتميز هذا الفيلم بالبساطة التي ساعدت عليها حياة الفنان التي تظهر بوضوح من خلال دراسة لوحاته في تتابعها الزمني دون حاجة الى الاستطراد في مجالات اخرى.. فهذا الاسلوب الذي يعتمد على تصوير حياة فنان او الاماكن التي عاش فيها من خلال اعماله فقط، يؤدي الى انجاز فيلم جاد خال من الاصطناع.. الفيلم تسجيلي ابيض واسود مدته 20 دقيقة حائز على الجائزة الاولى في مهرجان فينيسيا عام 1948م وجائزة الاوسكار عام 1950م . قبل عناوين الفيلم يتابع على الشاشة النص الآتي: || هذا الفيلم يحاول ان يبعث من جديد حياة واحد من اكبر رواد الفن الحديث ومغامراته الروحية... من خلال اعماله فقط .ان عبقرية فان كوخ واهميته بالنسبة للفن الحديث يعترف بها اليوم الجميع في كل مكان، ومع هذا البؤس . كان فان كوخ يناضل ويعمل بتفان مضن وسط البؤس والاعراض الذي كاد ان يكون تاماً من الجميع محاولاً من خلال فنه ان يبلغ المطلق الذي كاد يبصره || وبعد العناوين تحتل الجملة التالية الشاشة عدة ثوان || يبدو لي اني مسافر كتب له ان يلعب دوراً || وهي من رسالة لأخيه ثيو ( شهوة الحياة ) .

&&

+ || فلم فان جوخ للمخرج " فرانسوا جير " || +

اما المخرج الفرنسي "فرانسوا جير" فيقدم فيلمه التسجيلي عن فان كوخ بجملة مستقاة من رسائل فان كوخ لاخيه ثيو || احس بداخلي بهذا اللهيب الذي لا يمكنني ان اطفيء السنته ويقودني الى حريق لا اعرف مداه.. وان كنت احسب ان نهايته ستكون تعيسة جداً || والفيلم انطلاقاً من هذه الجملة وثيقة سينمائية عن فان كوخ وبؤسه الانساني وبحثه عن امرأة محبة متفهمة تستطيع ان تطفيء الحريق الذي يشتعل في قلب الرجل الفنان.. امرأة فتش عنها فان كوخ عبثاً.

&&
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

فلم (Lost For Life)

+ || فلم Lost For Life || +

فلم بعد فيلم آلان رينيه يقوم المخرج الاميركي الايطالي الاصل "فينسيت مينللي" باخراج فيلم ضخم ولكنه مليء بالاخطاء عام 1956م باسم «Lost For Iife» وهو اسم واحدة من لوحات فان كوخ وفيها عشقه ومغازلته للون عبر لمسات رقيقة مجنونة . الفيلم أخذ جائزة الاكاديمية الفنية الاميركية ، يتحدث الفيلم عن سيرة الرسام الهولندي الشهير فنسيت فان جوخ ، يستند في قصته على رواية الكاتب ايرفن ستون الصادرة عام 1934م ، من قبل نورمان كوروين مثل فيه "كيرك دوغلاس" دور "فان كوخ" و "انطوني كوين" دور زميله وصديقه "بول جوجان" . حصل الفيلم على جائزة أكاديمك ورد لأفضل ممثل مساعد ( أنتوني كوين ) ورُشح لجائزة أفضل ممثل في دور رئيسي (كيرك دوغلاس ) ، وعدد من الجوائز الآخرى .

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
كريك دوغلاس .. بدور فنسنت فان جوخ

اثناء تصوير الفيلم كتب احدهم: «امقته انه مختلف ودعيّ لاسيما الجانب الذي يخص جوجان» لقد صوروا جزءاً من الفيلم في طاحونة تعود ملكيتها لاحد اصدقاء والدي، وكان كل من فان كوخ وغوغان قد عاشا فيها. لقد ذهبت الى هناك لاتابع التصوير، اتذكر انه عندما وصل كل من "كيرك دوغلاس" و "انطوني كوين"، عبرا عن رغبتهما برؤية الغرفة التي عاش فيها "فان كوخ" صعدت معهما، لكنني شعرت ان وجودي يضايقهما فنزلت، بعد وقت طويل سأل المخرج عنهما، فصعدت الى الغرفة لأجد «كيرك دوغلاس» جالساً على طرف السرير و "انطوني كوين" على كرسي من القش وهما يجهشان بالبكاء. لقد ظلا على هذه الحال لأكثر من نصف ساعة اخرى من وصولي .. كانا متأثرين من فكرة انهما يجلسان في غرفة «فان كوخ» مع اننا لم نكن متأكدين من ان هذه الغرفة كانت فعلاً الغرفة التي عاش فيها هذا الفنان.

