مساحــــات إعـــــــــلانية

لطلب الإعلان: اضغط هنا



العودة   منتديات شباب عنيزة > ..::( منتدى عنيزة الخاص ) ::.. > عنيزة على صفحات التاريخ


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-09-2008, 04:39 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
 
 
فهد ع العوهلي
كبار الشخصيات
 
 

 







 

فهد ع العوهلي غير متصل

فهد ع العوهلي has a reputation beyond reputeفهد ع العوهلي has a reputation beyond reputeفهد ع العوهلي has a reputation beyond reputeفهد ع العوهلي has a reputation beyond reputeفهد ع العوهلي has a reputation beyond reputeفهد ع العوهلي has a reputation beyond reputeفهد ع العوهلي has a reputation beyond reputeفهد ع العوهلي has a reputation beyond reputeفهد ع العوهلي has a reputation beyond reputeفهد ع العوهلي has a reputation beyond reputeفهد ع العوهلي has a reputation beyond repute


افتراضي من عنيزه الى كلكتا - مجتمع أثرى الحياة


إذا كانت النفوس كبار *** تعبت في مرادها الأجسام





تقرير ثري عن عنيزه ورجالاتها .في زمن عز به الترحال ، عبروا القفار والبحار حملتهم همم شماء ونفوس أبيه ، لم تقلهم طائرات أو يخوت فارهه ، برهنوا بما لايقبل الجدل ان عنيزه تصنع الرجال كما تصنع النساء .


بمشاعر الغبطه ادعو الجميع للإبحار في قرأته من منظور تربوي ونفسي يشحذ الهمم والعزيمة في نفوس أبنائنا وكريماتنا علنا نعيد وهج الكبرياء وعشق العطاء الذي خبى .






ومن يتهيب صعود الجبال *** يعش ابد الدهر بين الحفر






















  رد مع اقتباس
قديم 06-09-2008, 06:46 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
 
 
أبوعزام
(..: على الطريق الصحيح للقمة :..)
 
 
 
الصورة الرمزية أبوعزام
 
 

 







 

أبوعزام غير متصل

أبوعزام has a reputation beyond reputeأبوعزام has a reputation beyond reputeأبوعزام has a reputation beyond reputeأبوعزام has a reputation beyond reputeأبوعزام has a reputation beyond reputeأبوعزام has a reputation beyond reputeأبوعزام has a reputation beyond reputeأبوعزام has a reputation beyond reputeأبوعزام has a reputation beyond reputeأبوعزام has a reputation beyond reputeأبوعزام has a reputation beyond repute


افتراضي


الله يجزاك الخير

موضوع ثري ورائع ما قصرت أبوعبدالعزيز

















أخر خمسة مواضيع لـ أبوعزام.

التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 07-09-2008, 07:15 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
 
 
قلب عنيزة
(..: على مشارف القمة :..)
 
 
 
الصورة الرمزية قلب عنيزة
 
 

 









 

قلب عنيزة غير متصل

قلب عنيزة has a reputation beyond reputeقلب عنيزة has a reputation beyond reputeقلب عنيزة has a reputation beyond reputeقلب عنيزة has a reputation beyond reputeقلب عنيزة has a reputation beyond reputeقلب عنيزة has a reputation beyond reputeقلب عنيزة has a reputation beyond reputeقلب عنيزة has a reputation beyond reputeقلب عنيزة has a reputation beyond reputeقلب عنيزة has a reputation beyond reputeقلب عنيزة has a reputation beyond repute


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى قلب عنيزة

وسام التميز في قسم التعليم والدراسة:  - سبب الاصدار: مميزشؤون عنيزة الخاصة: وسام التمييز - سبب الاصدار: مميزمميز في مكتبة الثقافة الاسلامية:  - سبب الاصدار: مميز

