::
::
::
::
انطوت أيام رمضان سريعا وها نحن نستقبل أول أيام عيد الفطر المبارك ...
عيد التلاقي والحب والاشواق عيد الهنا والسعد وعناق الاحباب ..
للعيد فرحة ، فرحة بفضل الله ورحمته ، وكريم إنعامه ..
أيُّ نعمةٍ أعظم ، وأيّ منٍّ أمنُّ وأفضل من أن الله هدانا للإسلام فلم يجعلنا مشركين نجثو عند أصنام ،
ولا يهود نغدو إلى بيعة، ولا نصارى نروح إلى كنيسة ،
وإنما اجتبانا على ملة أبينا إبراهيم ودين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم –"هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين"...
::
::
وللعيد فرحة بإكمال العدة واستيفاء الشهر ، وبلوغ يوم الفطر بعد إتمام شهر الصوم،
فلله الحمد على ما وهب وأعطى ، وامتن وأكرم ،
ولله الحمد على فضله العميم ورحمته الواسعة
,, قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فيلفرحوا هو خير مما يجمعون,,
،
قال العلماء: "إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين"، وشَرع النبي - صلى الله عليه وسلم- وتقريره إظهار الفرح وإعلان السرور في الأعياد ،
قال أنس رضي الله عنه : "قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : إن الله أبدلكم بهما خيراً منهما : يوم الأضحى ويوم الفطر".
ففيه دليل على أن إظهار السرور في العيدين مندوب ،
ويبين هذا خبر عائشة - رضى الله عنها قالت : "دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنّيان بدفّين بغناء بُعاث ، فاضطجع على الفراش ، وتسجّى بثوبه ، وحول وجهه إلى الجدار ،
وجاء أبو بكر فانتهرهما ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ،
فكشف النبي وجهه ، وأقبل على أبي بكر ، وقال : دعهما ، يا أبا بكر إن لكل قومٍ عيداً وهذا عيدنا".
ومن مشاهد السرور بالعيد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ما فعله الحبشة ، حيث اجتمعوا في المسجد يرقصون بالدرق والحراب ،
واجتمع معهم الصبيان حتى علت أصواتهم ، فسمعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إليهم ، ثم قال لعائشة : "يا حُمَيْراء أتحبين أن تنظري إليهم ،
قالت : نعم ، فأقامها - صلى الله عليه وسلم - وراءه خدها على خده يسترها ..
وهي تنظر إليهم ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يغريهم ، ويقول : دونكم يا بني أرفدة ، لتعلم يهود أن في ديننا فسحة ، إني بعثت بالحنيفية السمحة"
هذه مشاهد الفرح بالعيد ومظاهر السرور والبهجة تقام بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقرها ويحتفي بها .
::
::

العيد في الخليج و العالم العربي
..:: العيد في الخليج والعالم العربي ::..
في فجر الأول من شوال ( أول أيام عيد الفطر السعيد ) يتجه الناس إلى المسجد لتأدية صلاة العيد.
وفي هذا الوقت تقوم النساء بالبدء في عملية طبخ وجبة العيد المفضله
وجرت العادة ان العائلات تتجمع في بيت الجد او الجدة او الاخ الاكبر وفرحة الأطفال لاتوصف بيوم
العيد .... يتلقون الهدايا والمعايدات مما حولهم ....
..:: العيد في المغرب العربي :: ...
قبل العيد بأيام تصنع الحلويات، فما من بيت لا يحضر ذلك و ما من بيت يخلو من زينة العيد وفرش مفروشات باهية و التي ربما لا تفرش الا ايام العيد احتفاء بكل جديد.
واهم مايميز المغرب بالعيد هي مظاهر الحنة التي يحصر على وضعها في أيادي الاطفال بل وتجد حتى الكبار يتبركون بها في أياديهم وارجلهم وتجدهم يرددون مقولة :" الحنة من الجنة"
تكتض المساجد يوم العيد لآداء الصلاة ويتبادلون التهاني بينهم ...