&&
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


+ || فلم احلام كيروساوا || +

المخرج «اكيروكيروساوا» شكسبير السينما اليابانية او المعلم الاكبر ومخرج افلام من طراز « راشمون » الساموراي السبعة «الملاك المخمور» «كاغيموشا» «الأبلة» «ران» و.. «احلام» . هذا الفيلم الذي عبر عن حب كبير جمع اربعة مخرجين: كيروساوا نفسه، ستيفان سبيلبرغ المنتج، جورج لوكاس منفذ المؤثرات الخاصة، مارتن سكور سيزي الذي يلعب دور فان كوخ في احد الاحلام، الفيلم ولدت فكرته بعد انجاز فيلم «ران» عام 1985م ، ويقول كيروساوا: كنت ارتاح من تعب كبير وفي هذا الهدوء تذكرت نصاً لديستويفسكي يقول فيه: «ان الاحلام هي افكار عميقة مخبأة في القلب وتخرج خلال النوم في جرأة وعبقرية..» في ذلك الوقت كنت ارتاح من التعب الذي لحق بي جراء العمل في فيلم «ران» وفي لحظة شعرت برغبة جارفة لتسجيل احلامي على الورق، بالضبط كنت احس بفراغ كبير، بدأت انهض صباحاً واسجل بانتظام احلام الليل .. بعد عدة اسابيع اعطيت ابني وفريق التصوير ما سجلته ونصحوني ان اخرج منه فيلماً، هكذا دون ان الاحظ ان الذي كان في البداية افكار اقرب الى البحث العلمي اصبح سيناريو فيلم .
يتكون الفيلم من ثمانية مقاطع او احلام كما اطلق عليها مبدعها لكن الاحلام هنا مجرد اطار او وسيلة للتعبير الحر. الاحلام هنا حقيقة والحقائق تبدو مثل الاحلام. والاحلام هنا ليست احلاماً سعيدة وانما كوابيس على شكل احلام. ويبقى حلم الغربان الافضل في احلام «كيروساوا» هاوي الرسم الذي يرسم دائماً مشاهد افلامه قبل تصويرها. ففي هذا المقطع يتخيل انه يقوم برحلة داخل لوحات فان كوخ في محاولة لكشف سر فنه. ويشاهد كوخ في متحفه وفجأة ينتقل داخل لوحة الجسد الخشبي وقد تحولت الى مشهد حي كما هي اللوحة تماماً. ويسأل الفلاحات عن الرسام وفي حقل القمح يجد الرسام الذي قطع اذنه للتو، ويؤكد فان كوخ لكيروساوا انه عبد فنه ويختفي .

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

المخرج // Akira Kurosawa


يقول كوروساوا: " حقيقة انا حلمت مرة بفان كوخ وتنزهت بصحبته وسط لوحاته، تماماً مثل اعماله عند فنان وعندما اصبحت اللوحات جاهزة فهمت ان الحيوية تنقصها وبدأت اعمل وحدي على بث الحياة فيها وفي وقت التصوير حصلت نتائج غير متوقعة الالوان اقتربت بحرارتها من النسخة الاصلية. انا اهتممت كثيراً بفان كوخ وهذا يكفيني لأعيش اجواء ابداعاته التي تشبه حقيقة مبتورة ترعبني ببساطة وحتى يومنا هذا مازال فان كوخ يقلقني وقد حلمت به حتى بعد ان اخرجت الفيلم "

&&
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

فلم فنسنت وأنا

+ || فلم فينست وأنا || +
فيلم عائلي اُنتج في عام 1990م من إخراج مايكل روبو ، قصة الفيلم تدور حول الفتاة جوو التي تحب الرسم ، وهي جيدة بصورة كافية لتفوز بمنحة مدرسية خاصة. تركت قريتها الصغيرة وذهبت للمدنية لتدرس فنون في أحد مدارس الرسم الخاصة ، أكثر ماتتمناه في حياتها هو القدرة على الرسم بصورة جيدة كما يرسم استاذها وقدوتها فينست فان جوخ .في أحد الأيام يقوم تاجر فن أوروبي غامض بشراء عدد من لوحاتها ، ويطلب منها رسم بعض اللوحات الآخرى ويكافئها بشكل كبير على لوحاتها . تعود جوو إلى امستردام بعد ذلك. بعد فترة ما ، تَطلِع جوو على قصة في مجلة حول "الإكتشاف الكبير" ومليون دولار لبيع بعض من رسوم فان جوخ الشاب . وجميع الرسومات كانت لها ولصديقتها فيليكس ، تبدأ جو ومجموعة من أصدقاءها في البحث عن الرجل اللغز ، ومن ثم تتحدث إلى فنسينت نفسه في القرن التاسع عشر .

&&
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

فلم فنسنت وثيو

+ || فلم فنسنت وثيو للمخرج روبرت التمان || +

المخرج "روبرت التمان" في فيلمه «فينسنن وثيو» قدم عملاً متفجراً بمشاعر الرسام ومخاوفه وعبقريته ويلعب دور فان كوخ الممثل تيم روث في اداء ذكي جداً ويؤدي «بول رايس» دور «ثيو» وهو يعالج علاقة الرسام الخاصة مع شقيقه ثيو الذي تولى رعايته طوال حياته .
&&

+ || فلم فان جوخ للمخرج " موريس بيالا " || +
وبينما المخرج "كوروساوا" يقدم نظرة معاصرة الى شخصية فان كوخ عبر "مارتن سكور سيزي" ، ها هو المخرج الفرنسي "موريس بيالا" يختار للعب الشخصية اياها المطرب والممثل" جاك دوترون" لشبهه الشديد بـ "فان كوخ" . اقدم "موريس بيالا" على سيرة فان كوخ برؤية مغايرة تنقض الكثير مما لصق بها، فينزع عنه صفة الجنون معتبراً ان فان كوخ || كان رجلاً كالآخرين ومن السخف القول انه لم يكن مجنوناَ ولابد ان يكون هذا الرجل عرف في الواقع نوبات عصبية لكنها لم تصل حد الجنون اني لا اطلق احكاماً فما يهمني هو اظهار رجل طبيعي ، يبدأ الفيلم وفان كوخ لا يعلم انه فان كوخ ولا يعرف انه سيموت، انجزت على ما اعتقد شريطاً مرحاً، طريفاً بموضوع مماثل || .





ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

أحد أهم متاحف أمستردام ، هو المتحف الذي يضم أكبر مجموعة من أعمال الفنان التشكيلي " فان جوخ " و هو الفنان الذي لم يكن له نصيب في الشهرة طيلة حياته .. اشتهرت أعماله و التي تقدر بالملايين في أعقاب الثورة الفنية التشكيلية .. حيث يتبع مدرسة الانطباعية . لا يمكن التغاضي عن مبنى المتحف و الذي هو تحفة معمارية فنية و الذي يفتح يوميا من العاشرة صباحا و حتى الخامسة مساء .. و تبلغ تكلفة تذكرة الدخول 8 يورو . ويضم المبنى الرئيسي للمتحف المقتنيات الرئيسية و الثانوية و المؤقتة ، وفي الوقت الحالي يستخدم هذا المبنى في عرض اللوحات الأساسية ( المقتنيات الدائمة ) ،

أكثر العناصر جاذبية في المتحف في منتصف الصالة الرئيسية حيث يتخللها الضوء من خلال فناء داخلي مفتوح لتسقط أشعة الشمس و تضيء المحلات التجارية. وفي عام 1998- 1999 أُحيط المبنى بالعديد من التغييرات و الإضافات بواسطة المعماري " جرينير فان جور" ، كما أضيف الجناح الجديد للمكاتب الإدارية. جناح المعروضات و الذي قام بتصميمها المعماري الياباني " كيشو كوروكاوا " وهو معماري عالمي ، اشتهر بتصميم العديد من المتاحف اليابانية و كذلك مطار " كوالالامبور " ، أعماله تتميز بالأشكال الهندسية كالمخروط و البيضاوى ، و المكعب ، و كذلك الجمع بين المبادىء الشرقية و الغربية في الفلسفة والعمارة .

الجناح الجديد لمعروضات " فان جوخ " ، قام كيشو بتصميم معماري يتماشى مع المبنى الموجود من الأصل ووفق في الربط بينهما ، في مزج من الهندسية الغربية و لمحة شرقية .الإضافات التي تمت بالمتحف حديثا و خاصة الجزء الخاص بالمعرض ، كانت هدية من شركة عالمية و هي " اليابان للأساسات " . أصبحت ساحة المتحف الواسعة مكانا لتجمع الناس و بؤرة جذب للعديد من الزائرين ، كذلك أضافت جوا من الألفة و الاسترخاء . و في فصل الصيف تعد منطقة جماهيرية يتجمع فيها العديد من الزائرين و كذلك طلاب المدارس والعاملين في فترة الاستراحة .


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
الجناح الذي قام بتصميمه المهندس كشيو لمعروضات فان جوخ


يعرض متحف "فان جوخ" في أمستردام مجموعة من لوحات الفنان الهولندي وزميله الفرنسي بول جوجان تعكس العلاقة المضطربة بين الفنانين ومدى تأثير الأسابيع التسعة التي أمضياها معا في نهاية 1888 في المنزل الأصفر بمدينة آرل - جنوب فرنسا - على أعمالهما. يقال أن "فان جوخ" أغرى جوجان الذي التقى به في باريس بوعد أن يجد مرسم الجنوب لينهي قطيعته مع المنتمين للمدرسة الانطباعية. وعندما اقنع "فان جوخ" زميله جوجان بمشاركته بدأ يرتب المنزل الذي سجله في لوحته الشهيرة " المنزل الأصفر ". ورسم في لوحة الكرسي الذي اختاره لجو جان وهو قطعة الأثاث الوحيدة العتيقة في المنزل، ورسم لوحة أخرى لمقعد خشبي بسيط يجلس عليه هو وآخرون وهم يتعلمون على يد جوجان .

ويجمع معرض أمستردام لأول مرة لوحات "فان جوخ" الثلاث الشهيرة المعروفة باسم "دوار الشمس" التي رسمها في " أرل"ورسم إحداها لغرفة نوم جوجان، ومن المحتمل أن ينهي ذلك الاعتقاد بان إحدى هذه اللوحات مزيفة. وكانت شركة ياسودا فاير وشركة التأمين البحرية في طوكيو دفعتا أكثر من 35 مليون دولار في عام 1987 لشراء لوحة "دوار الشمس" لكن بعض الخبراء يعتقدون أنها تفتقر لفرشاة "فان جوخ" المتميزة ويزعمون أن مزورا مشتبها به في باريس هو الذي رسمها.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ




في تاريخ 7/12/2002م صرحت متحدثة باسم متحف "فان كوخ" الهولندي إن لصوصا مسلحين سرقوا صباح ذلك اليوم لوحتين للفنان الهولندي" فنسنت فان كوخ" من المتحف في العاصمة أمستردام. وأوضحت المتحدثة أن اللوحتين هما "كنيسة نونن البروتستانتية" و"شاطئ شخيفينغن خلال العاصفة"، مشيرة إلى أنها لا تعرف القيمة الحقيقة للوحتين المسروقتين، لكنها أكدت أن قيمة كل لوحة تقدر بملايين الدولارات. وقال متحدث باسم الشرطة إن اللصوص دخلوا إلى المتحف الذي يضم حوالي 200 لوحة و500 من الرسومات الأخرى للفنان "فان كوخ"، مشيرا إلى أن السلطات المختصة قررت إغلاق المتحف لأجل غير مسمى .





















التوقيع :
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
  رد مع اقتباس
قديم 25-05-2010, 05:31 PM   رقم المشاركة : 15
   
 
 
ابوبدر
مراقب منتدى التقنية
 
 
 
الصورة الرمزية ابوبدر
 
 
   

 







 




ابوبدر غير متصل

ابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond reputeابوبدر has a reputation beyond repute


افتراضي


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


الشخصيات //
الفنان: الرسام الهولندي فنسنت فان كوخ
أصوات: أصوات جمع من الأطفال
مارغوت: امرأة أحبّها الرسام
المكان // ما بين غرفة معيشة ومرسم، الرسام يضع لفافة على أذنه .