افتراضي


شكراً لك أستاذ فهد على هذا النقل القيم
وإن سمحت لي فقد قمت بنسخة وإعادته مرة أخرى بخط أوضح لتسهل قراءته
لك كل الشكـــــــر والتقدير

المهاجرون النجديون.. رحلة طويلة في عالم التجارة من عنيزة إلى كلكتا
سجلوا حضوراً اجتماعياً واقتصادياً لافتاً في الدول التي هاجروا إليها * رحالة أجانب قضوا أجمل أيامهم في الجزيرة العربية في عنيزة ووصفوها بمدينة الحرية والتجارة

تجار عرب في مقهى ببومبي بداية القرن العشرين («الشرق الأوسط»)

سوق عنيزة القديمة احد اكبر الاسواق في الشرق الاوسط قبل عقود («الشرق الأوسط»)



مقبل الذكير اشهر تجار اللؤلؤ فتح آفاقاً ثقافية للتاجر الصغير
وسليمان البسام اشهر تاجر في البحرين

الرياض: بدر الخريف
شكل المهاجرون النجديون في فترات زمنية مختلفة وقبل تأسيس الدولة السعودية وعودة الاستقرار والرخاء إلى المنطقة بعد سنوات كانت المنطقة طاردة للسكان لأسباب متعددة، شكّل هؤلاء المهاجرون أسراً وأفراداً ما يمكن تسميته بالتاريخ الشفوي اعتمادا على رواة معاصرين له، ولم يسجل هذا التاريخ رغم أهميته في وثائق يعتمد عليها.
وقد قامت محاولات فردية من قِبل باحثين لتسجيل نماذج لتجار ومبدعين من منطقة نجد آثروا الهجرة إلى بقاع مختلفة من العالم واستوطن البعض منهم في كثير من الدول التي هاجروا إليها وكانت لهم بصمات في هذه الدول، بل تعدى الأمر لأن يصبح لهم حضور اجتماعي واقتصادي فيها.
ويعد سليمان الحمد البسام، أحد هذه النماذج، من ضمن مئات من المهاجرين النجديين الذين جالوا في كل خرائط الدنيا بحثا عن لقمة عيش شريفة، وظلوا مكافحين نادرين، ومهاجرين أوفياء لبلدانهم.
وقدم خالد حمد سليمان البسام، كتابا عن جده سليمان البسام، الذي كان تاجرا شهيرا ومهاجرا نجديا عريقا وعروبيا في مواقف كثيرة، ومثقفا تنويريا رائدا في عصره ومشاركا فعالا في مجتمعه، كريما بلا حدود، عاش حياته بسخاء نادر.
وشدد المؤلف على أنه ألّف كتابه عن جده الذي لم يره ليس من باب توزيع المديح لشخصية قريبة منه، أو من باب وضع أكاليل الفخر على رؤوس هؤلاء المهاجرين، أو أن يصنع منهم أبطالا أهملهم التاريخ..
واعتمد المؤلف على عشرات من الأوراق والوثائق والرسائل الخاصة والعامة التي تركها الجد وضمنها كتاب اسماه «النجدي الطيب.. سيرة التاجر والمثقف سليمان الحمد البسام»، الذي عاش خلال الفترة من عام 1888 إلى عام 1949.
واعتبر المؤلف أن الكتاب ليس كتابا عن سليمان الحمد البسام وتاريخه فقط، بل هو كتاب عن حياة مئات المهاجرين النجديين الذين جالوا أنحاء المعمورة، لهذا فحكايته حكايتهم، وتاريخه تاريخهم.
بداية يتحدث المؤلف عن عنيزة التي جاء منها سليمان البسام إلى البحرين واستقر في الأخيرة حتى وفاته قبل 60 عاما بعد أن عاش 61 عاما كانت حافلة بالكفاح والصبر والنجاح.
