|
|
![]() |
![]() |
|
مساحــــات إعـــــــــلانية |
||
|
لطلب الإعلان: اضغط هنا |
||
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 (permalink) | ||||||||||||||||||||||
|
يا ابنة الأقوام إن شئت فلا=تعجلي باللوم حتى تسألي فإذا أنت تبينت الذي =يوجب اللوم فلومي واعذلي إن تكن أخت امرىء ليمت على=شفق منها عليه فافعلي جل عندي فعل جساسٍ فيا=حسرتي عما انجلت أو تنجلي فعل جساس على وجدي به=قاطعٌ ظهري ومُدْنٍ أجلي لو بعين فقئت عيني سوى=أختها فانفقأت لم أحفل تحمل العين قذى العين كما=تحمل الأم أذى ما تفتلي يا قتيلاً قوّض الدهر به=سقف بيتيَّ جميعاً من عل هدم البيت الذي استحدثته=وانثنى في هدم بيتي الأول ورماني قتله من كثب=رمية المُصْمَى به المستأصل يا نسائي دونكنّ اليوم قد=خصني الدهر برُزْءٍ مُعضِل خصني قتل كليب بلظى=من ورائي ولظى مستقبلي ليس من يبكي ليومين كمن=إنما يبكي ليوم ينجلي يشتفي المدرك بالثأر وفي=دركي ثأريَ ثُكْل المُثكل ليته كان دمي فاحتلبوا=بدلا منه دما من أَكْحَلي إنني قاتلةٌ مقتولةٌ=ولعل الله أن يرتاح لي! ولما بلغ المهلهل بن ربيعة (أخا كليب) مقتل أخيه شمر ذراعيه بعد أن تقاعس في أول الأمر , وجمع أطراف قومه، ثم جز شعره وقصر ثوبه وآلى على نفسه ألا يهتم بلهو ـ وكان قبل ذلك سكّيرًا عربيدا ـ ولا يشمُّ طيباً ولا يشرب خمراً ولا يدَّهن بدهن حتى يقتل بكل قطره دم من كليب رجلاً من بنى بكر بن وائل. ثم كانت بين الحيَّين (بكر وتغلب) وقائع كثيرة كانت الدائرة فيها لبنى تغلب. وجعلت تغلب جساسًا هدفها الأول وجَدّت في طلبه ، فقال له أبوه مُرَّة : اِلحق بأخوالك بالشام ، فامتنع، فألح عليه أبوه فسيَّره سرًّا في خمسة نفر، وبلغ الخبر مهلهل ، فندب أبا نويرة ومعه ثلاثون رجلاً من شجعان أصحابه، فساروا مجدِّين ، فأدركوا جساساً فقاتلهم ، فقُتِل أبو نويرة وأصحابه ولم يبق منهم غير رجلين، وجُرِح جساس جرحاً شديداً مات منه، وقتل أصحابه فلم يسلم غير رجلين أيضاً، فعاد كل واحد من السالمين إلى أصحابه. فلما سمع مرة بقتل ابنه جساس قال: إنما يحزنني أن كان لم يقتل منهم أحداً، فقيل له: إنه قتل بيده أبا نويرة رئيس القوم، وقتل معه خمسة عشر رجلاً ما شركه أحد منا في قتلهم، وقتلنا نحن الباقين، فقال: ذلك مما يسكن قلبي عن جساس. ولما قتل جساس أرسل أبوه مُرَّة إلى مهلهل : إنك قد أدركت ثأرك وقتلت جساساً فاكفف عن الحرب، ودع اللجاج والإسراف ، فهو أصلح للحيَّين وأنكأ لعدوهم، فلم يجب إلى ذلك. ثم إن بنى بكر اجتمعوا إلى الحارث بن عباد، وقالوا له: قد فني قومك ! فأرسل بُجَيراً ابن أخيه إلى مهلهل وقال له: قل له: إني قد اعتزلت قومي لأنهم ظلموك، وخلَّيتك وإياهم، وقد أدركت ثأرك وقتلت قومك، فأتاه بجبر فهمّ المهلهل بقتله، فقال له امرؤ القيس بن أبان وكان من أشراف بنى تغلب وكان على مقدمتهم زمناً: لا تفعل فوالله لئن قتلته ليقتلن به منكم كبش لا يسأل عن خاله من هو ؟ وإياك أن تحقر البغي فإن عاقبته وخيمة وقد اعتزلنا عمه وأبوه وأهل بيته، فأبى مهلهل إلا قتله، فطعنه بالرمح وقتله وقال له: بؤ بشسع نعل كليب! فلما بلغ قتله الحارث وكان من أحلم أهل زمانه وأشدهم بأساً قال: نعم القتيل قتيل أصلح بين ابني وائل ! فقيل له: إنما قتله بشسع نعل كليب، فلم يقبل ذلك. وأرسل الحارث إلى مهلهل: إن كنت قتلت بُجيرًا بكليب، وانقطعت الحرب بينكم وبين إخوانكم فقد طابت نفسي بذلك، فأرسل إليه مهلهل: إنما قتلته بشسع نعل كليب ! فغضب الحارث ودعا بفرسه وكانت تسمى (النعامة) فجز ناصيتها وهلب ذنبها , وهذه علامات الاستعداد للحرب, ثم قال :
ثم كل شىء مصيره للزوال=غير ربي وصالح الأعمال وترى الناس ينظرون جميعا=ليس فيهم لذاك بعض احتيال قل لأم الأغر تبكي بُجيرا=ما أتى الماء من رؤوس الجبال لهف نفسي على بُجَيرٍ إذا ما=جالت الخيل يوم حرب عضال وتساقى الكماة سُمًّا نقيعا=وبدا البيض من قباب الحجال وسعت كل حرة الوجه تدعـــــــــــــو=يا لَبَكْرٍٍ غــــرّاء كالـتــمــثــــــــــــــال يا بجير الخــيـــــــرات لا صلح حتى=نملأ البيد من رؤوس الرجـــــــــــال وتقرّ العـيــــــــــــــــــون بعد بكاها=حيــن تسقي الدما صــــدور العوالي أصبحت وائل تعج من الـحــَرْ=بِ عجيج الجمال بالأثــقــــــــــــــال لم أكن من جناتها علم