بداية المشهد //


الفنان: رسائل رسائل؟!، أي نفع من كل تلك الرسائل؟!، ألف رسالة أرسلتها إليك حتى الساعة يا (ثيو)، يا أخي الصغير، حروفها تطايرت طوال الطريق من هنا، من (آرل) حتى متجرك البهيج في (مونمارتر) بـ (باريس)، ألف رسالة ممهورة بأحرف أسمي ( فنسنت فان كوخ )، ذلك التوقيع في أذيالها يبدو مثل زورق ملقى على شاطئ مهجور، أحرف تناثرت على سبعمائة لوحة عندك، هي الأخرى مهرت بالزورق المهجور … لكن أكوام اللون تلك كانت بلا جدوى، وكذا أكوام الرسائل، يا لهذا الهدر يا أخي البعيد!!، ليتك تستطيع القفز إليّ، لترى فوضى عذابي، لتلمّها، الحق بي الساعة، أحسّ بأنها الهاوية…، النار تكوي رأسي يا ثيو البعيد، وفي صدري يخفق هادرا قلبي المرتعد..، لكنّ عليّ أن أصمد، فلعلّ (مارغوت) تجيء، ينبغي لها أن تجيء، ولو لمرة أخيرة.



الفنان : هل هذه هي الحصيلة؟! و هذه الصومعة، هل هي النهاية، كأن سنيّ السبع والثلاثين التأمت هنا، التأمت مع قصور الأوهام وخرائب القلب لتطالعني مرعوبة، حائرة من فوضاها، ومن أنها ما تزال مركونة في انتظار آن تجد معنى؟!



الفنان : [ يتأمل حذاء فوق كرسي ] علّني أجدك ساخطا يا حذائي، يا قطعة الجلد البائسة، يا سندي، كأنك تقول الآن أنتعلني، ودعنا نمشي دون أن نعد الخطى، يا لخيبتك إذ أصبحت من نصيب ء الذي لا يكل من المشي، لقد جُبنا القفار، ألفنا الدروب، التراب والأعشاب والحصى، ألفت مني خطوي الراسخ الثقيل،الى أين أوصلنا الخطو ذاك؟! لو انتعلتك الآن لعرفت بأن وقع الخطى أضحى مختلفا، أنت في النهاية أرحم من أولئك الذين ساموني العذاب، أنت جدير بمتحف، لكنّ الخطى نفذت، وقاربت المنتهى.


الفنان : [متألما] يا لهذه الأصوات التي تطرق رأسي .
أصوات : [أصوات أطفال لاهية] أقطع لنا أذنك؟ اقطع لنا الثانية فلتقطع الثانية .
الفنان : أولئك الأطفال مرّة أخرى
أصوات: فلتقطع الثانية ، فلتقطع الثانية
الفنان: [مذعورا بين الزوايا] أتراني أمتلك أسماعي، أم أنني فقدتها؟!
صوت : رسام مجنون يقطع الآذان
الفنان : هل تسمع الأصوات يا (ثيو)؟!
أصوات: نرميك بالحجر، أو تقطع الثانية


الفنان: ابتعدوا عني، اتركوني
الفنان : [عاليا] أغثني يا (ثيو) [تتلاشى الأصوات]
الفنان : أدركني الساعة ، ليتني ارسم لك أجنحة من ريح تحملك إليّ …. إنني أدرك نفسي، أحس بها، وأعرف بأنني بتّ أفقدها، أفقد نفسي يا (ثيو)، أفقدها.


الفنان : [معذبا] ليته لن يخالجك أبدا، هذا الإحساس المميت، أن تعي بأنك تحيا الكثير مما منحت بلا جدوى، هذا الإحساس القاصم، حين تغدو الهنيهة أغلى ثمنا من العالم كله، ذلك البارق القاتم يا أخي الحبيب، يا نبعاً من اللون، يا من بقي يعضدني حين هجرني الجميع، تعال إليّ، وهدهدني، لقد قطعوا أذني بيدي.


الفنان : [ذاهلا] لست أدري كيف استطعت أن افعل ذلك؟‍‍ مساء الأمس تركت مارغوت تغني في الحانة، عدت إلى المنزل والأسى يملأ قلبي، نظرت في المرآة، رأيت فنسنت فيها ينزل على أذنه بالموس ، لست أنا من فعلها‍‍‍‍‍‍ !! بل هو فنسنت الذي في المرآة، أجل، القلوب الأسيانة لا تدعونا لآن نقطع الآذان، أوشكت أن أكتب لك ولم يطاوعني القلم!! كنت ارسم طوال الليل، وانزف، أدري بأنك ستلومني كثيرا، كأنني لا أفلح إ لا في أن أزيدك عذابا، أخذت أذني، ومضيت عائداً إلى الحانة، كانت (آرل) المدينة تغني عذاب ليلها، وأضواء الحانة تتلألأ من بعيد، فتغني لـ (آرل)،… مضيت والدمع يقف عند مآقيّ، ولفحة الموس تلتهب في أذني، وكلما اقتربت من الحانة، كان صوت (مارغوت) يتناءى جذلاً لأسماعي، ويغني للنجوم، كانت وحدها على دكة الصالة، تغني، تتمايل طربا والزبائن يستمعون إليها خامدي القلوب، تتمايل مثل زهرة صفراء تميل إلى الشمس، أعطيتها الأذن، وعدت أدراجي إلى المنزل أتعقب خط الدماء … صدقني يا (ثيو) أنني أردت الكتابة لك عن ذلك، ولكنني ما استطعت، اية جدوى بعد ذلك من الرسائل، ينبغي أن ارسم لوحة أحكي بها القصة، لكن لا، لا مزيد من اللوحات، هذه الأصابع لم تعد تميز بين الموس والفرشاة، كأن الفرش صارت أمواس تمزق اللوحات، وكأن الأمواس أمست فرشاً ترسم آذانا مقطوعة، لا، لا مزيد بعد الآن من اللوحات.