وأورد المؤلف معلومات عن عنيزة ووصف الرحالة لها ومنهم الطبيب الأميركي لويس ديم في كتاب القوافل عام 1923، حيث ذكر أن المدينة تحتفظ باعتزاز وكبرياء وطني عظيم وسط باقي المدن العربية، كما ذكر لوريمر في كتابه الشهير دليل الخليج وصفا لعنيزة ورأى أنها المدينة الرئيسية في القصيم، بل في الحقيقة في كل أنحاء نجد، وقال عنها الرحالة البريطاني دواتي الذي جاء إلى عنيزة عام 1878: «إنها مدينة تتمتع بالحرية ويعيش سكانها في اتحاد تام». مضيفا: «ان اليوم الجميل الوحيد الذي قضيته في شبه الجزيرة العربية هو اليوم الذي قضيته في عنيزة». كما وصفها الرحالة البريطاني جون فيلبي، الذي زارها على ظهر جمل من الرياض عام 1918: «بأنها واحدة من المدن العظيمة في شبه الجزيرة العربية».
وقدّر لوريمر سكان عنيزة عام 1905، ما بين 10 إلى 15 ألف نسمة، بينما قدّر عدد سكان الرياض وقتها بحوالي 8 آلاف نسمة، أما دواتي فقد قدّر له أحد أصدقائه عدد السكان بحوالي 15 ألف نسمة وكان ذلك عام 1878.
ورسم لوريمر في كتابه (دليل الخليج)، لوحة صغيرة مكثفة عن أوضاع التجارة في المدينة فيقول: تباع في السوق الرئيسية التي فيها كثير من البضائع الصغيرة، الملابس والمستحضرات الطبية وأدوية الإبل والسكر والتوابل والصابون، وكلها تستورد عن طريق المدينة المنورة. وقدر فيليبي عام 1914، ألف دكان في الأسواق الرئيسية والفرعية في عنيزة، غير أن أهم وأوفى وصف لسوق عنيزة القديم هو الذي ورد في كتاب (عنيزة.. التنيمة والتغيير في مدينة نجدية عربية) لثريا التركي ودونالد كول، حيث يذكران: «كانت السوق القديمة في عنيزة هي إحدى الأسواق الكبيرة المنتشرة في الشرق الأوسط وتمثلها خير تمثيل. كانت تضم شوارع وحواري كثيرة ضيقة ومتعرجة، ومساحات كبيرة مغطاة بالقباب المبنية بالطوب الني، وكذلك مساحات كبيرة أخرى مكشوفة، كان معظم البائعين والحرفيين يمارسون مهمتهم داخل حوانيتهم، لكن كان منهم أيضا من يعرض سلعته في الطريق العام أو في المساحات الكبيرة المكشوفة، كما كان منهم من يحملها جيئة وذهابا حتى يجد المشتري. كانت سوق عنيزة منذ عدة قرون تنعقد في مساحة مكشوفة بين المستوطنات الأصلية. وكانت هي أحد العوامل التي أدت إلى نمو عنيزة كمدينة. وفضلا عن كونها المركز التجاري للمدينة، كانت هي أيضا مركز الحياة الاجتماعية للرجال. يقول البعض إن الرجال كانوا يرتدون عباءاتهم (البشوت) ويذهبون إلى السوق بعد ظهر كل يوم، سواء كان أو لم يكن لديهم عمل يؤدونه هناك. فهناك يقابلون أصدقاءهم وجيرانهم وأقاربهم ويعقدون الصلات مع مختلف شرائح المجتمع. وهكذا كانت السوق تلعب دورا أساسيا في حياة المجتمع المحلي، إذ كانت تهيئ للرجال مكانا يمارسون فيه حياتهم الاجتماعية. وفي نفس الوقت كانت السوق مركزا مهما لنقل المعلومات، ففيها يتناقل الرجال الأخبار ويتناقشون حول الأحداث، وفضلا عن ذلك كانت السوق هي المكان الأساسي الذي تمارس فيه السلطة السياسية».
الهجرة