اللــــــــــــــ=ـــه وإني لحرِّها اليوم صـــــــــــــال قد تجنبت وائلاً كي يــفـــيـــقـــــوا=فـــأبت تغلبٌ عليّ اعـــتــــــــــــزالي وأشابوا رأسي بقتل بــجــيـــــــــرٍ=قتـــلوه ظلما بــغــــيـــــر قــتـــــــالِ قتلوه غـــــــــــــــدراً بنعل كلـيــبٍ=إنّ قتل الكـــريم بالنــعــل غـــــــــال يا بني تغلبٍ خذوا الحـــــــــذر إنّا=قــــد شربنا بكأس مــــــــــوتٍ زلال يا بني تغلبٍ قتلتم قـتــيـــــــــــلاً=ما سمــــعنا بمثله في الخوالــــــــي قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=لقـــحتْ حرب وائلٍ عن حــــــــــيال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=ليــس قولي يراد لكن فـــعــــــــالي قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=جـــدّ نوحُ النساء بالإعــــــــــــوال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=شـــاب رأسي وأنكرتني القوالـــــي قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=للسُـــرى والغدوّ والآصــــــــــــــال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=طـــال ليلي على الليالي الطــــــوال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=لاعتناق الأبطـــال بالأبـــطـــــــــال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=واعــدلا عن مقالة الجهّـــــــــــــال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=ليـــس قلبي عن القتال بســـــــــال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=كلما هـــبّ ريح ذيل الشـــــمــــــال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=لبجــــيرٍ مفكك الأغـــــــــــــــــــلال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=لكريـــــمٍ متوّج بالجــــمــــــــــــــال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=لا نبيع الرجـــــال بيع النـــــعــــــال قــــرّبــــا مـــربـــط النــعامة مني=لبيــــجرٍ فداه عمي وخــــــــــــــالي قرّباها لحيّ تغلب شــــــــوســـاً=لاعتــنـاق الكمـــاة يوم القـتــــــــال قرباها وقرّبا لأْمــَـتـــــــــــي در=عــــاً دِلاصــــــــاً تَــــــرُدُّ حدّ النبال قرباها بمرهفاتٍ حـــــــــــــــدادٍ=لقــــراع الأبطال يوم الـنـــــــــزال ربّ جيش لقيته يمطر المــــــو=ت على هيكلٍ خفيف الجـــــــــــلال سائلوا كندة الكرام وبـكــــــــراً=واســـــألوا مذحجاً وحيّ هــــــلال إذ أتونا بعسكرٍ ذي زهــــــــــاءٍ=مكـفـهـــرّ الأذى شديد المــصــــال فــــقــــريـــنــــاه حين رام قرانا=كلّ ماضـــي الذباب عضب الصقال ارتحل الحارث مع قومه حتى نزل مع جماعة بكر بن وائل وعليهم يومئذ الحارث بن همام، فقال الحارث بن عبّاد له: إن القوم مستقلون قومك وذلك زادهم جرأة عليكم فقاتلهم بالنساء، قال له الحارث بن همام: وكيف قتال النساء ؟ فقال: قلد كل امرأة إداوة من ماء وأعطها هراوة واجعل جمعهن من ورائكم فإن ذلكم يزيدكم اجتهاداً وعلموا قومكم بعلامات يعرفنها فإذا مرت امرأة على صريع منكم عرفته بعلامته فسقته من الماء ونعشته وإذا مرت على رجل من غيركم ضربته بالهراوة فقتلته وأتت عليه. فأطاعوه، وحلقت بنو بكر يومئذ رؤوسها استبسالاً للموت، وجعلوا ذلك علامة بينهم وبين نسائهم، ويوم حلق الشعور كان من أيام بكر على تغلب , ولذلك قال طرفة بن العبد مفتخرا :
سائلوا عنا الذي يعرفنا=بقوانا يوم تحلاق اللمم
اقتتل الفرسان قتالا شديداً، وانهزمت بنو تغلب ولحقت بالظعن بقية يومها وليلتها , واتَّبعهم سرعان بكر بن وائل، وتخلف الحارث بن عباد، فقال لسعد بن مالك: أتراني ممن وضعته الحرب! فقال: لا ولكن لا مخبأ لعطر بعد عروس.وأسر الحارث مهلهلاً بعد انهزام الناس وهو لا يعرفه، فقال له: دلني على المهلهل، قال: ولي دمي ؟ فقال: ولك دمك، قال: ولى ذمتك وذمة أبيك ؟ قال: نعم ذلك لك، قال المهلهل وكان ذا رأي ومكيدة: فأنا مهلهل خدعتك عن نفسي والحرب خدعة، فقال: كافئني بما صنعت لك بعد جرمك ودلني على كفء لبجير، فقال: لا أعلمه إلا امرأ القيس بن أبان هذاك علمه، فجز ناصيته وأطلقه وقصد امرئ القيس فشد عليه فقتله. ![]() |
||||||||||||||||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|