الفنان : [ثائرا] أنها تملأ متجرك منذ سبع سنوات دون أن يقدم أحدّ على شراء واحدة ولو بالمصادفة، أو انسياقا إلى نزوة عابرة، ولكنك توافقني يا أخي الحبيب لم أرسم كل تلك اللوحات من أجل أن تباع حسب، أنا احلم بأنك قد تنجح في بيع واحدة على الأقل، من بين سبعمائة تطفح باللون، فلعلني أعوضك عما أنفقته علي، من حقي أن أتطلع إلى الفوز برضاك، أنت أخي وراعيّ، تلميذي ومعلمي.


الفنان : [رقيقا] أنت تفعل ما تفعل عن طيب خاطر، ما شكوت يوما أو تذمرت، بل وقفت جنبي على الرغم من كلّ شيء، أنت خلاصة الجمال في منطق الأخوة، إنما يشقّ عليّ أن أراك تتعذب من أجلي، هكذا أجدني بلا جرآة لأكتب لك عمّا فعلت، بينما امتلكت كل الجرأة لأن أمرر الموسى على قطعة من جسدي، من أجل امرأة هي قطعة نابضة من قلبي، بل أجدني الآن بالغ الجرأة لأن أفعل الأقسى … هذه الآثام قطار يسحب بعضه.


الفنان : [يائسا] لم أعد أقوى على مواصلة حياة كالتي مضت، طرقت كل الأبواب، جربت أن أحيا الحياة التي ينشدون، البيت، العائلة، العمل، لكنّ الأبواب ظلت على حالها موصدة ، لعلّ السر يكمن في وقع الطرق على الأبواب، لكنني ما نجحت أبدا في أن أصيخ السمع إلى صدى الطرقات، ولست أعرف حتى الساعة سراً لفتح الأبواب غير تحطيمها، لم أعد أحفل بكل ذلك، لم أعد أحفل بالحياة، ولست أرغب الساعة إلا بإطلالة من مارغوت، إطلالة أخيرة حسب ، إطلالة الحب والعتاب، إطلالة الدم، والرضاب.


أصوات [أصوات الأطفال ثانية] ارم لنا أذنك ، ارم لنا الثانية
الفنان : كفاكم، ابتعدوا عنّي.
أصوات: نرميك بالحجر أو تقطع أذنك.
الفنان: [متوسلا] لم يعد هناك من مزيد … دعوني للخلوة الأخيرة [تتلاشى الأصوات]


الفنان : دعوني، فإن هذا هو المفترق [معذّبا، لاهثا] سبع سنوات مرّت، منذ أن عرفت دربي الطويل إلى الفرشاة، سبعٌ مرت منذ أن أدركت معنى الفن الجديد، هكذا بدا الرسم لي حياة يمكنني أن أتتنفس من أجلها حسب. بعد أن وجدتني مركبا يغرق في بحر الحياة بلا رحمة!! كنت ألاقي الصدّ أينما وليت وجهي، الأهل أضعتهم أضاعوني، لم يبق لي منهم غيرك، أولئك الأهل الأحبة، الصداقة أمست حلما، الإيثار، العطاء، السخاء، معاني الصداقة تلك أمست سرابا، فما وجدت غيرك صديقا يا (ثيو)، صدقني بأنني واثق أنّ العالم يحفل بالأصدقاء، لكنهم ما صادفوني، وحين وجدت فنسنت في المرآة يزيل عن رأسه أذنه، رأيت كل الأكفّ التي ما صافحته يوما، تزيلها معه، أجل، بدا الرسم حبل نجاة، بارق ضوء لمن أوشك الظلام أن يلفه، تلقفت حبل النجاة، نهضت، فأخذت أرسم كل ما يقع تحت ناظري، ارسم العمال في المناجم، الفلاحين في الحقول، الحقول المنبسطة نحت الشمس، ارسم وحدة الأشجار، المراكب الغافية، ارسم العاصفة في عمقها، أجدني أصارعها في العراء، هي تزمجر، وأنا أعصف بالألوان على القماش، مضيت ارسم الجسور فوق الأنهار، ارسم ولا أتوقف، ذلك كان ربيع الرسم وتلك كانت أعياده، ارسم الحزن، القسوة، الغواني، غرفتي، حذائي، المنزل، الشاعر، المقهى، الانطلاق البهي، حتى الموت رسمته، هل تذكر ذلك الحصّاد الذي رسمته وهو يطيح بمنجله حزم السنابل؟‍! كنتُ مندهشا لعزمه وصلابته، ولاستسلام الحقل الوديع، ذلك الحصّاد هو الموت، وحبات القمح هي نحن، إنه يمضي تحت الشمس في القطاف أكان النهار مسالما أم لا، هكذا توصلت لأن ارسم الموت، خلت أني امتلكت الحل بعد أن اعترتني مجاهل تهت فيها، وقلت بأن الفن هو الحل، الأفق الحرّ الشاسع، المبادرة الشجاعة، الفن هو المعنى، وكان عليّ أن أجازف بحياتي من أجله، وأي خيار ، كان ذلك يا (ثيو)!! ها هنا ينبغي أن تخلع معطف نفسك، وتبقى عاريا تحت أسواط لاهبة، تلهث فوق جلدك، ها هنا ينبغي أن تعرف بأنك قد تكون الخاسر الأوحد، وكلما هبت عليّ رياح اليأس، كانت ابتسامتك الأليفة تذللها، إيمانك بالفن يذللها، فتملأ متجرك بلوحاتي على الرغم من أنك تقاسي المرّ لعدم تمكنك من بيع لوحات (مونيه) و (ديكا) و (بيسارو) التي تعرضها عندك، أولئك الفنانون العظام، رفاق الفن الجديد.