* ومع ذلك، فإن فترات الصراعات السياسية المحتدمة في الجزيرة العربية وخاصة في بدايات القرن العشرين كانت تؤدي إلى تدهور التجارة وانكماش الزراعة في عنيزة في تلك الفترات. لكن تلك الأسباب لم تكن هي الوحيدة في شهرة أهل عنيزة بالتجارة والهجرة إلى خارجها.
فقد وصل أهلها من بعض العوائل المعروفة أمثال: البسام، القاضي، الزامل، الفضل، السحيمي، الفوزان، التميمي، الذكير، والمطير، وغيرهم، إلى بعض بلدان الخليج خاصة البحرين وبدرجة أقل إلى الكويت، كما ذهب أهلها بالتجارة إلى العراق وخاصة البصرة والزبير وبغداد والشام ومصر والهند.
وقد كان أهل عنيزة يمثلون طبقة تجارية مثقفة، لم تكن تتمتع بتعليمها الجيد وخدمتها في التجارة فقط، بل لتمتعها بالذكاء والفطنة والسمعة الطيبة، علاوة على الأمانة، وكلها صفات جعلتهم ينجحون كثيرا في أعمالهم، ويثق الناس بهم حتى في مناطق غير عربية كالهند.
ويرى (التركي) و(كول) في كتابهما أن: «تاريخ الهجرة إلى خارج عنيزة هو تاريخ قديم في ما يتعلق بالرجال، فعندما كانت عنيزة مجتمعا يتمتع بالاستقلال الذاتي، هاجر بعض الرجال إلى العراق وسورية ومصر والكويت والبحرين والهند وإلى المدن الثلاث بالحجاز: مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة. وكانت الرغبة في التفقه في الدين تمثل إحدى دوافع الهجرة في ما يتعلق بالمهاجرين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، لكن كانت أهم دوافع الهجرة بصفة عامة هي التجارة أو البحث عن عمل. ثم أدت التنمية في المملكة العربية السعودية، ونمو صناعة النفط، إلى تغير نوع المدن الجاذبة للمهاجرين، فأصبحت في الأساس هي المدن حديثة النمو داخل المملكة العربية السعودية بدلا من أن تتجه إلى خارج البلاد».
وفي وصف آخر، وجد الدكتور عبد الله السلمان في كتابه، أن سكان عنيزة أهل حذق بالتجارة «ويعرَفون بالأمانة وهي صفة مهمة في التاجر تجعله محبوبا ومرغوبا لدى كثير من تجار البلدان الأخرى، وأكثر أثرياء عنيزة وباقي المنطقة عصاميون وصلوا إلى درجة ثرائهم عن طريق اغترابهم عن بلادهم سنوات عديدة قد تصل إلى أكثر من ثلاثين سنة. وقد يستقر بعضهم في تجارته في بلدان خارج الجزيرة العربية، وقد شاهد (داوتي) بعض هؤلاء في عنيزة وقال إنهم يأتون لزيارة بلدانهم في إجازة تمتد إلى عام كامل. وصار لبعض هؤلاء نشاط تجاري كبير في العراق والكويت والبحرين والشام، كذلك مصر والهند. ولهذا استطاع بعضهم الحصول على ثروات طائلة بالنسبة لمستوى تلك الفترات السابقة. فقد ذكر (داوتي) أن ثروة أكبر تاجر في عنيزة عام 1293هـ (1876م)، تصل إلى 24 ألف جنيه استرليني. ومن أشهر تجار عنيزة في تلك الفترة وما بعدها محمد وصالح المطير في العراق، وعبد الله الفوزان وصالح البسام وصالح الفضل في الهند، وسليمان ومحمد البسام وعايد التميمي وحمد الروق وعبد الله الزامل وخزعل الجريفاني في البحرين والكويت والعراق والشام ومصر والهند، كذلك عبد الرحمن السحيمي وسليمان الخليف وسليمان الغماس وعبد الله بن شريان وصالح القاضي».