تبدأ الامهات بتحضير المأكولات الدسمة منها الاكلات الشعبية المعروفة : الرفيسة والكسكس والمحمر....وتجهز جانبا مائدة الحلويات والمشروبات ليتذوق الزائر منها ..
..:: العيد في مصر ::..
في مصر تتزين الأحياء الشعبية بمظاهر العيد وتجد الازدحام على اشده قبل العيد في جميع المخابز لأنها تستعد لعمل كعك العيد والذي هو سمة من سمات العيد في مصر ،,,,
وتتفنن النساء في عمله مع الفطائر الأخرى والمعجنات والحلويات التي تقدم للضيوف .
أما بيوت الله فتنطلق منها التكبيرات والتواشيح الدينية ، حيث يؤدي الناس صلاة العيد في الساحات الكبرى والمساجد العريقة في القاهرة ،
وعقب صلاة العيد يتم تبادل التهاني بقدوم العيد المبارك ،
وتبدأ الزيارات ما بين الأهل والأقارب وتكون فرحة الأطفال كبيرة وهم يتسلمون العيدية من الكبار ،
فينطلقون بملابسهم الجميلة فرحين لركوب المراجيح ودواليب الهواء ، والعربات التي تسير في شوارع المدن وهم يطلقون زغاريدهم وأغانيهم المحببة فرحين بهذه الأيام الجميلة .
..:: العيد في سوريا :: ...
يبدأ العيد بتكبيرات المساجد التي تهزّ الأرجاء وفي سوريا مساجد عريقة كبرى مثل الجامع الأموي الكبير في دمشق الذي يحضر الصلاة فيه عادة كبار رجال الدولة ....
وبعد الصلاة يقصد الكثيرون القبور لزيارة موتاهم وقراءة ما تيسّر من القرآن وفاءً لهؤلاء الموتى ورحمة بهم في يوم العيد ....
و يضعون على القبور أكاليل ( الآس : وهو نبات ذو رائحة جميلة وقوية ) لتكون الفرحة للأحياء والأموات ، ثم يتجه الرجال لمعايدة نساء العائلة
يعدون اصنافا عديده من الأطعمه منها مناسف الرز او الفريكه باللحم او الدجاج والكبه والشاكريه ..
..:: العيد في فلسطين ::..
عندما تصدح مكبرات الجوامع بالتهليل والتكبير، إذاناً ببدء العيد، فمن الطبيعي ان يكون يوم فرحة وسرور، وخاصة للأطفال، وان يتوجهوا للحدائق، والملاهي، والألعاب،
ولكن عندنا يحدث العكس، فهو يوم لزيارة القبور والبكاء على من فقدانهم، ومر علينا العيد بدونهم.
فهذا يفتقد والده الذي استشهد، وذاك يفتقد أمه، وهذه تفتقد فلذة قلبها وهلم جرة.
فلنحمد الله على نعمة الأمن والأمان ولندعو الله بأن يفك أسرهم ويحرر القدس من ايدي اليهود ..
وبالرغم من كثرة القصف والدم ، تنهمك النسوة في صنع الحلوى، هذه تعدُّ العجين وتلك تُشكله في قوالب جميلة متنوعة، أخرى تشعل الطابون، تلقمه الخشب أو الأغصان اليابسة أو "الجفت"
وهو بقايا عصر الزيتون، تخبز الحلوى، ورائحة "الشومر" و"اليانسون" تفوح من الأزقة والحوار وعائلات أخرى تنشغل بأصناف أخرى من الحلوى،
حيث تعدُ رقاقات العجين المحشوة بمكسرات "اللوز أو الجوز وجوز الهند، والسكر المطحون لصناعة حلويات "الكُلاَّج". وفي المدينة ترى "سدور" الكنافة النابلسية تعمر الطرقات .....
يــتــبــع