الفنان : [لشديد اليأس] لا فائدة يا ثيو، آية سخرية هي أنني ارسم لوحات لا تثير انتباه أحد؟! قد أكون رسام غد بعيد، لكن ذلك لا يعنيني البتّة، ما الفائدة في أنّ نظار الغد سيقفون مبهوتين أمام لوحاتي، وفوق جثتي؟! يا له من عزاء أخرق لفنان، هكذا ترى يا (ثيو) الصديق بأنني انتهيت وحيدا، ولا تدعني أسرّ إليك بحديث هذا القلب، ها هنا أجد الكلمات تلدغ لساني، حين التقيت (مارغوت) وهي تغني، أحسستني واقفا أمام زهرة من أزهار الشمس، (مارغوت) قدري، وأقدارنا هي ما تنبضه القلوب … ليتها تسمعني الآن …
صوت مارغوت: فنسنت
الفنان : من؟!
مارغوت: فنسنت
الفنان : [فرحا، خائفاً] هوذا صوتها، مارغوت!!
مارغوت : [تدخل مارغوت، جميلة، مرعوبة، حزينة، تضع على كتفها شالا] أجل، مارغوت
الفنان : جئتِ أخيراً.
مارغوت: أعلم بأنك كنت تنتظر
الفنان : أفلحتِ في أن تقرري المجيء
مارغوت: جئتك وحيدة، دون أذنك التي …. أهديت، ولقد كانت تنزف أمامي طوال المساء.
الفنان : مساءً وحيداً استغرق سنيّ حياتي كلها.
مارغوت: كان على تلك الأعوام أن تعلمك النسيان
الفنان :الدماء لم تجف بعد
مارغوت: الدماء لن تجف أبداً [تتفقد المكان] كنت في حال يرثى لها، ولكن هأنذا معك، يدفعني إليك قدرٌ لا يرحم، ها نحن معاً، وجها لوجه، أشك بأن امرأة غيري تقرر لقياك بعدما فعلت، لكنّ (مارغوت) الآن في صومعتك، بين لوحاتك وألوانك [تتأمل اللوحات، وبمزيج من المرارة والآسف] ما زلت ترسم؟!
الفنان: هي جولة … أخيرة
مارغوت: [تشير إلى لوحة] ما هذا؟!
الفنان: حذائي
مارغوت: لكم هو بائس، كان عليك أن ترسم حذائي، إلا تراه جميلاً؟!
الفنان : أراه متكلفا
مارغوت: الحق معك، إنه يؤلم قدمي، يا لأولئك الصنّاع، يريدون للنساء قامة أطول.
الفنان: ليت لهنّ صنّاعا للقلوب.
مارغوت: كيف تراهما معا، لو وضعتهما جنبا إلى جنب؟!
الفنان : البؤس والجمال في لوحة واحدة.
مارغوت: هل تستطيع رسمهما معاً
الفنان : كلا، لا يمكن أن يلتقيا
مارغوت: ولِمَ؟!
الفنان: اسألي أذني التي أعطيتك، اسأليها، فهي تسمع.
مارغوت: لم تعد تسمع قطعة اللحم تلك
الفنان : هل تراني أتطلع لرؤياك حقاً؟!
مارغوت: لا خيار لك
الفنان : كأنني أهرب منكِ… إليك؟!
مارغوت: [حازمة] جئتك مختارة، وعليك أن تستمع إليّ.
الفنان : استمعت إليك طويلا، تغنين فيّ ألحان
مارغوت: ذاك محض مكان يا فنسنت
الفنان : كأنّ القلوب حانات عند الغواني!
مارغوت: الشفاه وحدها لا تغني، بل لصقها القلوب
الفنان : [شامتا] لا قلب لك
مارغوت: لي قلب استطيع الغناء بمعزل عنه، ولك أن تسمع منه أغنية أخيرة
الفنان: جئتِ تنكئين الجراح
مارغوت: كلا، لا مزيد من الجراح يا فنسنت، قد كان ما كان، عليك أن تنسى
الفنان: لست أفلح في أن أنسى
مارغوت: ينبغي ذلك.
الفنان : [بلا أمل] الخطو قارب المنتهى، وآن لي أن أغادر
مارغوت: أنت لن تغادر، لا اليوم ولا غداً، أنت لن تغادر أبداً
الفنان : يكفيك مني ما رأيت، ويكفيني منك ما لقيت
مارغوت: تلك أقدارنا، وحسبنا أنها هكذا مضت… إن علينا أن نحيا
الفنان: بآذان مقطوعة، بلا آذان.
مارغوت: بل بأغان ما دمنا نملك إلى ذلك سبيلاً، نغني دون أن نقطع الأجساد أوصالاً [وقد أمسكت بزمام المبادرة] كنت تجيء إلى الحانة كل يوم، وألوانك تصحبك، تنزوي إلى طاولة وتمضي في التطلع إلي ، ألفت منك ذلك، ألفت عيونك التي بدت بأنها تعرف أنّ للموسى حداً يلمع، كأنها كانت تجتاحني، تجردني مما أملك … وتعانقني، وحالما أبدأ الغناء، تغدو تلك العيون آذاناً، فأحسّها بمآقيها تستمع، كان يكفيني أن الأمر ما تجاوز ذلك الحدْ. غير أني ما كنت أعرف بأن تلك العيون الرقيقة تعرف أيضا أن للموسى حداً يقطع! إنما أنا امرأة يمكن أن تودي بها قطرة دم ماأتعسك يا فنسنت ماذا فعلت بنفسك؟! وماذا فعلت بي؟!
الفنان : ليتني أستطيع أن أندم
مارغوت: لسنا نملك حق أن نؤذي النفس التي أعطينا، وما لأذى نلحقه بأنفسنا إلاّ أن يطال الآخرين.
[عن قناعة تامة] أردت أن تحطمني معك
الفنان : إن كان التحطيم هو ما بادرناه، فإن لنا أن نحطم بعضنا، مثل مركبين يتصارعان وحيدين في بحار هائجة، يحطمان الصواري، يمزقان الأشرعة حتى تلفهما المياه، ويغوران في الأعماق
مارغوت: إن لم يكن التحطيم، فما هو الذي بادرناه؟!
الفنان : ها أنت تسألين، ها هي الأذن الجريحة جعلتك تبادرين الأسئلة، بينما كان وجهك إبدا بارداً كالجليد، وقلبك جامدا كالصخر.
مارغوت: [مصرّة] فما الذي بادرناه يا فنسنت
الفنان: [معذّبا] الهوى يا مارغوت، بادرنا الهوى إياه وبادرنا، أوَ تعرفين ما الهوى؟! تلك الرياح التي تعصف بالقلوب، بلا أية وجهة، بلا بوصلة،ودون رجاء في الوصول يابسة.
مارغوت: [ساخرة] اعرفه وهم الهوى ذاك
الفنان : لو كنت تدرين ما الهوى، ولو كانت رياحه قد استباحت روحك، لما وصلتك الأذن مدّماة ، لكنت امتلكت الأسماع كلها، لكنه الهوى، أغنية تغنيها في الحانة كل يوم دون أن تعرفي لها وقعاً.
مارغوت: أنا امرأة عابرة مجهولة، أنا معبر، لا مستقر
الفنان : وتظنين بأن لك قلبا
مارغوت: لي قلب أيها الواهم الضائع، من تكون حتى تنصب نفسك قاضيا للقلوب، أنت رسام مثل أولئك الذين يطرقون باب الحانة كل يوم، يأتون ويمضون وألوانهم تتبعهم، وكذا آذانهم، لم يتركها أحدهم تنزف هناك بين الكراسي، لي قلب أيها الجاهل، ولكنني لم امتلكه يوما، أنا أغني لكل القلوب ولا امتلك … جربت أن تهوى من يغني الهوى، ولقد كان وهما هواك ذاك، كان وهماً هواك.
الفنان: كان وهما هواي؟! يا لقسوة المغنين إذ يغنون الهوى ولا يدركون.
مارغوت: أن يقسو المغنون أجدى للهوى من أن يقسو المحبون.
الفنان: جئت تزيديني عذاباً.
مارغوت: جئت لكي امسح دماك
الفنان: كذب كل ذلك، عودي إلى الحانة يا مارغوت
مارغوت: [معاتبة] فنسنت
الفنان: إلى الحانة يا مارغوت، والى مزيد من الفخاخ
مارغوت : لن ألآم لو كنت كذلك، ناصبة للفخاخ في غابة الرجال، أن أجعلهم يسقطون تباعا، مكللّين بالهزائم، معفرين بغرورهم، أنانيتهم، جموح نزواتهم، أولئك الذين يضنون النساء لقماً سائغة، فأذيقهم مرارة شهدي، سأكون عادلة معهم تماما.
الفنان : كذب، كذب
مارغوت: من يزيد الآخر عذابا، جئتك لنداوي الجراح، لا لكي تبضعها المباضع.
الفنان: لن تجد المباضع فيّ بعد كل ذلك عصبا لتحز الجراح، سبقتها الدنيا إلى ذلك، ومساء الأمس جعلت الموسى يهبني آخر الجراح، ترى، أي شيء كان ذلك الذي جثم في أعماقك؟ شفقة أم كراهية؟. [لا جواب، ثم بقوة] الشفقة أم الكراهية؟!
مارغوت: بل الخوف يا فنسنت، كنت أخافك، أخاف من هواك المزعوم، من اندفاعك، من شغفك الصاخب، أجل هو الخوف ذلك الذي كان يجثم في أعماقي.
الفنان : بل الكراهية
مارغوت: [عاليا] هراء
الفنان: الكراهية
مارغوت: هراء هراء ،ألست ترى إلى أي مدى أوصنا حبك؟! بأي وحل بدأنا نتمرغ وبأية السن؟! ماذا كنت تظنني أيها الهائم التائه؟! لبوه مفترسة .. ترسل إليها قطعة لحم من جسدك!!
الفنان: [معذبا] مارغوت!!
مارغوت: هل ستتخلى عن جسدك،وترسله إلي نتفه إثر نتفه
الفنان : مارغوت
مارغوت: ما زال حبك هناك ،حيثما أودعتني، ما زال ينزف عند الطاولة.
الفنان : [متوسلاً] لقد أحببتك يا مارغوت
مارغوت: [بقسوة يدفعها إليها الخوف] ماأنا ملزمة بذلك، وليس عليّ أن أحيا الرعب من أجل الحب، لو كان ذاك حبا وكان الحب يعني الدماء فإني…. أكرهك، بكلّ جوارحي أكرهك، بكل جوانحي المرعوبة أكرهك، أكره عينيك اللتين تبعثان فيّ الرعدة … لوحاتك وألوانك، رسومك التي لا تعني أي شيء.
الفنان : [صامداً] أحببتك حبّا يعصى على الوصف
مارغوت: [تتخاذل] أكرهك
الفنان : أردت من حبك أن ينقذني
مارغوت: أكرهك
الفنان : على الرغم من علمي بأنه قاتلي
مارغوت: لو كان هذا حباً، ولو كان الحب يعني الدماء فإني أكرهك
الفنان : إنّ علي أن أمنح الدماء لو تطلبّت، ما دمت قد أحببت
مارغوت: [صاخبة، مستسلمة] هل يكفيك أن أقول أحبك؟ خذها: احبك.... إذ أكرهك؟! هل يكفيك ذلك؟ ألست ترى بأنني أتمرغ في حبك بلا جدوى؟… أحببتك ولم اكن مرغمة، أحببتك باختياري، ودون رحمة لنفسي، خلت أني لن أعرف الحب أبدا، ما دامت الحانات قد تلقفتني، فذبحت قلبي عند أعتابها، خنقت قلبي من أجل أن أحيا، ها أنا قد اعترفت لك، رغم أني بذلك ألمس نهايتي، ولكن أيّ معنى سيكون لهذا الاعتراف بعدما فعلت، لقد أدميت نفسك يا فنسنت، وأدميت حبي، ولك ان تعرف بأنني أحببتك دون أي أمل، لا لنداء فتوتي، ولا لغناء قلبي، لا لماض أمقته، ولا لغد أجهله، وجدتني أحبك دون أن أدري، مثل حبّ أزهار الشمس للشمس. [تعانقه] أوَ هل يكفيك اعترافي، لترضى أن نفترق؟!
الفنان: العمر البائس ما علمني الفراق، ولكني الساعة أتذوق علقمه.
مارغوت: لقد امتلكت الشجاعة لأن أغني لك الأغنية الأخيرة، وأضنني أجد الشجاعة الأن لكي أغادر.
[تقبله] عدني بأنك لن تؤدي نفسك ثانية
الفنان : بل سأنقذها
مارغوت: وداعا يا فنسنت [تخرج بصمت وألم وقد تركت وشاحها]