وليس من الغريب حتى اليوم أن يواصل أهل عنيزة عبر أجيال مختلفة تلك المهن التجارية، كأنهم بذلك يستعيدون تواريخ أجدادهم، ويقلبون صفحات روزنامة لم تنته بعد.
بل إن سكان عنيزة لا يزالون يروون باعتزاز قصة الرجل الذي ذهب إلى الرياض منذ زمن بعيد واشتكى لأحد أصدقائه من أنه لم يجد أي شيء مما يريده في تلك السوق الصغيرة، التي كانت موجودة حينئذ في عاصمة الملك عبد العزيز، فأجابه صديقه قائلا: «إلى أين تظن أنك جئت؟، أتظن أنك في عنيزة؟».
البداية من كلكتا إلى مكة
* في صباح يوم بارد ممطر في مدينة كلكتا الهندية من عام 1899، استيقظ حمد سليمان البسام التاجر النجدي المعروف، من نومه على وقع طرق باب بيته في حي التجار، وكانت الساعة تقارب السابعة، فعرف في الحال من الوقت ونوعية طرق الباب أنه ساعي البريد.
تذكر في الحال أن زوجته (حصة)، قد أخبرته في آخر رسالة وصلت منها قبل شهرين أن أخبارا سارة ستبشر بها (حمد) عن ابنه الوحيد (سليمان).
وهنا تذكر أيضا بيت العائلة في عنيزة، مدينة القصيم الأولى، لكن ذلك الشريط القصير من الذكريات السريعة التي تجول في ذهنه أوقفته طرقات جديدة مستعجلة على الباب من ساعي البريد الهندي.
في الحال هرع (حمد) وتسلم الرسالة وهو يبتسم لساعي البريد، فقد كانت كما خبرها من ظرف الرسالة أنها قادمة من طريق طويل ومعاناة وصول من (عنيزة).
فتح الرسالة في الحال وراح يغرق في حروفها العربية الصغيرة: «نبشرك يا حمد، فسليمان الله يحفظه قد ختم القرآن الكريم، وهو ولد ناصح طالع على أبيه إن شاء الله. نبشرك بعد أن ولدك ينوي تعلم القراءة والكتابة، وإن شاء الله هو الذي سيكتب لك الرسالة الجاية. أهلك في عنيزة كلهم طيبون وبخير، بشرنا عنكم وأحوالك مع التجارة، إن شاء الله تعود لنا سالم، والبسام كلهم وأهل عنيزة جميعا يسلمون عليك، لا تطوّل علينا ولا بالمكاتيب».
طار (حمد) من الفرح، بل لم تكد الدنيا تتسع لفرحه ولافتخاره بابنه الوحيد (سليمان)، فلأول مرة يشعر باعتزاز كبير بالتعليم وأهميته وأن ابنه سيقرأ ويكتب. وفكر وقال لنفسه: وهذه ستفيده أيضا بالتجارة.
كان (حمد) قد رحل من عنيزة إلى الهند من أجل التجارة ولقمة العيش، كما فعل العشرات غيره من أبناء عنيزة المشهورين بالحذق والشطارة والذكاء في التجارة، باعتراف الرحالة والباحثين العرب والغربيين، بل إن أكثر ما شجعه على الرحيل هو وجود الكثير من أبناء عمومته وأقاربه من عائلة البسام المتواجد بعضهم في بعض مدن الهند الكبرى مثل: بومبي وكراتشي وكلكتا.
لقد كانت التجارة لدى عائلته نوعا من «العراقة»، التي يجب أن تتواصل، والسمعة الطيبة التي من المهم جدا أن تسري دماؤها بين العائلة، وكانت أجيال عائلته (البسام)، تفتخر باستمرار عملها في هذه المهنة، وتتحايل على التاريخ والجغرافيا، بل وحتى على السياسة لتستمر وتكبر بها.