الفنان : [مذهولاً] ياله من شاطئ مقفر، لمراكب القبل!! [ينتبه إلى الوشاح الذي تركته] لقد نسيتِ الوشاح، ينبغي للمهزوم أن يجر خلفه شيئاً … سلاحه، وشاحه، أو قلبه. [يخرج مسدساً] هذا المسدس فرشاة، نستطيع به أن نضع آخر ضربة لون على لوحة حياة… [نحو اللوحات] لك كلّ هذه اللوحات يا ثيو، وتملاّ بها جيداً، ستلقى عند كلّ زاوية فيها ألواناً قاست الحياة، لن تستطيع أن تعرف مبلغ حزني لفراقها، لقد خلقتها، وهبتها وجودها، وهي الآن لا تستطيع أن تهبني شيئا. لقد أخفقت، لكن طلقة من هذا المسدس لن تخفق، سوف تدوّي هنا للحظة، دون أن يسمعها أحد، لكنها ستبقى تدوي طويلا في الأرجاء، لكم تخيلتها وهي تخترق، وتباعد بين ما كان ملتّما، تبعدني عنك يا ثيو، عن قلبي المخذول أبداً، عن مارغوت، إن كان عليّ أن أفارق الأحبة، فإن أولئك سأفقدهم يوما ما، سواء شئت أم أبيت، لكنّ الوان الشمس تلك التي رسمتها بخلاياي، أبدا لن أفقدها، مهما كان منطق الإطلاق، إن عليها أن تحكي هذه الحكاية الباعثة على الأسى، ليس ذنبي أنّ الحياة تمتلك كلّ هذا المجهول الباعث على اللوعة، هذا الجمال العصي على الإدراك،العصيّ على الاحتمال!!