ففي التاريخ كانت المهنة تبدو وكأنها «أمانة» يعطيها الأب لابنه لكي يواصل بها منذ عشرات السنين. وفي الجغرافيا تبدو وكأنها خارطة مفتوحة على كل الجهات والبلدان شرقا وغربا. وهكذا كانوا عندما ذهبوا إلى مصر والشام والعراق والبحرين والكويت والهند، يتأقلمون ويعملون ويتاجرون، ويعودون أو يستقرون لا فرق.
في السياسة كانت الأمور تختلف قليلا، فالانتماء أولا وأخيرا إلى عنيزة، إلى نجد، إلى الجزيرة العربية، إلى العروبة مهما طال السفر، ومهما كثرت أرباح أو خسائر التجارة، فالولاء لها والحب لها أيضا.
كانت الهند في نهاية القرن التاسع عشر ملجأ آمنا للتجارة مع بلدان الخليج والجزيرة العربية، والمركز التجاري والاقتصادي، بل وحتى السياسي الأول في معظم آسيا.
فقد كان البريطانيون، الذين استعمروا بلدان الخليج العربي لعهود طويلة، اتخذوها مركزا لامبراطوريتهم التي لا تغرب عنها الشمس. فقد جعلها الإنجليز حكومة نائب الملك، وهي المسؤولة عن كل المستعمرات والمحميات البريطانية في آسيا.
وفي تلك الأيام لم تكن حركات الاستقلال الهندية عن بريطانيا قد بدأت احتجاجاتها وأنشطتها بعد، بل لم تتبلور حتى أهداف الاستقلال.
وفي ذلك المناخ السياسي وبسبب قوة الهند البشرية الهائلة والمساحات الزراعية الضخمة والصناعات التي راحت تغزوها، علاوة على وسائل المواصلات البحرية المتوفرة من وإلى الخليج والجزيرة، دفعت كل هذه المغريات إلى هجرة بعض تجار الخليج العربي والجزيرة العربية إلى الهند واتخاذهم إياها مقرا رئيسيا لممارسة تجارتهم المتنوعة في تصدير المواد الغذائية ومواد البناء والأقمشة وغيرها إلى بلدانهم، واستيراد اللؤلؤ وغيره من المنطقة للمتاجرة به في أسواق الهند الكبيرة.
تجارة وعبادة
* عندما ذهب (حمد) لأول مرة إلى الهند ترك زوجته (حصة) مع أهلها و(سليمان)، (ابنه الذي كان لا يزال صغيرا لم يكمل عامه السادس بعد).
كانت الغربة هي الصعوبة الأولى والأكبر له، لكنه استطاع أن يتجاوزها بسرعة، ومع مرور الوقت، خاصة مع تواجد بعض أقاربه من البسام وأصدقائه من أهل نجد الذين كانت دكاكينهم الصغيرة في المدينة تتجاور في المكان، وفي لقمة العيش، وفي الصحبة الجميلة.
ورغم هذا التجاور واللقمة المتشابهة، إلا أن (حمد) اشتهر بورعه وتدينه، فقد كان ـ وهو في (كلكتا) ـ يتفرغ للعبادة في شهر رمضان.
كان يغلق دكانه منذ اليوم الأول لشهر رمضان ولا يفتحه إلا ثاني أيام العيد. وقبل ذلك كان يستدعي كل الذين يتعامل معهم في المدينة ويراجع الحسابات معهم ويقفلها تماما، بل وتضطره الظروف أحيانا أن يذهب مع المتعاملين إلى بيوتهم ليلة حلول شهر رمضان ويعطيهم باقي حسابهم أو يأخذ منهم باقي حسابه.
وهكذا يترك التجارة لأهلها في شهر رمضان، بينما يتفرغ هو للصلاة والعبادة وقراءة القرآن الكريم.




7
يتبـــــــــــــــــع
7


















أخر خمسة مواضيع لـ قلب عنيزة.