[يضع المسدس على رأسه] وداع لك يا ثيو، ووداعٌ أودعه عندك لمن يعزّ عليه اللقاء … أجل، أستطيع أن افعلها الآن، فيستبيح صدغي دفق اللّهب، قد يلبس الترّوي لبسا الخوف، فيغدو جبناً، أو يرتدي لباس الشجاعة، ليكون طيشاً،… وقد تتعرى العجالة من كل الأثواب…، إذن، تحت لواء أي كلمة ستدوي هذه الإطلاقة؟! إليّ يا دفق الحياة الراعش، أغثني يا لون الحياة، وهبني الشجاعة كي أرسمك الآن.

[ صوت طلق ناري ]





المصـــــــــادر
ـ سيرة حياته من موسوعة ويكيبيديا الحرة بقسميها العربي والإنجليزي .
ـ موقع هدير الفرات / تجارب سنمائية / للسيد / احمد عبيدو .
ـ موقع الشاعرة // فوزية السندي // تحليل للرسالة الأخيرة .
ـ مقال للسيد / فاضل سوادني // مجلة الحوار المتمدن // العدد 1876 وتاريخ 5/4/2007م
ـ مقال للسيد / فاضل كمال الدين // مجلة الفيصل الشهرية // العدد 337 الصفحة 62
ـ مقال للسيد / عدنان حسين احمد // مجلة الحوار المتمدن // العدد 1210 // 27/5/2005م
ـ رسائل فان جوخ // جريدة الشرق الأوسط // العدد 10548 تاريخ 15 أكتوبر 2007م .
ـ مسرحية / الطريق إلى الشمس / موقع عمّان 1995م .
ـ صور فان جوخ من عدة مواقع أجنبية .
ـ الموسوعة العربية العالمية .





















التوقيع :
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

الساعة الآن 12:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم واستضافة: فنتاستك لخدمات الواب

رقم التسجيل بوزارة الثقافة والإعلام - م ن / 153 / 1432

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليست بالضرورة أن تمثل الرأي الرسمي لإدارة منتديات شباب عنيزة